فريق الاستقبال متاح الآن على مدار الساعة
دليل شامل · المنشطات

الهرمونات والمنشطات الرياضيةالستيرويدات الابتنائية في صالات الجيم: كيف تعمل، وما أضرارها، ولماذا يصعب تركها؟

راجعه: د. محمود الصاوي آخر تحديث: ٤ أكتوبر ٢٠٢٦ قراءة ٩ دقائق
الإجابة باختصار

الهرمونات والمنشطات الرياضية التي تنتشر في صالات الجيم هي في الغالب ستيرويدات ابتنائية: مواد مُصنَّعة شبيهة بهرمون الذكورة التستوستيرون، تزيد كتلة العضلات مع التمرين. ويذكر المعهد الوطني الأمريكي لأبحاث تعاطي المخدرات أن من يسيئون استخدامها قد يأخذون من ١٠ إلى ١٠٠ ضعف الجرعات الطبية، وأنها قد تسبب أزمات قلبية وسكتات وأورامًا في الكبد واضطرابات نفسية، وأن نحو ٣٢٪ ممن يسيئون استخدامها يصابون بالاعتماد. وأخطر أعراض التوقف عنها الاكتئاب.

  • ليست منشطات للدماغ كالكبتاجون، لكنها قد تسبب اعتمادًا حقيقيًا.
  • بعض أضرارها يزول بالتوقف، وبعضها دائم.
  • التوقف عنها يحتاج متابعة طبية ونفسية، لا قرارًا فرديًا.

ما هي الهرمونات والمنشطات الرياضية؟

«كورس واحد بس قبل الصيف وبعدين هبطّل». هكذا تبدأ الحكاية عند كثير من الشباب في صالات الجيم. حقنة أو أقراص يرشحها مدرب أو صديق، ونتيجة سريعة في المرآة، ثم كورس ثانٍ وثالث، ثم اكتشاف أن التوقف عن الهرمونات والمنشطات الرياضية ليس سهلًا كما قيل.

يقصد الناس بالهرمونات أو المنشطات الرياضية في الغالب «الستيرويدات الابتنائية الأندروجينية»، أي مواد مُصنَّعة تشبه التستوستيرون. ويشرح المعهد الوطني الأمريكي لأبحاث تعاطي المخدرات (NIDA) أن لها أثرين: أثر «ابتنائي» يبني العضلات الهيكلية، وأثر «أندروجيني» يُظهر الصفات الذكورية لدى الرجال والنساء.

ويضم مصطلح «المنشطات الرياضية» أحيانًا مواد أخرى كهرمون النمو والإنسولين وهرمونات الغدة الدرقية ومحروقات الدهون، ويذكر المعهد أن مستخدمي الستيرويدات يستعملون في المتوسط نحو ١١ مادة مختلفة لتحسين المظهر أو الأداء في السنة. وهذا الدليل يركز على الستيرويدات لأنها الأكثر انتشارًا ودراسة. وهي تختلف تمامًا عن المنشطات التي تنبه الدماغ مثل الكبتاجون والشابو.

هل للهرمونات البنائية استخدام طبي؟

نعم. يذكر المعهد الوطني لأبحاث تعاطي المخدرات أن هذه المركبات تُستخدم طبيًا لعلاج تأخر البلوغ، وضعف العضلات الناتج عن بعض الأمراض، ونقص التستوستيرون لدى الرجال المصابين بحالة طبية تسببه. وفي هذه الحالات يحدد الطبيب الجرعة ويتابع التحاليل.

أما المشكلة فتبدأ حين تؤخذ دون وصفة لبناء العضلات أو تحسين الشكل، بجرعات مضاعفة وتركيبات متعددة، وأحيانًا بمستحضرات بيطرية أو مغشوشة لا يُعرف ما فيها.

كيف تؤثر الهرمونات الرياضية على الدماغ والجسم؟

ترتبط الستيرويدات بمستقبلات الأندروجين في خلايا العضلات والقلب والدماغ، فتغير نشاط الجينات وطريقة عمل الخلايا. ويذكر المعهد أن أبحاثًا على الحيوانات وجدت أنها ترفع السيروتونين في مناطق المزاج والدوبامين في دائرة المكافأة، وأن استخدامها المزمن أحدث خللًا في هذه الدائرة.

وفي الجسم، تفهم الغدد أن هناك «هرمون ذكورة زائدًا» فتوقف إنتاجها الطبيعي. ولهذا يتراجع إنتاج التستوستيرون الطبيعي ويضمر حجم الخصيتين أثناء الاستخدام، ويظهر عند التوقف فراغ هرموني يفسر جزءًا كبيرًا من الإرهاق والاكتئاب وضعف الرغبة.

أشكال الهرمونات وأسماؤها في الجيم

يقسم المعهد الوطني لأبحاث تعاطي المخدرات الستيرويدات الأكثر إساءة إلى أقراص تؤخذ بالفم وحقن عضلية، ومنها مركبات معروفة عالميًا مثل الديانابول والوينسترول والأنافار في صورة أقراص، والديكا دورابولين والتستوستيرون في صورة حقن. ويذكر أن كثيرين يبدؤون بالأقراص ثم ينتقلون إلى الحقن لأنها أقل إضرارًا بالكبد.

  • الكورس: فترة من الحقن أو الأقراص يعقبها توقف ثم كورس جديد.
  • التكديس: الجمع بين نوعين أو أكثر من الهرمونات، أحيانًا مع مركبات بيطرية.
  • الهرم: زيادة الجرعة تدريجيًا ثم خفضها في كورس يمتد بين ٦ و١٢ أسبوعًا.

ويؤكد المعهد أن هذه الأنماط لم تثبت علميًا أنها تقلل الضرر، رغم شيوع الاعتقاد بذلك بين المستخدمين.

لماذا يلجأ الشباب للمنشطات الرياضية؟

  • الرغبة في عضلات أكبر بسرعة، أو الإحساس بأن التمرين وحده «وصل لآخره».
  • ضغط المقارنة بصور مواقع التواصل والأبطال.
  • انشغال مرضي بحجم العضلات يُعرف بخلل تشوه العضلات، وهو صورة من اضطراب تشوه صورة الجسم.
  • ترشيح من مدرب أو صديق يقدمها كأنها «مكملات قوية».
  • تحسين الأداء في رياضات القوة والمنافسات.

ويذكر المعهد أن أغلب المستخدمين يقولون إن الهرمونات ساعدتهم على الوصول إلى «الجسم المثالي»، وهذا بالتحديد ما يجعل التوقف صعبًا. كما تبدأ الستيرويدات عادة في سن متأخرة عن معظم المخدرات؛ ففي تحليل نشره هاريسون بوب وزملاؤه عام ٢٠١٤ بدأ ٢٢٪ فقط من المستخدمين قبل سن العشرين.

أضرار الهرمونات والمنشطات الرياضية على الجسم

يقول المعهد الوطني لأبحاث تعاطي المخدرات إن أغلب الآثار الجانبية يزول إذا توقف الشخص، لكن بعضها دائم أو شبه دائم، وإن الأضرار الخطيرة قد لا تظهر إلا بعد سنوات. وهذه أهمها:

أضرار الستيرويدات الابتنائية بحسب الجهاز
الجهازالضررهل يزول بالتوقف؟
القلبارتفاع الضغط، وضعف عضلة القلب، وأزمات قلبية وجلطات حتى قبل سن الثلاثين، بسبب ارتفاع الكوليسترول الضار وانخفاض النافعبعضها قد يتحسن، والأزمة القلبية أو السكتة ضرر دائم
الكبدتلف الكبد وأورامه، وحالة نادرة تسمى «الكبد المرقش» تتكون فيها أكياس دموية قد تنفجريعتمد على الشدة
الهرموناتقلة الحيوانات المنوية وضمور الخصيتين ونقص التستوستيرون، وتضخم الثدي والصلع لدى الرجال، وخشونة الصوت ونمو الشعر لدى النساءضعف الخصوبة يتحسن غالبًا، أما تضخم الثدي والصلع فقد يدومان
الجلدحب شباب شديد وأكياس ودهون زائدة، وخراريج مكان الحقنيتحسن غالبًا
المناعةعدوى الإيدز والالتهاب الكبدي B وC من الإبر المشتركة أو غير المعقمةالعدوى قد تصبح مزمنة
العضلاتتيبس الأوتار وزيادة خطر تمزقها، وتوقف النمو المبكر لدى المراهقينقِصر القامة دائم
إنفوجرافيك أضرار الهرمونات الرياضية على الجسم: القلب، الكبد، الهرمونات، الجلد، المناعة، العضلات
أهم الأضرار التي يذكرها المعهد الوطني الأمريكي لأبحاث تعاطي المخدرات لسوء استخدام الستيرويدات الابتنائية.

الجدول ملخص لما يذكره المعهد الوطني الأمريكي لأبحاث تعاطي المخدرات، وأغلب بيانات الأضرار طويلة المدى تأتي من تقارير حالات لا من دراسات واسعة.

الهرمونات الرياضية والمزاج: العصبية والاكتئاب

يصف المعهد زيادة في العصبية والعدوانية لدى بعض المستخدمين، ويسميها البعض «غضب الستيرويد»، مع ملاحظة أن النتائج متفاوتة بين الأشخاص. كما ترتبط الجرعات المتوسطة والعالية بالقلق ونوبات الهوس والاكتئاب الشديد. وتزداد الصورة تعقيدًا حين يجتمع ذلك مع نوبات الغضب أو مواد أخرى.

هل تسبب الهرمونات الرياضية الإدمان؟

نعم، لدى نسبة غير قليلة. فالستيرويدات لا تعطي «نشوة» كالمخدرات المعتادة، لكن المعهد يذكر أن مراجعة للأبحاث قدّرت أن نحو ٣٢٪ ممن يسيئون استخدامها يصابون بالاعتماد. وتظهر علاماته في الحاجة إلى جرعات أكبر، والاستمرار رغم الأضرار، وإنفاق وقت ومال كبيرين للحصول عليها، والفشل في التوقف بسبب الخوف من خسارة العضلات أو الاكتئاب.

ويذكر المعهد أن أعراض الانسحاب تشمل الإرهاق والتململ وفقدان الشهية والأرق وضعف الرغبة الجنسية والاشتياق للهرمونات. وتعرض مراجعة StatPearls هذا النمط بوصفه اضطرابًا مستقلًا يسمى اضطراب استخدام الستيرويدات الابتنائية.

المنشطات الرياضية بالأرقام

٣٫٣٪نسبة من استخدموا الستيرويدات ولو مرة في حياتهم عالميًا، بحسب تحليل ساجو وزملائه ٢٠١٤
٦٫٤٪النسبة بين الذكور مقابل ١٫٦٪ بين الإناث في التحليل نفسه
٢٥٪من رجال في علاج إدمان الأفيونات استخدموا الهرمونات قبلها، في دراسة يذكرها NIDA

الهرمونات وباب المخدرات الأخرى

يذكر المعهد أن مستخدمي الستيرويدات أكثر ميلًا لاستخدام الحشيش والمسكنات الأفيونية والكوكايين والهيروين، وأن بعضهم تعرّف على الأفيونات أول مرة من أصدقاء الجيم، واشتراها من الشخص نفسه الذي باعه الهرمونات. وبعضهم يلجأ إليها لعلاج الأرق والعصبية والاكتئاب الناتج عن الهرمونات.

ويتقاطع ذلك مع النالوفين المعروف في مصر؛ إذ وصفت دراسة نشرتها المجلة الأمريكية للإدمان عام ١٩٩٩ اعتمادًا على حقن النالبوفين بين مستخدمي الستيرويدات، بدأ أغلبه لتسكين آلام إصابات رفع الأثقال، مع انتشار استخدامه داخل صالاتهم.

الوضع القانوني للهرمونات الرياضية في مصر

الستيرويدات الابتنائية أدوية هرمونية تُصرف بوصفة طبية، واستخدامها لبناء العضلات دون وصفة وخارج الإطار الطبي غير مشروع، كما أن كثيرًا مما يُباع خارج الصيدليات مغشوش أو مجهول المصدر. وفي الرياضة التنافسية تحظرها الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات، ويذكر المعهد الوطني أن الفحوص الحديثة تكشف نواتجها لفترات أطول من السابق.

كيف يُعالج الاعتماد على الهرمونات الرياضية؟

  • تقييم طبي شامل للقلب والكبد والدهون والهرمونات قبل أي خطة.
  • خطة توقف يضعها طبيب، مع علاج طبي لاضطراب الهرمونات بعد التوقف عند الحاجة.
  • علاج نفسي لصورة الجسم والاكتئاب والقلق، وهي غالبًا السبب الحقيقي للعودة.
  • علاج أي إدمان مصاحب كالمسكنات أو المهدئات، ضمن التشخيص المزدوج إذا وُجد اضطراب نفسي.
  • خطة رياضية وغذائية واقعية تحفظ علاقة الشخص بالتمرين دون هرمونات.

نصائح للأسرة: ابنك في الجيم وتغير فجأة

  1. انتبه للتغيرات السريعة جدًا في حجم العضلات، وحب الشباب الشديد، والعصبية غير المعتادة.
  2. اسأل عن «المكملات» والحقن دون اتهام، فكثير من الشباب لا يعرف أن ما يأخذه هرمون.
  3. لا تستهن بالحزن والانطفاء بعد انتهاء «الكورس»، فقد يكون اكتئابًا يحتاج طبيبًا.
  4. إذا ظهر استخدام لمسكنات أو حقن أخرى معها فاطلب تقييمًا مختصًا سريعًا، وابدأ بـعلامات تعاطي المخدرات.

علامات الخطر بعد تعاطي الهرمونات والمنشطات الرياضية: اتصل بالإسعاف ١٢٣ فورًا

  • ألم أو ضغط في الصدر، أو ضيق تنفس مفاجئ.
  • ضعف أو تنميل في جانب واحد من الجسم، أو تلعثم أو اعوجاج الفم.
  • تورم وألم في ساق واحدة، أو سعال بدم.
  • ألم شديد في البطن مع اصفرار الجلد أو العينين.
  • أفكار انتحارية أو اكتئاب شديد بعد التوقف عن الهرمونات.

اتصل بالإسعاف ١٢٣ فورًا ولا تنتظر أن يتحسن الألم وحده، فألم الصدر وعلامات السكتة لا تحتمل التأخير حتى لدى الشباب الرياضيين. اجعل الشخص يجلس أو يستلقي في وضع مريح، وإذا فقد الوعي وهو يتنفس فضعه على جنبه وابقَ معه حتى يصل المسعفون. وأخبرهم بأسماء الهرمونات والحقن التي استخدمها وأي مواد أخرى معها. وإذا ظهرت أفكار انتحارية فلا تتركه وحده، واتصل بالإسعاف ١٢٣ أو بخط الدعم النفسي ١٦٣٢٨.

اتصل بالإسعاف ١٢٣
أسئلة شائعة

أسئلة شائعة عن الهرمونات الرياضية

لم تجد إجابتك؟

اسأل مستشارًا مباشرة، الرد سري وبلا أي التزام.

اسأل على واتساب
ما هي الهرمونات الرياضية؟

هي في الغالب ستيرويدات ابتنائية، أي مواد مُصنَّعة شبيهة بالتستوستيرون تزيد كتلة العضلات مع التمرين، وتُستخدم طبيًا لحالات محددة مثل تأخر البلوغ ونقص التستوستيرون.

هل الهرمونات الرياضية تسبب الإدمان؟

نعم لدى نسبة منهم؛ إذ يذكر المعهد الوطني الأمريكي لأبحاث تعاطي المخدرات أن نحو ٣٢٪ ممن يسيئون استخدامها يصابون بالاعتماد، مع أعراض انسحاب أخطرها الاكتئاب.

ما أضرار حقن الهرمونات للجيم؟

منها ارتفاع الضغط والأزمات القلبية والجلطات وتلف الكبد وضمور الخصيتين وضعف الخصوبة وتضخم الثدي والصلع وحب الشباب، إضافة إلى العدوى من الإبر المشتركة.

هل تزول أضرار الهرمونات بعد التوقف؟

كثير منها يزول، مثل ضعف إنتاج الحيوانات المنوية، لكن بعضها قد يدوم مثل الصلع وتضخم الثدي لدى الرجال، والأزمة القلبية أو السكتة إن حدثت.

هل الهرمونات تسبب العصبية؟

ترتبط لدى بعض المستخدمين بزيادة العصبية والعدوانية ونوبات الهوس، مع تفاوت كبير بين الأشخاص.

هل الهرمونات تؤثر على الإنجاب؟

نعم، فهي توقف إنتاج الجسم الطبيعي للتستوستيرون وتقلل الحيوانات المنوية وتسبب ضمور الخصيتين، وكثير من ذلك يتحسن بعد التوقف لكنه قد يحتاج علاجًا ووقتًا.

هل المنشطات الرياضية مثل المخدرات؟

لا تعطي نشوة كالمخدرات المعتادة، لكنها قد تسبب اعتمادًا حقيقيًا، وترتبط باستخدام مواد أخرى كالمسكنات الأفيونية.

تحتاج مساعدة بخصوص الهرمونات والمنشطات الرياضية؟

بياناتك سرية ولا تُشارك مع أي جهة

اتصال واتساب استشارة سرّية