كم يبقى الكانابيديول في الجسم؟
«أنا باخد زيت CBD بس، إزاي التحليل طلع إيجابي حشيش؟». هذا السؤال يتكرر، وإجابته في الغالب تتعلق بما يحتويه المنتج مع الكانابيديول، لا بالكانابيديول نفسه.
بحسب النشرة الرسمية لدواء إبيديولكس، يتحلل الكانابيديول في الكبد والأمعاء، أساسًا في الكبد، بإنزيمي CYP2C19 وCYP3A4، ويخرج معظمه مع البراز وجزء قليل عبر الكلى. وبلغ عمر نصفه في الدم ٥٦ إلى ٦١ ساعة لدى أصحاء تناولوه مرتين يوميًا لمدة ٧ أيام. أي أن الجسم يحتاج أيامًا للتخلص منه بعد الاستخدام المنتظم.
ويختلف امتصاصه كثيرًا حسب طريقة الاستخدام والتركيبة: ففي دراسة نُشرت عام ٢٠٢٢ على ١٨ بالغًا كانت تركيزاته في البول أعلى بعد تناوله بالفم منها بعد التبخير، واختلفت بين الكبسولات والشراب ودواء إبيديولكس.
عن ماذا يبحث تحليل الحشيش في الحقيقة؟
تحليل القنب في البول لا يبحث عن الكانابيديول، بل عن ناتج تحلل THC المعروف اختصارًا بـTHC-COOH. ولهذا فإن الكانابيديول نفسه، مهما بقي في الجسم، لا يُفترض أن يجعل تحليل القنب إيجابيًا. ويمكن للمعامل المتخصصة قياس الكانابيديول عند الحاجة لأغراض بحثية أو علاجية، لكنه ليس جزءًا من تحاليل المخدرات المعتادة.
متى يعطي منتج CBD نتيجة إيجابية لتحليل الحشيش؟
يحدث ذلك حين يحتوي المنتج على THC، ولو بكميات صغيرة لا تسبب نشوة. وقد رصدت الدراسات ذلك بوضوح:
- في الدراسة نفسها عام ٢٠٢٢، حين استنشق ١٨ مشاركًا قنبًا غنيًا بالكانابيديول ويحتوي كمية صغيرة من THC، قدم ٣ منهم عينات بول تجاوز فيها ناتج THC حد التأكيد، وكانت كلها إيجابية في التحليل المبدئي عند أدنى حد كشف.
- وفي دراسة نُشرت عام ٢٠٢٦ تناول ٦٠ بالغًا زيت كانابيديول بالفم مع كميات مختلفة وصغيرة من THC أو دونه لمدة أسبوعين. فظهرت نتائج بول إيجابية لدى مشارك واحد على الأقل في كل مجموعة احتوى زيتها على THC، بل ظهرت عينتان إيجابيتان بعد أسبوع من التوقف.
- وفي المجموعة التي تناولت الكانابيديول وحده ظهرت عينة إيجابية واحدة خلال فترة الاستخدام، وهي نتيجة نادرة وغير متوقعة تُظهر أن تفسير أي نتيجة يحتاج حذرًا وتحليلًا تأكيديًا.
وخلص الباحثون إلى أن التحاليل التقليدية لا تستطيع التمييز بشكل موثوق بين استخدام القنب واستخدام منتجات القنب المحتوية على كميات قليلة من THC، وأن النتيجة الإيجابية قد تأتي من كميات لا تسبب نشوة ولا ضعفًا في الأداء.
أي منتجات الكانابيديول أكثر عرضة للنتيجة الإيجابية؟
| نوع المنتج | احتمال نتيجة إيجابية | ما تقوله الدراسات |
|---|---|---|
| كانابيديول نقي دوائي | ضعيف | لم يتحول إلى THC في أي طريقة استخدام |
| زيت أو منتج يحتوي آثار THC | وارد ويزيد مع الاستخدام المتكرر | نتائج إيجابية في كل المجموعات التي احتوى منتجها على THC |
| منتجات القنب الغنية بـCBD للتدخين أو التبخير | وارد | ٣ من ١٨ مشاركًا قدموا عينات إيجابية |
| المستحضرات الموضعية على الجلد | ضعيف في البول | لم تُسجل نتائج بول إيجابية في دراسة على ٤٦ مشاركًا |

وتبقى المشكلة الأساسية في دقة الملصق؛ ففي دراسة JAMA عام ٢٠١٧ كان ملصق نحو ٣١٪ فقط من ٨٤ منتجًا دقيقًا، وظهر THC في ١٨ منها. فعبارة «خالٍ من THC» ليست ضمانًا ما لم يكن المنتج دواءً مرخصًا معروف التركيب.
هل الكريمات واللصقات الموضعية تظهر في التحليل؟
في دراسة نُشرت عام ٢٠٢٤ استخدم ٤٦ بالغًا خمسة منتجات موضعية تجارية غنية بالكانابيديول، مثل الكريم واللوشن واللصقة، لمدة تزيد على أسبوع. ولم تُسجل أي عينة بول إيجابية للقنب وفق معايير تحاليل العمل الفيدرالية الأمريكية. لكن الباحثين رصدوا بشكل غير متوقع تركيزات من THC في اللعاب لدى ٩ مشاركين، وهو ما يعني أن نوع العينة يغيّر الصورة.
ما العوامل التي تحدد نتيجة التحليل؟
- محتوى المنتج من THC: العامل الأهم، وقد لا يكون مذكورًا بدقة على العبوة.
- انتظام الاستخدام: الاستخدام اليومي يراكم نواتج THC أكثر من مرة واحدة.
- طريقة الاستخدام: الفم أو التبخير أو الجلد.
- نوع العينة وحد الكشف: البول أو اللعاب أو الدم، وحساسية التحليل في كل معمل.
- الفروق الفردية: وظائف الكبد والأدوية الأخرى ومخزون الدهون في الجسم.
ماذا تفعل إذا كانت نتيجة تحليلك إيجابية وأنت تستخدم CBD؟
- أخبر الطبيب أو المعمل قبل التحليل بكل ما تستخدمه، بما في ذلك منتجات الكانابيديول.
- احتفظ بالعبوة واسم المنتج ورقم التشغيلة إن وُجد.
- اطلب تحليلًا تأكيديًا معمليًا للنتيجة المبدئية، كما يوضح دليل تحليل المخدرات.
- تذكر أن التحليل التأكيدي يؤكد وجود ناتج THC لكنه لا يحدد مصدره، فإن كان المنتج يحتوي THC فستبقى النتيجة إيجابية.
- إذا كنت تتناول إبيديولكس بوصفة، فاحتفظ بالوصفة وأبلغ الجهة الطالبة.
لماذا لا نقدم نصائح للالتفاف على التحليل؟
لأن هدف هذه الصفحة أن تفهم نتيجتك لا أن تخفيها. فمحاولات «تنظيف» الجسم بالمشروبات أو المدرات لا تغيّر طريقة تحلل المواد، وقد يسبب الإفراط في السوائل اضطرابًا خطيرًا في الأملاح. وإذا كان «زيت CBD» غطاءً لاستخدام الحشيش أو صار عادة يومية يصعب تركها، فالخطوة المفيدة هي تقييم سري مع مختص.