إذا كنت في خطر الآن
إن كنت تقرأ هذه الصفحة لأنك متعب إلى حد التفكير في النهاية، فشكرًا لأنك ما زلت هنا وتبحث. ما تشعر به الآن حقيقي ومؤلم، لكنه ليس كل الحقيقة. هذه الصفحة كُتبت لك، ولمن يحبك ويخاف عليك.
- اتصل الآن بخط الدعم النفسي ١٦٣٢٨، أو بالإسعاف ١٢٣، أو اذهب لأقرب قسم طوارئ.
- لا تبقَ وحدك: اتصل بصديق أو قريب واطلب منه أن يأتي أو يبقى معك على الهاتف.
- ابتعد عن أي وسيلة قد تؤذيك، واطلب من أحد أن يحتفظ بها بعيدًا عنك.
- ابتعد عن الكحول والمخدرات الليلة، فهي تجعل القرارات أكثر اندفاعًا.
- أجّل أي قرار: الأفكار الانتحارية تشتد ثم تهدأ، وما تشعر به الآن سيتغير.
ما هي الأفكار الانتحارية؟
تتراوح الأفكار الانتحارية بين أفكار عابرة مثل «يا ريتني ما أصحاش» أو «الكل هيرتاح من غيري»، وأفكار أكثر تحديدًا عن إنهاء الحياة. وهي علامة على ألم نفسي تجاوز قدرة الشخص على التحمل في تلك اللحظة، ولا علاقة لها بالضعف أو قلة الإيمان أو الرغبة في لفت الانتباه. وتقدّر منظمة الصحة العالمية أن الانتحار من أبرز أسباب الوفاة بين الشباب في العالم، وأن الوقاية ممكنة حين يجد الشخص من يسمعه ويوصله للمساعدة.
علامات الخطر التي يجب الانتباه لها
يذكر المعهد الأمريكي للصحة النفسية علامات تستحق التحرك فورًا، خاصة إذا كانت جديدة أو تزايدت:
- الحديث عن الرغبة في الموت أو أنه عبء على الآخرين.
- الحديث عن الشعور باليأس أو أنه لا يوجد سبب للعيش.
- الحديث عن ألم لا يُحتمل أو الشعور بأنه محاصر.
- البحث عن وسائل لإيذاء النفس.
- زيادة تعاطي الكحول أو المخدرات.
- الانسحاب من الناس وتوديعهم أو التخلص من أشياء عزيزة.
- تقلبات مزاج شديدة، أو هدوء مفاجئ بعد فترة اكتئاب شديد.
- النوم كثيرًا جدًا أو قليلًا جدًا، والتصرف بتهور.
ما الذي يزيد الخطر؟
لا يوجد سبب واحد، لكن الخطر يرتفع مع الاكتئاب والاضطراب ثنائي القطب والقلق الشديد، ومع تعاطي الكحول والمخدرات، والصدمات والعنف، والفقد والأزمات المالية أو العاطفية الحادة، والعزلة، والأمراض المزمنة، ووجود محاولة سابقة أو حالات انتحار في الأسرة أو المحيط. واجتماع أكثر من عامل مع أزمة مفاجئة هو اللحظة الأخطر.
كيف تساعد شخصًا تقلق عليه؟
- ١اسأل مباشرة
«أنت بتفكر تأذي نفسك أو تنهي حياتك؟». السؤال الواضح يريحه ولا يزرع الفكرة.
- ٢استمع دون حكم
لا تجادل ولا تعظ ولا تقلل من ألمه. قل: «أنا سامعك، وأنا هنا».
- ٣اجعل المكان أكثر أمانًا
أبعد الأدوية الزائدة والأدوات الخطرة عن متناوله إن أمكن.
- ٤اربطه بالمساعدة
اتصلا معًا بخط ١٦٣٢٨ أو بطبيب نفسي، أو رافقه للطوارئ إذا كان الخطر عاجلًا.
- ٥تابع معه
اتصال أو رسالة في الأيام التالية تصنع فرقًا حقيقيًا.

وقد راجعت دراسة منشورة في مجلة «الطب النفسي» الأدلة المتاحة، ووجدت أن سؤال الناس عن الانتحار لا يزيد الأفكار الانتحارية، بل قد يخففها عند بعضهم. فلا تخف من السؤال.
خطة الأمان: لنفسك قبل الأزمة
خطة الأمان ورقة قصيرة تكتبها وأنت في وقت أهدأ، بمساعدة معالج إن أمكن، وتحتفظ بها في هاتفك:
- علاماتي التحذيرية: الأفكار والمواقف التي تسبق الأزمة عندي.
- ما يهدئني وحدي: المشي، الاستحمام، الصلاة، الموسيقى، الكتابة.
- أماكن وأشخاص يشتتون تفكيري.
- من أتصل به حين أحتاج المساعدة: ثلاثة أسماء وأرقامهم.
- أرقام الطوارئ: ١٦٣٢٨، و١٢٣، وطبيبي.
- كيف أجعل مكاني أكثر أمانًا في الأوقات الصعبة.
- سبب واحد على الأقل يجعلني أستمر.
العلاج ينجح
وعلاج السبب الأساسي، كالاكتئاب أو اضطراب المزاج أو الصدمة أو الإدمان، يخفف الأفكار الانتحارية بوضوح. ومن العلاجات التي أثبتت فائدتها: العلاج المعرفي السلوكي الموجه للانتحار، والعلاج الجدلي السلوكي، والأدوية المناسبة للاضطراب المصاحب، والمتابعة القريبة بعد أي أزمة. وفي الحالات الشديدة قد يحتاج الشخص إلى إقامة قصيرة في مستشفى نفسي تحميه حتى تهدأ الأزمة ويبدأ العلاج.
أفكار انتحارية أو خطر على النفس؟ اطلب المساعدة الآن
- الحديث عن الرغبة في الموت أو أنه عبء على الآخرين
- يأس شديد وإحساس بأنه محاصر ولا مخرج
- توديع المقربين أو التخلص من أشياء عزيزة فجأة
- هدوء مفاجئ غير مفهوم بعد فترة اكتئاب شديد
- زيادة الشرب أو التعاطي، أو سلوك متهور يعرّض حياته للخطر
لا تترك الشخص وحده، واسأله بهدوء وبوضوح إن كان يفكر في إنهاء حياته، واستمع دون جدال أو لوم أو وعظ؛ فالسؤال المباشر لا يزرع الفكرة بل يخففها ويفتح باب المساعدة. لا تعده بالكتمان إذا كانت حياته في خطر. اتصلا معًا بخط الدعم النفسي ١٦٣٢٨ على مدار الساعة، أو اتصل بالإسعاف على ١٢٣ أو اصحبه إلى أقرب طوارئ إذا كان الخطر عاجلًا، وأبعد عنه الأدوية والأشياء التي قد يؤذي بها نفسه.
الإسعاف ١٢٣ خط الدعم النفسي ١٦٣٢٨