لماذا يحتاج علاج الإدمان إلى فريق متعدد التخصصات؟
الإدمان لا يصيب جانبًا واحدًا من حياة الإنسان. فهو يؤثر في الجسد والمزاج والتفكير والعلاقات والعمل، وكثيرًا ما يصاحبه اضطراب نفسي مثل الاكتئاب أو القلق. ولهذا توصي المراجع الدولية بأن يتعامل مع المريض فريق يغطي هذه الجوانب معًا.
وتؤكد المعايير الدولية لعلاج اضطرابات تعاطي المخدرات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ومبادئ العلاج الفعال لدى NIDA، أن العلاج الجيد يلبي احتياجات الشخص المتعددة لا تعاطيه فقط، وأن يُراجع باستمرار ويُعدّل حسب تغير حالته. هذا بالضبط ما يتيحه الفريق المتكامل.
من يعمل في الفريق الطبي؟
يشخّص الحالة، ويقود الخطة العلاجية، ويصف الأدوية ويتابعها، ويتعامل مع الاضطرابات المصاحبة للإدمان.
يتابع الحالة الجسدية أثناء سحب السموم وبعده، مثل وظائف الكبد والقلب والتغذية والأمراض المزمنة.
يقدّم جلسات العلاج النفسي الفردية والجماعية، مثل العلاج المعرفي السلوكي والمقابلة التحفيزية.
يعمل مع الأسرة، ويساعد في العودة إلى العمل أو الدراسة، ويخطط لما بعد الخروج.
رعاية ومتابعة على مدار الساعة، وملاحظة العلامات الحيوية وأعراض الانسحاب، والاستجابة السريعة لأي طارئ.
أنشطة رياضية وفنية ومهارات حياتية تعيد للمريض إيقاع يوم صحي ومنظم.
كيف يعمل الفريق معًا حول المريض؟
- عند الدخولتقييم من أكثر من زاوية
يقيّم الطبيب النفسي وطبيب الباطنة والأخصائي النفسي والاجتماعي الحالة، كلٌّ من جانبه.
- خلال أيامخطة علاجية مكتوبة
يضع الفريق خطة واحدة بأهداف واضحة، ويشرحها للمريض، وللأسرة بموافقة المريض.
- بشكل دورياجتماع الفريق
يراجع الفريق تقدم المريض، ويعدّل الأدوية أو الجلسات أو مستوى الرعاية عند الحاجة.
- قبل الخروجخطة ما بعد العلاج
يتفق الفريق مع المريض على مواعيد المتابعة وخطة منع الانتكاس ودور الأسرة.
ولكل مريض طبيب مسؤول يعرفه بالاسم ويستطيع الرجوع إليه، ويمكن للأسرة التواصل مع الفريق عبر قناة محددة، مع احترام حق المريض في سرية ما يقوله في الجلسات. وتجد تفاصيل هذا التكامل في برنامج التشخيص المزدوج وبرنامج علاج الأسرة.
المدير الطبي

د. محمود الصاوي
المدير الطبي · استشاري الطب النفسي وعلاج الإدمان
يقود د. محمود الصاوي الفريق الطبي في مركز إرادة للطب النفسي وعلاج الإدمان، ويشرف على الخطط العلاجية ومراجعتها الدورية. وهو كذلك المراجع الطبي لكل المحتوى المنشور على هذا الموقع، والمسؤول عن حماية البيانات في المركز. درس الطب في جامعة الأزهر، وتخصص في الأمراض العصبية والنفسية وعلاج الإدمان، وعمل في عيادات الحد من الضرر والعلاج البديل للأفيونات، فجمع بين العلاج النفسي والدوائي والنظرة العملية لما يحتاجه المريض وأسرته في الواقع.
- بكالوريوس الطب والجراحة من كلية الطب بجامعة الأزهر.
- ماجستير الأمراض العصبية والنفسية وعلاج الإدمان من كلية الطب بجامعة الزقازيق.
- دبلوم الجودة وإدارة المستشفيات من جامعة ٦ أكتوبر.
- تدريب في العلاج المعرفي السلوكي والمقابلة التحفيزية (جامعة الأزهر، وجامعة الزقازيق، والأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان).
- خبرة في عيادات الحد من الضرر وعيادات العلاج البديل للأفيونات.
ما الحالات التي يتخصص فيها المدير الطبي؟
يغطي تخصص د. محمود الصاوي الإدمان والاضطرابات النفسية معًا، وهذا مهم لأن كثيرًا من المرضى يعانون الاثنين في وقت واحد:
- إدمان المواد: الأفيونات، والمنشطات، والمهدئات، والحشيش، والمخدرات المصنعة.
- اضطرابات المزاج والقلق: الاكتئاب، والقلق، ونوبات الهلع، والوسواس القهري.
- الاضطرابات النفسية الشديدة: الاضطراب ثنائي القطب، والفصام والاضطرابات الذهانية.
- اضطرابات الشخصية.
- التشخيص المزدوج: اجتماع الإدمان مع اضطراب نفسي، ويُعالج في برنامج التشخيص المزدوج.
- مشكلات المراهقين السلوكية والنفسية.
ويعمل مع المدير الطبي فريق متعدد التخصصات بالأدوار الموضحة أعلاه، ويوجد طبيب وتمريض في المركز على مدار الساعة. وعند التقييم يُعرَّف المريض والأسرة بالطبيب المسؤول عن الحالة وبأعضاء الفريق الذين سيتابعونه.
كيف نختار أعضاء الفريق؟
هذه التزامات نطبقها في اختيار كل من يعمل مع المرضى، لأن جودة العلاج تبدأ من جودة الفريق:
- التحقق من المؤهلات والتراخيص المهنية لكل طبيب وأخصائي وممرض قبل التعيين.
- خبرة أو تدريب موثق في الطب النفسي أو علاج الإدمان حسب طبيعة الدور.
- تدريب مستمر على التعامل مع الطوارئ، وأعراض الانسحاب الخطرة، وخطر إيذاء النفس.
- الالتزام بميثاق يمنع الإهانة أو العنف أو التهديد بأي شكل، مع محاسبة واضحة عند المخالفة.
- الالتزام بالسرية المهنية كتابيًا لكل من يطّلع على بيانات المرضى.
- إشراف مهني ومراجعة دورية للحالات، لأن العمل في هذا المجال مرهق ويحتاج إلى دعم الفريق نفسه.
كيف يتعامل الفريق مع المريض والأسرة؟
- بلغة محترمة: نتحدث عن «شخص يعاني الإدمان» لا عن «مدمن»، وعن المرض لا عن العيب.
- بالشرح لا بالأوامر: يعرف المريض لماذا يأخذ كل دواء، وما هدف كل جلسة.
- بإشراك المريض في القرار: الخطة تُبنى معه لا عليه، قدر ما تسمح حالته.
- بإشراك الأسرة في الإرشاد والجلسات الأسرية، بموافقة المريض وفي حدود ما ينفعه.
- بالصراحة: إذا رأى الفريق أن حالة ما تحتاج مستوى رعاية لا يقدمه المركز، نقول ذلك ونساعد في التحويل.