«بنام تمان ساعات وأصحى كأني منمتش، ومراتي بتقول إني بشخر وبتنفس بصعوبة». ليس كل من يشكو من النوم مصابًا بالأرق. فبعضهم ينام ساعات كافية لكن نومه متقطع، وبعضهم يغلبه النعاس في العمل، وآخرون يتحركون أو يصرخون في نومهم. كل هذه صور مختلفة لما يسمى اضطرابات النوم.
ما هي اضطرابات النوم؟
تصف موسوعة MedlinePlus اضطرابات النوم بأنها حالات تؤثر في قدرتك على النوم الجيد بانتظام، سواء بصعوبة النوم أو بالنوم في أوقات خاطئة أو بالنوم الزائد أو بسلوكيات غير طبيعية أثناءه. ويقول كليفلاند كلينك إن التصنيف الدولي لاضطرابات النوم (ICSD) يضم أكثر من ٨٠ نوعًا، وإن أكثر من ٥٠ مليون شخص في الولايات المتحدة وحدها يعانون اضطرابًا في النوم.
ويوصي المعهد الوطني الأمريكي للقلب والرئة والدم (NHLBI) البالغين بالنوم من ٧ إلى ٨ ساعات يوميًا، ويحتاج الأطفال والمراهقون أكثر من ذلك. لكن عدد الساعات وحده لا يكفي؛ فالنوم المتقطع أو غير المريح قد يترك أثر الحرمان نفسه.
أنواع اضطرابات النوم
صعوبة في الدخول في النوم أو الاستمرار فيه أغلب الليالي لثلاثة أشهر على الأقل.
شخير ونوبات يتوقف فيها التنفس أثناء النوم فيتقطع.
رغبة ملحة في تحريك الساقين عند الراحة تمنع النوم.
تأخر موعد النوم ساعتين أو أكثر، أو اضطراب نوم بسبب ورديات العمل.
عجز عن التحكم في وقت النوم ونعاس شديد مفاجئ في النهار.
مثل تمثيل الأحلام بالحركة في مرحلة حركة العين السريعة، والمشي أثناء النوم.

وأشهر هذه الأنواع الأرق المزمن، وله صفحة مستقلة تشرح أعراضه وعلاجه بالتفصيل.
أعراض اضطرابات النوم
تختلف الأعراض بحسب النوع، ومن العلامات التي يذكرها كليفلاند كلينك وهيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS):
- تحتاج أكثر من ٣٠ دقيقة لتنام بانتظام.
- تستيقظ كثيرًا في الليل ولا تستطيع العودة للنوم.
- شخير عالٍ أو شهقات واختناق أثناء النوم يلاحظها من ينام بجوارك.
- إحساس بأنك تحتاج تحريك ساقيك حين تسترخي.
- نعاس شديد في النهار رغم النوم ساعات كافية.
- صداع عند الاستيقاظ، وضعف في التركيز، وتقلب في المزاج.
انقطاع التنفس أثناء النوم: الاضطراب الذي يغفل عنه كثيرون
بحسب NHS، تحدث أغلب أعراض انقطاع النفس أثناء النوم والشخص نائم، لذلك قد لا يعرف بها إلا من ينام بجواره: توقف التنفس وعودته، وأصوات شهيق أو اختناق، وشخير عالٍ، واستيقاظ متكرر. وفي النهار يشعر المريض بتعب شديد، ويجد صعوبة في التركيز، ويعاني تقلب المزاج وصداع الصباح. وتؤكد NHS أنه يحتاج علاجًا لأنه قد يؤدي إلى مشكلات صحية أخطر.
اضطرابات النوم والصحة النفسية
العلاقة بين النوم والنفس تسير في الاتجاهين. فـالقلق والاكتئاب من أشهر أسباب اضطراب النوم، والكوابيس المتكررة علامة معروفة في اضطراب ما بعد الصدمة. وفي المقابل يزيد الحرمان من النوم العصبية وضعف التركيز وتقلب المزاج. ولهذا قد يكون اضطراب النوم أول علامة على مشكلة نفسية تحتاج تقييمًا.
المنومات والمخدرات واضطرابات النوم
يلجأ كثيرون إلى المنومات دون وصفة أو إلى الحشيش والكحول لكي يناموا، فيكتشفون أن النوم صار مرهونًا بالمادة، وأن التوقف عنها يعيد الأرق أشد من قبل. وبعض المنومات الشائعة مثل أدوية Z المنومة تحمل خطر الاعتماد إذا استُخدمت لفترات طويلة دون إشراف. وتشرح صفحة الأرق والإدمان هذه الدائرة وكيف تُكسر.
عادات تحسن النوم
- ثبّت موعد النوم والاستيقاظ حتى في الإجازات.
- تجنب الشاي والقهوة والمشروبات الغازية والتدخين قبل النوم بثلاث إلى أربع ساعات، كما ينصح كليفلاند كلينك.
- قلل القيلولة الطويلة بعد الظهر.
- أبعد الهاتف والشاشات عن السرير.
- اجعل غرفة النوم هادئة ومظلمة ومعتدلة الحرارة.
- إذا لم تنم خلال وقت معقول فقم ومارس نشاطًا هادئًا ثم عد.
متى تزور الطبيب بسبب اضطرابات النوم؟
راجع الطبيب إذا استمرت مشكلة النوم أسابيع رغم تحسين عاداتك، أو لاحظ أحد أنك تتوقف عن التنفس أثناء النوم، أو غلبك النعاس أثناء القيادة أو العمل، أو كنت تعتمد على منوم أو مادة لتنام. وقد يحتاج الأمر طبيب أمراض صدرية أو أعصاب أو دراسة نوم، أما إذا ارتبط اضطراب النوم بقلق أو اكتئاب أو تعاطٍ فالتقييم النفسي ضروري. ويمكنك البدء بتقييم في العيادات الخارجية بإرادة، والاستشارة الأولى مجانية وسرية.