ما هو مخدر GHB؟
GHB اختصار لحمض جاما هيدروكسي بيوتيريك، وهي مادة يصنعها المخ نفسه بكميات ضئيلة جدًا، لكنها حين تؤخذ من الخارج بكميات أكبر بكثير تتحول إلى مثبط قوي للجهاز العصبي.
توضح DEA أن GHB يوجد في المخ بتركيزات صغيرة جدًا كناتج لتكسير ناقل الجابا، وأن المتداول منه يكون مسحوقًا يُذاب في سائل، فيبدو سائلًا شفافًا عديم اللون بطعم مالح قليلًا. ويُنتج غالبًا في معامل غير مشروعة، وهو ما يجعل تركيز أي زجاجة غير معروف.
وتوجد مواد قريبة منه، أشهرها GBL و١،٤-بيوتانديول، يحولها الجسم إلى GHB بعد تناولها فتعطي التأثير نفسه بحسب DEA، ولهذا تُستخدم أحيانًا بدلًا منه. وكثيرًا ما يتحدث الناس عن GHB وGBL كأنهما شيء واحد.
هل لـGHB استخدام طبي؟
نعم. في عام ٢٠٠٢ وافقت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية على أوكسيبات الصوديوم، وهو الشكل الدوائي من GHB، لتقليل نوبات الارتخاء المفاجئ وتحسين النعاس النهاري لدى مرضى النوم القهري (الناركوليبسي)، مع توزيع محدود عبر صيدلية مركزية بحسب DEA. وتذكر مراجعة علمية عام ٢٠٢١ أنه يُستخدم علاجيًا أيضًا في بعض الدول لاضطرابات الكحول وانسحابه.
كيف يؤثر GHB على الدماغ؟
بحسب مراجعة Felmlee وزملائه (٢٠٢١) يرتبط GHB بمستقبلات خاصة به وبمستقبلات الجابا من النوع B، ويرجع معظم أثره الدوائي والسام إلى تنشيط هذه الأخيرة. وتصف DEA أثره بأنه تثبيط يزداد مع الكمية ويشبه تأثير الباربيتورات. ويمر الشخص عادة بمرحلتين:
- في البداية: نشوة واسترخاء وانخفاض في التحفظ، وأحيانًا إحساس يشبه التنبه الخفيف.
- ثم: نعاس ومشكلات في الحركة والذاكرة، وقد يتحول فجأة إلى فقدان وعي.
وتؤكد المراجعة نفسها أن منحنى العلاقة بين تركيز GHB وأثره «حاد»، أي أن زيادة صغيرة في الكمية قد تنقل الشخص من النعاس إلى الغيبوبة، ولهذا تتكرر الجرعات الزائدة.
أشكال GHB وأسماؤه
يُتداول GHB غالبًا سائلًا، وأحيانًا مسحوقًا يُذاب، ويذكر NIDA أنه قد يُبتلع أو يُستنشق مسحوقه. ومن أسمائه الدارجة عالميًا: «جي»، و«إكستاسي السائل». أما اسمه الدوائي فهو أوكسيبات الصوديوم. واسم «إكستاسي السائل» مضلل تمامًا، فـالإكستاسي مادة منشطة ومختلفة كليًا في أثرها وخطرها.
لماذا يُساء استخدام GHB؟
بحسب DEA انتشرت إساءة استخدام GHB في التسعينيات بين المراهقين والشباب في أوساط الحفلات الليلية. ومن الدوافع التي تذكرها المصادر الطبية:
- البحث عن النشوة والاسترخاء بديلًا عن الكحول، مع الاعتقاد الخاطئ بأنه «أنظف».
- انخفاض التحفظ، والاعتقاد بأنه يزيد الرغبة، وهو ما يرتبط بسلوكيات خطرة.
- الاعتقاد بأنه يساعد على بناء العضلات أو النوم، دون أي إشراف طبي.
- استخدامه مع مواد أخرى في الحفلات لتغيير أثرها، وهو أخطر الأنماط.
وتشير تجربة سريرية نُشرت عام ٢٠٠٧ إلى أن GHB أعطى نشوة ومتعة بدرجة أعلى قليلًا من الفلونيترازيبام والكحول لدى مستخدمي مخدرات الحفلات، وخلص الباحثون إلى أن قابليته لسوء الاستخدام مرتفعة.
GHB مقارنة بالإكستاسي وحبوب الروش
| GHB | الإكستاسي (MDMA) | حبوب الروش | |
|---|---|---|---|
| النوع | مثبط للجهاز العصبي | منشط له تأثير مهلوس خفيف | بنزوديازيبين منوم |
| الشكل الشائع | سائل شفاف غالبًا | أقراص أو كبسولات | أقراص |
| الاستخدام الطبي | أوكسيبات الصوديوم للنوم القهري | لا يوجد استخدام معتمد | الأرق في بعض الدول |
| أبرز خطر | غيبوبة وتثبيط التنفس مع الكحول | ارتفاع الحرارة والنبض والضغط | فقدان الذاكرة وتثبيط التنفس مع الخلط |

ويجمع GHB وحبوب الروش أنهما مثبطان يسببان نعاسًا ومشكلات في الذاكرة، ولهذا ارتبطا معًا بالاعتداءات، بينما يختلف الإكستاسي عنهما في أنه منشط.
GHB والتخدير دون علم
يذكر NIDA أن GHB استُخدم في الاعتداءات الجنسية بسبب قوة تأثيره المهدئ، ولأنه سائل بلا لون تقريبًا يسهل إخفاؤه في مشروب. ومن تعرض لذلك ليس مسؤولًا عما حدث، ويحتاج رعاية طبية سريعة ودعمًا نفسيًا، ويمكنه التواصل مع خط الدعم النفسي ١٦٣٢٨. ولأن GHB يختفي من الجسم خلال ساعات، فالتوجه للمستشفى سريعًا مهم جدًا. ونشرح العلامات وما يجب فعله بالتفصيل في أعراض تعاطي GHB.
الوضع القانوني لـGHB
بحسب لجنة خبراء الاعتماد على المخدرات في منظمة الصحة العالمية، يُدرج GHB حاليًا في الجدول الثاني لاتفاقية الأمم المتحدة للمؤثرات العقلية لعام ١٩٧١. وفي مصر يُعد تداوله أو حيازته خارج الإطار الطبي مخالفة تعرض صاحبها للمساءلة. ويتيح صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي علاجًا مجانيًا وسريًا عبر الخط الساخن 16023.
هذا عرض توعوي عام وليس استشارة قانونية.
GHB في أرقام
المصادر: تقييم DEA للمادة (أكتوبر ٢٠٢٥)، ومراجعة StatPearls عن التسمم بـGHB.
دليل GHB: كل ما تحتاج معرفته
جمعنا كل ما يخص GHB في ٢ صفحة، تجيب كل منها عن سؤال واحد بالتفصيل. اختر ما تبحث عنه:
أضرار مخدر GHB على الجسم والنفس
تعرّف على أضرار مخدر GHB: الغيبوبة المفاجئة وتثبيط التنفس، ولماذا خلطه بالكحول قاتل، والقيء أثناء فقدان الوعي، وحروق GBL، والإدمان وانسحابه الخطير.
أعراض تعاطي GHB وعلامات الإدمان
كيف تعرف أن شخصًا يتعاطى GHB؟ علامات التعاطي والإدمان، والنوم المفاجئ ثم الإفاقة، وعلامات التخدير بـGHB دون علم، ولماذا يجب التحليل خلال ساعات قليلة.
وجدت زجاجة سائل غريبة مع ابنك؟ ماذا تفعل؟
- لا تتذوق السائل ولا تشمه عن قرب، فبعض أنواعه مواد صناعية كاوية.
- لا تواجهه وهو تحت التأثير؛ تأكد أولًا من أنه واعٍ ويتنفس بشكل طبيعي.
- اسأله بهدوء عن الإطار: حفلات؟ أصدقاء؟ هل يخلطه بالكحول؟ منذ متى؟
- إذا كان يستخدمه يوميًا فلا تطلب منه التوقف فجأة؛ فانسحابه قد يكون خطيرًا ويحتاج إشرافًا.
- اطلب استشارة متخصصة سرية للتقييم ووضع خطة مناسبة.
- احفظ رقم الإسعاف ١٢٣، وتعرّف على علامات الخطر أسفل هذه الصفحة.
الأضرار والأعراض والانسحاب والعلاج باختصار
الأضرار: أخطرها الغيبوبة المفاجئة وتثبيط التنفس، خاصة مع الكحول، والقيء أثناء فقدان الوعي، إلى جانب الاعتماد. التفاصيل في أضرار مخدر GHB.
الأعراض: نشوة ثم نعاس، وترنح، ومشكلات في الذاكرة، ونوم مفاجئ يصعب الإفاقة منه. راجع علامات تعاطي GHB.
الانسحاب: تذكر مراجعة StatPearls أن انسحاب GHB الشديد قد يتطور خلال ٢٤ ساعة إلى هياج شديد واضطراب في النبض والضغط، وقد يهدد الحياة ويستمر حتى ١٥ يومًا، ولهذا يحتاج سحب سموم تحت إشراف طبي، وغالبًا داخل منشأة علاجية.
العلاج: لا توجد أدوية معتمدة خصيصًا لعلاج إدمان GHB بحسب NIDA، لكن العلاجات السلوكية مثل العلاج المعرفي السلوكي والتحفيز بالمكافآت فعالة، مع علاج أي قلق أو اكتئاب ضمن التشخيص المزدوج، ومتابعة بعد برنامج الإقامة.
علامات الخطر بعد تعاطي GHB: اتصل بالإسعاف ١٢٣ فورًا
- فقدان الوعي أو نوم عميق لا يُفيق منه الشخص بالنداء أو اللمس
- تنفس بطيء أو ضعيف أو توقفه لفترات
- تشنجات أو ارتعاشات عضلية مفاجئة
- قيء أثناء النعاس أو نقص الوعي، أو برودة الجسم وبطء النبض
- هياج شديد أو ارتباك أو هلاوس بعد التوقف عن استخدام منتظم
اتصل بالإسعاف على ١٢٣ فورًا، وإذا كان الشخص فاقد الوعي ويتنفس فضعه على جانبه حتى لا يختنق بالقيء، وابقَ معه ولا تتركه وحده «لينام»، ولا تعطه طعامًا أو شرابًا أو أي دواء، وأخبر المسعفين بكل ما تعرفه عما تناوله ومتى.
اتصل بالإسعاف ١٢٣