«صاحبي شرب سيجارة حشيش وفجأة قال إنه بيموت وقلبه هيقف، وإحنا ما كناش عارفين نعمل إيه». في مثل هذه اللحظة يبحث الناس عن طريقة لإبطال مفعول المخدرات، وكثيرًا ما يجربون حلولًا شائعة قد تؤذي أكثر مما تنفع. هذا الدليل يركز على شيء واحد: كيف تحافظ على سلامة الشخص.
هل يوجد إبطال مفعول المخدرات في البيت؟
لا. يتخلص الجسم من المادة بالكبد والكلى بسرعته الخاصة، ولا يوجد مشروب أو أكلة تسرّع ذلك بشكل يُعتمد عليه. وما يُسمى في المستشفى «علاجًا مضادًا» محدود ومحدد: فالنالوكسون مثلًا يعكس أثر الأفيونات فقط، ولا يعمل على الحشيش أو المنشطات، وتجد تفاصيله في دليل الجرعة الزائدة. أما مع الحشيش والمنشطات فيعالج الأطباء الأعراض: التهدئة، والتبريد، ومراقبة القلب، والسوائل. فما عليك في البيت هو منع الأذى حتى يزول أثر المادة أو يصل الإسعاف، دون محاولة «إبطالها».
متى تتصل بالإسعاف ١٢٣ فورًا؟
- فقدان الوعي أو عدم القدرة على إيقاظه.
- صعوبة التنفس أو بطؤه أو توقفه، أو شفاه وأطراف زرقاء.
- تشنج من أي نوع.
- حرارة مرتفعة لا تنخفض مع التبريد، أو جلد ساخن جاف.
- ألم في الصدر أو خفقان شديد غير منتظم.
- هياج عنيف أو تشوش شديد أو هلاوس تجعله خطرًا على نفسه أو غيره.
- الاشتباه في خلط مواد، أو في أن التعاطي كان مقصودًا لإيذاء النفس.
ماذا تفعل حتى يصل الإسعاف؟
- ابقَ معه ولا تتركه وحده ولو لحظة، كما توصي خدمة فرانك البريطانية للمعلومات عن المخدرات.
- إذا كان فاقد الوعي ويتنفس: ضعه على جانبه في وضعية الإفاقة حتى لا يختنق إذا تقيأ.
- إذا لم يكن يتنفس: ابدأ الإنعاش القلبي واتبع تعليمات الإسعاف على الهاتف.
- إذا كان واعيًا: تكلم بهدوء ولا تصرخ ولا تهزه.
- اجمع المعلومات: ما المادة، ومتى، وكم، وهل خلطها بشيء، واحتفظ بأي بقايا لتعطيها للمسعفين.
- لا تعطه شيئًا بالفم إذا كان نعسانًا أو مشوشًا.
التسمم الحاد بالحشيش: نوبة الهلع
يذكر المعهد الأمريكي لأبحاث تعاطي المخدرات أن القلق والخوف والشك ونوبات الهلع والهلاوس تكون أكثر شيوعًا مع الكمية الكبيرة، أو المنتج عالي التركيز، أو قلة خبرة المتعاطي. كما أن الحشيش المأكول يتأخر أثره، فيأخذ البعض كمية أكبر ظنًا أنه «لم يعمل» فتأتي النوبة أشد. وقد يصاحبها تسارع في ضربات القلب يزيد الخوف من الموت.
- انقله إلى مكان هادئ بعيدًا عن الأضواء والضجيج والزحام.
- طمئنه بصوت هادئ: «ده أثر المادة، وهيعدي، وأنا معاك».
- شجعه على التنفس البطيء العميق.
- ابقَ معه حتى يهدأ تمامًا.
- اتصل بالإسعاف إذا ظهر ألم في الصدر أو إغماء أو قيء متكرر أو هلاوس خطرة.
وانتبه إلى أن الإستروكس والقنب الصناعي ليسا «حشيشًا خفيفًا»؛ فتركيبهما غير معروف وأثرهما قد يكون أشد وأخطر، فتعامل معهما بحذر أكبر واطلب المساعدة أسرع.
التسمم بالكبتاجون والمنشطات: السخونة والقلب
المنشطات مثل الكبتاجون والشابو والكوكايين ترفع النبض والضغط والحرارة. ويذكر المعهد الأمريكي أن الميثامفيتامين قد يسبب فورًا بارانويا وقلقًا وتسارعًا واضطرابًا في ضربات القلب وارتفاعًا في الضغط وسكتة دماغية وتلفًا في الكلى وجرعة زائدة قد تكون قاتلة. وتوضح مراجعة StatPearls أن مضاعفات المنشطات تطال أجهزة الجسم كلها، خاصة القلب والجهاز العصبي، وأن علاجها في الطوارئ يقوم على التهدئة الدوائية والتبريد والرعاية الداعمة.
- انقله إلى مكان بارد وجيد التهوية، وأزل الملابس الزائدة.
- أعطه رشفات ماء ببطء إن كان واعيًا، دون إجباره على كميات كبيرة.
- استخدم مروحة أو قماشًا مبللًا بماء فاتر.
- اتصل بالإسعاف إذا لم تنخفض حرارته، أو ظهر ألم صدر أو تشنج أو تشوش.
- لا تعطه أي دواء من عندك «ليهدأ»، فخلط المهدئات قد يكون خطرًا.
المهدئات والأفيونات والكحول: الخطر في التنفس
إذا كان الشخص نعسانًا جدًا ويصعب إيقاظه بعد الترامادول أو الهيروين أو المهدئات أو الكحول، فالخطر الأكبر هو بطء التنفس. توصي فرانك بإبقائه جالسًا إن أمكن والتحدث معه ليبقى مستيقظًا، والاتصال بالإسعاف فورًا إذا تعذر إيقاظه. ولا تعطه قهوة، ولا تضعه في حمام بارد.
خرافات إبطال مفعول المخدرات
| الاعتقاد الشائع | الحقيقة | |
|---|---|---|
| القهوة | تفوّق الشخص وتبطل المفعول | لا تُخرج المادة من الجسم، وتحذر هيئة الخدمات الصحية البريطانية من إعطائها في تسمم الكحول لأنها قد تزيد الجفاف |
| الدش البارد | يصحّيه فورًا | قد يبرد جسمه بشدة أو يسقط أو يفقد الوعي داخل الماء |
| الليمون والخل واللبن | تمتص المخدر | لا يوجد دليل على أنها تبطل أي مادة، وقد تؤخر طلب المساعدة |
| إجباره على التقيؤ | يُخرج المادة | قد يسبب الاختناق، خاصة إذا كان نعسانًا |
| تركه ينام وحده | سيستيقظ بخير | قد يتوقف تنفسه أو يختنق بالقيء دون أن يلاحظ أحد |

بعد انتهاء النوبة: ماذا الآن؟
النوبة الحادة جرس إنذار. فإذا استمرت الهلاوس أو الشك بعد زوال الأثر، فقد يكون الأمر ذهانًا ناتجًا عن المخدرات يحتاج تقييمًا نفسيًا. وإذا تكررت النوبات أو كان التعاطي منتظمًا، فهذه فرصة للحديث الهادئ عن العلاج لا للعقاب. ويبدأ الطريق بتقييم طبي، ثم سحب سموم تحت إشراف عند الحاجة، ثم برنامج علاجي يناسب الحالة. وفي إرادة الاستشارة الأولى مجانية وسرية.