ما هو الكانابيديول؟
«ده زيت طبيعي للقلق والنوم، مش حشيش». بهذه الجملة يُسوَّق الكانابيديول على الإنترنت. بعضها صحيح وبعضها مضلل، والفرق بينهما قد يهم صحتك ونتيجة تحليلك.
يحتوي نبات القنب على مئات المركبات، أشهرها اثنان: THC المسؤول عن النشوة في الحشيش والبانجو، والكانابيديول المعروف اختصارًا بـCBD. وتوضح هيئة الغذاء والدواء الأمريكية أن THC هو ما ينتج «الهاي» المرتبط بالماريجوانا، أما الكانابيديول فمركب مختلف يُباع اليوم في زيوت وقطرات وكبسولات وحلوى ومستحضرات تجميل، كثير منها دون رقابة دوائية.
ولهذا يقع الكانابيديول على موقعنا ضمن عائلة القنب، لا لأنه مادة إدمان، بل لأن السؤال الأشيع عنه هو: هل هو مخدر؟ وهل يظهر في التحليل؟ وما علاقته بالحشيش؟
ما الفرق بين الكانابيديول و THC؟
| وجه المقارنة | الكانابيديول (CBD) | THC |
|---|---|---|
| النشوة | لا يسبب نشوة | المسؤول عن النشوة |
| احتمال الإساءة | لا يُظهر احتمالًا للإساءة أو الاعتماد بحسب منظمة الصحة العالمية | يسبب اعتمادًا وإدمانًا لدى بعض المستخدمين |
| الاستخدام الدوائي | إبيديولكس لأنواع نادرة من الصرع | أدوية محدودة بوصفة في بعض الدول |
| تحليل القنب المعتاد | لا يستهدفه، والنقي منه لا يتحول إلى THC | يكشف نواتجه |

كيف يؤثر الكانابيديول على الدماغ والجسم؟
لا تُعرف آلية عمل الكانابيديول بدقة حتى الآن. وتذكر النشرة الرسمية لدواء إبيديولكس أن الآلية التي يمنع بها التشنجات عند البشر غير معروفة، وأنه لا يبدو أنه يعمل عبر مستقبلات القنب كما يفعل THC. وهذا يفسر لماذا لا يسبب الإحساس بالنشوة أو تغير الإدراك.
لكن غياب النشوة لا يعني غياب الأثر؛ فالكانابيديول يُستقلب في الكبد بإنزيمات تعمل على أدوية كثيرة أخرى، ولهذا تأتي أهم أضراره من الكبد ومن التداخلات الدوائية ومن النعاس، لا من الإدمان.
ما الاستخدامات الطبية المعتمدة للكانابيديول؟
الاستخدام المعتمد الوحيد حتى الآن من هيئة الغذاء والدواء الأمريكية هو دواء إبيديولكس، وهو كانابيديول نقي في صورة محلول فموي، اعتُمد عام ٢٠١٨ لعلاج التشنجات المصاحبة لمتلازمتي لينوكس-غاستو ودرافيه، وتشمل نشرته الحالية أيضًا التصلب الحدبي، لمن عمرهم سنة فأكثر. ويُعطى بوصفة ومتابعة، إذ تطلب نشرته تحاليل لوظائف الكبد قبل البدء وأثناء العلاج.
هل الكانابيديول مخدر أو يسبب الإدمان؟
من الناحية الدوائية: لا. فقد راجعته لجنة خبراء الاعتماد على العقاقير في منظمة الصحة العالمية عام ٢٠١٨، ووجدت أنه لا يملك خصائص نفسية مُسكرة ولا احتمالًا للإساءة أو الاعتماد، وأوصت بعدم إخضاع المستحضرات النقية منه للرقابة الدولية.
وتدعم ذلك دراسات نشرة إبيديولكس: ففي دراسة على مستخدمين ترفيهيين للمخدرات جاءت تقييمات «الإعجاب بالمادة» للكانابيديول في نطاق الدواء الوهمي، بخلاف THC الصناعي والألبرازولام. وفي دراسة أخرى استخدم بالغون الكانابيديول ٢٨ يومًا ثم توقفوا، فلم تظهر عليهم أعراض انسحاب خلال ٦ أسابيع من المتابعة. لكن هذا كله عن الكانابيديول النقي، لا عن أي منتج يُباع تحت اسمه.
لماذا تكمن المشكلة في المنتج لا في المركب؟
حللت دراسة نُشرت في مجلة JAMA عام ٢٠١٧ نحو ٨٤ منتج كانابيديول بيعت عبر الإنترنت، فوجدت أن ٢٦ منها فقط، أي نحو ٣١٪، كان ملصقها دقيقًا، وأن THC ظهر في ١٨ منتجًا. وفي ولاية يوتا الأمريكية رصد تقرير لمراكز مكافحة الأمراض عام ٢٠١٨ عشرات حالات التسمم بمنتجات بيعت على أنها زيت CBD، وتبين عند تحليلها أنها تحتوي قنبًا صناعيًا ولا تحتوي كانابيديول أصلًا.
الوضع القانوني للكانابيديول في مصر
على المستوى الدولي أوصت منظمة الصحة العالمية بعدم إخضاع الكانابيديول النقي للرقابة، لكن تنظيم منتجاته يختلف كثيرًا من بلد لآخر. ولا نعرف نصًا مصريًا منشورًا يتناول منتجات الكانابيديول التجارية تحديدًا، في حين يخضع القنب ومادة THC لقانون المخدرات رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ وجداوله. ولأن المنتج قد يحتوي THC دون أن يُذكر على العبوة، فلا تعتمد على عبارة «قانوني» المكتوبة عليها.
هذا عرض توعوي عام وليس استشارة قانونية.
الكانابيديول في أرقام
المصادر: دراسة Bonn-Miller وآخرين في JAMA ٢٠١٧، والنشرة الرسمية لدواء إبيديولكس، وتقرير مراكز مكافحة الأمراض الأمريكية MMWR ٢٠١٨.
أضرار الكانابيديول وظهوره في التحليل باختصار
الأضرار: أبرزها النعاس واضطراب الهضم وارتفاع إنزيمات الكبد والتداخل مع أدوية مثل أدوية الصرع والمهدئات، إلى جانب خطر المنتجات الملوثة. التفاصيل في دليل أضرار الكانابيديول.
التحليل: تحاليل القنب تبحث عن نواتج THC لا عن الكانابيديول، والنقي منه لا يتحول إلى THC في الجسم، لكن المنتجات التي تحتوي كميات صغيرة من THC قد تعطي نتيجة إيجابية. اقرأ مدة بقاء الكانابيديول في الجسم وتحليله.
دليل الكانابيديول: كل ما تحتاج معرفته
جمعنا كل ما يخص الكانابيديول في ٢ صفحة، تجيب كل منها عن سؤال واحد بالتفصيل. اختر ما تبحث عنه:
أضرار الكانابيديول CBD على الجسم
ما أضرار الكانابيديول (زيت CBD)؟ النعاس واضطراب الهضم، وارتفاع إنزيمات الكبد، وتداخله مع أدوية الصرع والمهدئات، وخطر المنتجات الملوثة بـTHC أو القنب الصناعي.
مدة بقاء الكانابيديول في الجسم والتحليل
هل يظهر الكانابيديول CBD في تحليل المخدرات؟ كم يبقى في الجسم، ولماذا لا يتحول النقي منه إلى THC، ومتى تعطي منتجاته نتيجة إيجابية لتحليل الحشيش.
متى تحتاج إلى استشارة طبية؟
- قبل استخدام أي منتج كانابيديول إذا كان لديك مرض كبدي أو تتناول أدوية منتظمة، خاصة أدوية الصرع أو المهدئات.
- إذا كنتِ حاملًا أو مرضعًا، لأن أمانه في هذه الفترات غير مثبت.
- إذا كان «زيت CBD» بداية لاستخدام الحشيش أو منتجات THC، أو صار وسيلة يومية لإسكات قلق أو أرق لم يُشخَّص.
- إذا ظهرت علامات تسمم بعد منتج مجهول المصدر، فاتصل بالإسعاف ١٢٣.
وقد يكون وراء الاعتماد على هذه المنتجات اكتئاب أو اضطراب قلق يحتاج علاجًا حقيقيًا، ويقدم العلاج الخارجي في إرادة تقييمًا سريًا لمثل هذه الحالات.
علامات الخطر بعد استخدام منتجات الكانابيديول: اتصل بالإسعاف ١٢٣ فورًا
- تشنجات أو رعشة لا إرادية بعد استخدام زيت أو سائل تبخير مجهول المصدر
- ارتباك شديد أو هياج أو هلاوس أو فقدان الوعي
- نعاس عميق وصعوبة الإيقاظ، خاصة مع الكحول أو المهدئات
- قيء متكرر لا يتوقف مع دوخة
- تورم الوجه أو الشفتين أو صعوبة التنفس أو البلع بعد الاستخدام
اتصل بالإسعاف على ١٢٣ فورًا، وإذا كان الشخص فاقد الوعي ويتنفس فضعه على جانبه حتى لا يختنق بالقيء، وابقَ معه ولا تتركه وحده، ولا تعطه طعامًا أو شرابًا، وأخبر المسعفين بكل ما تناوله أو تعاطاه وبالكمية والوقت إن عرفتها.
اتصل بالإسعاف ١٢٣