من يشخّص فرط الحركة وتشتت الانتباه؟
توصي الإرشادات البريطانية NICE بأن يضع التشخيص طبيب نفسي متخصص، أو طبيب أطفال، أو مختص مؤهل آخر لديه تدريب وخبرة في تشخيص الاضطراب. وتشير مراكز مكافحة الأمراض الأمريكية إلى أن الأطباء النفسيين والأخصائيين النفسيين وأطباء الأطفال يمكنهم إجراء التقييم.
وفي الواقع العملي يبدأ الأمر غالبًا بملاحظة من المعلم أو الأسرة، ثم زيارة لطبيب الأطفال أو الطبيب النفسي للأطفال، أو للطبيب النفسي في حالة البالغين. ويُفضَّل أن يكون المختص على دراية بالاضطرابات المصاحبة، لأنها شائعة جدًا.
ما خطوات التشخيص؟
- الخطوة الأولىالمقابلة السريرية
حديث مفصل عن الأعراض ومتى بدأت وأين تظهر وكيف تؤثر، مع الطفل ووالديه أو مع البالغ وشريكه إن أمكن.
- الخطوة الثانيةتاريخ النمو والعائلة
الحمل والولادة ومراحل النمو والصحة العامة، ووجود الاضطراب أو حالات نفسية في العائلة.
- الخطوة الثالثةمعلومات من أكثر من مكان
استبيانات يملؤها الوالدان والمعلمون، أو تقارير مدرسية قديمة وشهادات من المقربين للبالغين.
- الخطوة الرابعةالفحص واستبعاد الأسباب الأخرى
فحص جسدي، وفحص السمع والبصر، وأسئلة عن النوم والمزاج والتعاطي، وتحاليل فقط عند وجود داعٍ طبي.
- الخطوة الخامسةالنتيجة والخطة
مناقشة التشخيص مع الأسرة أو المريض، وتحديد الحالات المصاحبة، ووضع خطة علاج مناسبة للعمر.

ما الشروط التي يجب أن تتحقق للتشخيص؟
- عدد كافٍ من أعراض التشتت أو فرط الحركة والاندفاع: ستة للأطفال حتى سن ١٦، وخمسة لمن هم أكبر.
- استمرار الأعراض ستة أشهر على الأقل بدرجة لا تناسب مرحلة النمو.
- ظهور عدد من الأعراض قبل سن ١٢ عامًا.
- ظهور الأعراض في مكانين أو أكثر كالبيت والمدرسة أو العمل.
- دليل واضح على أنها تعطل الأداء الاجتماعي أو الدراسي أو المهني.
- ألا تفسرها حالة أخرى بشكل أفضل كالقلق أو الاكتئاب أو الذهان.
ما المقاييس المعتمدة في التقييم؟
تساعد المقاييس الطبيب على جمع المعلومات بطريقة منظمة ومقارنة الأعراض بأقران الشخص، ومن أشهرها:
| المقياس | لمن | من يملؤه |
|---|---|---|
| مقياس فاندربيلت (Vanderbilt) | الأطفال في سن المدرسة | الوالدان والمعلم |
| مقياس كونرز (Conners) | الأطفال والمراهقون، وله نسخة للبالغين | الوالدان والمعلم والشخص نفسه |
| مقياس SNAP-IV | الأطفال والمراهقون | الوالدان والمعلم |
| مقياس تقدير ADHD-RS-5 | الأطفال والمراهقون | الوالدان والمعلم |
| مقياس ASRS لمنظمة الصحة العالمية | البالغون (أداة فحص أولي) | الشخص نفسه |
| مقابلة DIVA-5 | البالغون (مقابلة تشخيصية منظمة) | الطبيب مع المريض ومقرب منه |
| مقياس براون (Brown) | المراهقون والبالغون | الشخص نفسه والمقربون |
ما الحالات التي تشبه فرط الحركة ويجب استبعادها؟
| الحالة | كيف تشبهه | ما الذي يميزها |
|---|---|---|
| القلق | تشتت وتململ | الأفكار القلقة هي ما يسرق الانتباه، والأعراض ترتبط بمواقف الخوف |
| الاكتئاب | ضعف تركيز وبطء في إنجاز المهام | حزن وفقدان متعة، وبداية أحدث لا منذ الطفولة |
| صعوبات التعلم | تعثر دراسي وتجنب للواجبات | صعوبة محددة في القراءة أو الكتابة أو الحساب |
| اضطراب طيف التوحد | صعوبات اجتماعية وحركة زائدة | صعوبة في التواصل الاجتماعي واهتمامات محدودة متكررة، وقد يجتمعان معًا |
| مشكلات النوم | تشتت وعصبية نهارية | شخير أو انقطاع نفس أثناء النوم أو قلة ساعات النوم |
| مشكلات السمع أو البصر | لا يستجيب للتعليمات ولا يتابع السبورة | تظهر في فحص السمع والبصر |
| الاضطراب ثنائي القطب | اندفاع وكثرة كلام | نوبات لها بداية ونهاية مع تغير واضح في المزاج والنوم |
| تعاطي المواد | تشتت واندفاع | ترتبط الأعراض بفترات التعاطي أو الانسحاب |
| الصدمات والضغوط الأسرية | يقظة زائدة وتشتت | ترتبط بحدث أو بيئة معينة، وتحتاج تقييمًا خاصًا |
ولا ننسى أن الاضطراب قد يجتمع مع إحدى هذه الحالات، فالمسألة ليست دائمًا «إما هذا أو ذاك»، ولهذا يحتاج التقييم خبرة ووقتًا كافيًا.
كيف يُشخَّص البالغ؟
تشخيص البالغ أصعب قليلًا، لأن الطبيب يحتاج إلى التأكد من أن الأعراض بدأت في الطفولة. ولهذا قد يطلب شهادات مدرسية قديمة أو حديثًا مع أحد الوالدين أو الشريك، ويسأل بدقة عن القلق والاكتئاب واستخدام المواد، لأنها تسبب أعراضًا مشابهة. وإذا كان الشخص يتعاطى مواد بانتظام فقد يؤجل الطبيب الحكم النهائي حتى فترة من الامتناع.
هل يمكن تشخيص الطفل قبل سن المدرسة؟
يمكن تشخيص الأطفال من سن أربع سنوات تقريبًا وفق الإرشادات الأمريكية، لكن بحذر أكبر، لأن النشاط الزائد جزء طبيعي من هذه المرحلة. ويركز الطبيب هنا على شدة الأعراض مقارنة بالأقران وتأثيرها الواضح في الحضانة والبيت.
لماذا لا يكفي اختبار على الإنترنت أو مقطع على السوشيال ميديا؟
- كل الناس يسهون أحيانًا: والاختبارات السريعة لا تقيس الشدة والاستمرار والبداية في الطفولة.
- حالات أخرى تسبب الأعراض نفسها: كالقلق والاكتئاب وقلة النوم ومشكلات الغدة، وقد يُفوَّت علاجها.
- التشخيص الذاتي قد يدفع لتناول أدوية دون وصفة: وهو خطر حقيقي، خاصة مع المنشطات.
- وقد يطمئن الشخص خطأ: فيؤجل تقييمًا يحتاجه فعلًا.
ماذا بعد التشخيص؟
التشخيص بداية لفهم أفضل، ولا ينبغي أن يُرى وصمة. يشرح الطبيب النتيجة للأسرة أو للمريض، ويحدد الحالات المصاحبة، ويناقش خيارات العلاج المناسبة للعمر والظروف، وقد يكتب تقريرًا يساعد المدرسة على تقديم الدعم. تعرف على الخيارات في صفحة علاج فرط الحركة وتشتت الانتباه.