ما العلامات الجسدية لاستنشاق الكُلّة؟
بسبب قصر مدة التأثير، فإن أوضح العلامات هي الآثار التي تتركها المواد على الجسم والملابس:
- رائحة كيميائية نفاذة في النفس أو الملابس أو الغرفة، تشبه رائحة الطلاء أو المذيبات.
- بقع طلاء أو مواد لاصقة على الأصابع أو الوجه أو الأكمام.
- طفح أو تقرحات أو احمرار حول الأنف والفم.
- احمرار العينين ودموعهما، وسيلان الأنف أو نزيف متكرر منه.
- سعال متكرر وتهيج في الحلق.
- فقدان الشهية ونقص الوزن مع الوقت، وشحوب الوجه.

كيف يبدو الشخص تحت تأثير المستنشقات؟
يشبه أثر المستنشقات حالة السُّكر بالكحول، لكنه يبدأ بسرعة ويزول خلال دقائق، وقد يتكرر عدة مرات في وقت قصير:
دوار وترنح وعدم توازن، وبطء في ردود الفعل.
تلعثم وكلام متداخل أو غير مفهوم.
نظرة شاردة وتشوش ونعاس، وقد تظهر هلاوس.
غثيان وقيء وصداع، ونبض سريع.
ما العلامات السلوكية والدراسية؟
مع التكرار تظهر تغيرات في السلوك والدراسة قد تكون أول ما يلاحظه الأهل أو المعلم:
- عصبية وتقلب مزاج وانفعال لأسباب بسيطة.
- تراجع مفاجئ في الدرجات، وضعف في التركيز والذاكرة، وتهرب من المدرسة.
- انعزال عن الأسرة وقضاء وقت طويل خارج البيت أو في مكان مغلق.
- أصدقاء جدد أكبر سنًا أو غير معروفين للأسرة.
- إهمال النظافة الشخصية والمظهر.
- كذب متكرر وإخفاء الأغراض الشخصية.
ما الدلائل التي قد تجدها في البيت؟
- نقص غير مبرر في منتجات منزلية ذات رائحة نفاذة، أو عبوات فارغة منها في أماكن غير معتادة.
- أغراض مخبأة في غرفة الطفل أو حقيبته تفوح منها رائحة كيميائية دون سبب مفهوم.
- رائحة كيميائية مستمرة في الغرفة دون سبب واضح.
وجود دليل واحد لا يعني التعاطي بالضرورة؛ فكثير من الأطفال يستخدمون المواد اللاصقة في الأنشطة المدرسية. المهم هو تجمّع العلامات مع تغير واضح في السلوك.
علامات قد تظهر على الأطفال الأصغر سنًا
قد يبدأ بعض الأطفال التجربة في سن صغيرة، وتكون العلامات عندهم أحيانًا مختلفة أو أخف، فانتبه إلى ما يلي:
- صداع أو غثيان أو دوار متكرر دون سبب مرضي واضح.
- رائحة كيميائية على اليدين أو الملابس بعد العودة من اللعب أو المدرسة.
- نوم غير معتاد في النهار، أو شرود وصعوبة في الانتباه.
- اهتمام غير مفهوم بالمنتجات الكيميائية في البيت أو طلبها بحجج مختلفة.
- تغيّر مفاجئ في الأصدقاء أو قضاء وقت طويل في أماكن مغلقة بعيدًا عن الكبار.
وهذه العلامات قد تكون لها أسباب أخرى، لكن تكرارها يستحق الانتباه والحوار الهادئ، ومراجعة طبيب الأطفال عند الشك.
كيف تميّز استنشاق الكُلّة عن غيره؟
| المادة | الرائحة | العلامة الأبرز | مدة الأثر |
|---|---|---|---|
| المستنشقات | كيميائية نفاذة | بقع وطفح حول الفم والأنف، ودوار سريع الزوال | دقائق |
| الكحول | رائحة الكحول | ترنح وتلعثم | ساعات |
| الحشيش | رائحة دخان مميزة | احمرار العين وضحك وجوع | ساعات |
| المهدئات والترامادول | لا رائحة غالبًا | نعاس وبطء في الكلام | ساعات |
متى يكون الاستنشاق إدمانًا؟
تصف أدلة التشخيص الطبية مثل DSM-5 وICD-11 «اضطراب استخدام المستنشقات» عندما يتكرر الاستنشاق ويسبب ضررًا أو ضيقًا واضحًا خلال عام، ومن علاماته باختصار:
- الاستنشاق مرات أكثر أو لفترات أطول مما كان ينوي.
- محاولات فاشلة للتوقف.
- قضاء وقت طويل في الحصول على المواد أو التعافي من أثرها.
- رغبة ملحة في الاستنشاق.
- تراجع الدراسة أو العمل أو المسؤوليات.
- الاستمرار رغم المشكلات الأسرية والاجتماعية.
- ترك أنشطة مهمة.
- الاستنشاق في مواقف خطرة.
- الاستمرار رغم مشكلات جسدية أو نفسية سببها الاستنشاق.
- التحمّل: الحاجة إلى المزيد للحصول على الأثر نفسه.
وقد تظهر عند التوقف أعراض مثل العصبية واضطراب النوم والغثيان والتعرق، وتجد كيفية التعامل معها ضمن صفحة علاج إدمان الكُلّة والمستنشقات.
كيف تتحدث مع طفلك إذا اشتبهت في الاستنشاق؟
- اهدأ أولًا؛ الغضب والفزع لا يساعدان، والمطاردة أثناء التأثير خطر على قلبه.
- انتظر حتى يزول الأثر تمامًا، واختر مكانًا خاصًا ووقتًا مناسبًا.
- ابدأ بما لاحظته بدل الاتهام: «لاحظت رائحة كيميائية وبقعًا على ملابسك، وأنا قلق عليك».
- اشرح له ببساطة أن هذه المواد قد توقف القلب من مرة واحدة، دون تهويل أو تخويف مبالغ فيه.
- اسأله عما يدفعه لذلك: ضغط أصدقاء، أو ملل، أو حزن، أو مشكلة في المدرسة.
- اتفقا على خطوة واضحة، مثل زيارة طبيب أو أخصائي نفسي، وتابع معه بصبر.
دور المدرسة في الاكتشاف المبكر
المعلم والأخصائي الاجتماعي يرون الطفل ساعات طويلة كل يوم، وقد يلاحظون الرائحة أو البقع أو التراجع الدراسي قبل الأسرة. والتعامل الصحيح هو التواصل الهادئ مع الأسرة وتحويل الطفل إلى الدعم النفسي والاجتماعي، بعيدًا عن الفضيحة أمام زملائه أو العقاب وحده، لأن الوصم يدفع الطفل إلى الإخفاء ويبعده عن المساعدة.
علامات الخطر مع الكُلّة والمستنشقات: اتصل بالإسعاف ١٢٣ فورًا
- فقدان الوعي أو عدم الاستجابة للنداء واللمس
- صعوبة في التنفس، أو تنفس بطيء جدًا أو متوقف
- ألم في الصدر أو ضربات قلب سريعة أو غير منتظمة
- تشنجات
- قيء مع تشوش شديد أو شحوب وزرقة في الشفاه
اتصل بالإسعاف على ١٢٣، وانقل الشخص إلى الهواء الطلق وأبعد مصدر الأبخرة، وضعه على جانبه إذا كان فاقد الوعي ويتنفس. ولا تفزعه أو تطارده أو تصرخ فيه، لأن الانفعال المفاجئ قد يسبب اضطرابًا قاتلًا في نظم القلب، وابقَ معه بهدوء حتى وصول المساعدة.
اتصل بالإسعاف ١٢٣