فريق الاستقبال متاح الآن على مدار الساعة
رؤية صادقة

نهاية المدمنإلى أين يقود الإدمان إذا استمر، ولماذا لا تكون هذه هي النهاية الوحيدة؟

راجعه: د. محمود الصاوي آخر تحديث: ٤ أكتوبر ٢٠٢٦ قراءة ٥ دقائق
الإجابة باختصار

نهاية المدمن ليست قدرًا واحدًا. فالإدمان إذا استمر دون علاج قد يقود إلى الجرعة الزائدة والوفاة؛ إذ تقول منظمة الصحة العالمية إن نحو ٦٠٠ ألف وفاة عالميًا في ٢٠١٩ كانت مرتبطة بتعاطي المخدرات، قرابة ٨٠٪ منها مرتبطة بالأفيونات. وقد يقود أيضًا إلى أمراض مزمنة وذهان وسجن وخسارة الأسرة والعمل. لكن هناك نهاية أخرى: ففي مسح أمريكي قال ٩٫١٪ من البالغين إنهم تجاوزوا مشكلة مع الكحول أو المخدرات. والفارق الأكبر بين النهايتين هو العلاج، الذي لا يصل إليه للأسف سوى شخص واحد من كل ١٢ مريضًا بحسب الأمم المتحدة.

  • الإدمان مرض يتقدم إذا تُرك، لكنه يستجيب للعلاج.
  • البقاء في العلاج يخفض خطر الوفاة بوضوح مع الأفيونات.
  • لم يفت الأوان: التعافي يحدث في كل الأعمار ومراحل الإدمان.

«هو كده هيموت ولا هيتسجن». جملة تقولها أم منهكة أحيانًا، ويقولها المريض نفسه أحيانًا وهو يائس. والسؤال عن نهاية المدمن سؤال مشروع وصعب، وإجابته الصادقة تحتاج وجهين: ما يحدث فعلًا إذا استمر الإدمان، وما يحدث حين يبدأ العلاج. فكلاهما حقيقي.

نهاية المدمن: طريقان لا طريق واحد

المساران
إذا استمر الإدمان دون علاجإذا بدأ العلاج واستمر
الصحةأمراض كبد وقلب وعدوى، وخطر جرعة زائدةفحوص وعلاج، وتحسن تدريجي لأغلب الوظائف
العقلقلق واكتئاب وأحيانًا ذهانعلاج للمرض النفسي المصاحب وعودة للتوازن
الأسرةكذب وصراع وفقدان ثقة وأحيانًا انفصالإعادة بناء الثقة تدريجيًا بمساعدة متخصصة
العمل والقانونفقدان العمل ومشكلات قانونيةعودة للعمل أو بداية جديدة
الخطر الأكبرالوفاة المبكرةالانتكاس، وهو قابل للعلاج
إنفوجرافيك نهاية المدمن: طريقان: الصحة، العقل، الأسرة، العمل والقانون، الخطر الأكبر
مقارنة بين المسار المتوقع للإدمان دون علاج والمسار مع العلاج والمتابعة.

هل نهاية المدمن الموت؟

ليس بالضرورة، لكن الخطر حقيقي. فبحسب منظمة الصحة العالمية كان نحو ٦٠٠ ألف وفاة في العالم عام ٢٠١٩ مرتبطة بتعاطي المخدرات، قرابة ٨٠٪ منها متعلقة بالأفيونات، ونحو ربع هذه الوفيات بسبب الجرعة الزائدة مباشرة. والباقي يأتي من أمراض وحوادث ومضاعفات طويلة المدى.

ومن أخطر لحظات الإدمان، كما تذكر المنظمة، العودة إلى الأفيونات بعد فترة انقطاع، كالخروج من السجن أو من سحب السموم أو ترك العلاج، لأن الجسم يكون قد فقد تحمله. وتعد المنظمة أيضًا التعاطي بالحقن والخلط بالكحول والمهدئات من أهم عوامل الخطر. وتفاصيل الإسعاف في دليل الجرعة الزائدة.

المرض الجسدي والنفسي

يذكر المعهد الوطني الأمريكي لأبحاث تعاطي المخدرات أن مرضى الإدمان يعانون غالبًا مشكلات صحية مصاحبة، منها أمراض الرئة والقلب والسكتات والسرطان والاضطرابات النفسية. ومع الحقن تضاف عدوى الفيروسات الكبدية والإيدز. أما نفسيًا فقد يقود الاستخدام الطويل لبعض المواد، كالشابو والحشيش الصناعي، إلى الذهان الناتج عن المخدرات، وقد يزيد الاكتئاب والقلق.

السجن والمشكلات القانونية

بحسب ملخص تقرير المخدرات العالمي ٢٠٢٦ الصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، كان نحو ٥٫٩ مليون شخص حول العالم على تماس رسمي مع منظومة العدالة الجنائية بسبب جرائم مخدرات في ٢٠٢٤، نحو ثلثيهم بسبب التعاطي أو الحيازة. وفي مصر يفتح القانون بابًا مختلفًا لمن يتقدم للعلاج من تلقاء نفسه، كما يشرح دليل قانون علاج الإدمان في مصر.

خسارة الأسرة والعمل

النهاية التي لا تُكتب في الإحصاءات غالبًا هي الأقسى: زوجة تعبت، وأطفال يكبرون في الخوف، وأب وأم يستنزفان مالهما وصحتهما، ووظيفة ضاعت. ويفصّل دليل أضرار المخدرات هذا الأثر على الأسرة والمجتمع. وهذه الخسائر ليست نهائية دائمًا؛ فكثير من الأسر تعود وتلتئم حين يبدأ العلاج الحقيقي.

النهاية الأخرى: التعافي

في دراسة نشرها جون كيلي وزملاؤه عام ٢٠١٧ على عينة تمثل البالغين الأمريكيين، قال ٩٫١٪ إنهم كانت لديهم مشكلة مع الكحول أو المخدرات ولم تعد لديهم، وقدّر الباحثون أن عشرات الملايين تجاوزوا هذه المشكلات بطرق مختلفة، من العلاج الرسمي إلى مجموعات الدعم وغيرها. أي أن التعافي ليس استثناءً نادرًا كما يظن كثيرون.

لماذا لا يصل كثيرون إلى العلاج؟

يذكر ملخص تقرير المخدرات العالمي ٢٠٢٦ أن شخصًا واحدًا فقط من كل ١٢ مصابًا باضطرابات تعاطي المخدرات يتلقى العلاج، وأن النسبة بين النساء أقل بكثير. ومن الأسباب المعروفة الوصمة والخوف وقلة الخدمات وعدم معرفة الطريق، وكلها أسباب يمكن تجاوزها بخطوة صغيرة أولى.

ما الذي يغير نهاية المدمن؟

  1. العلاج المبكر قبل أن تتراكم الأضرار.
  2. البقاء في العلاج مدة كافية، لا الاكتفاء بسحب السموم.
  3. علاج الأمراض النفسية المصاحبة ضمن التشخيص المزدوج.
  4. أسرة تعرف كيف تدعم دون أن تُستنزف.
  5. متابعة طويلة تتعامل مع الانتكاس كإشارة لا كنهاية.

وإذا كنت تقرأ هذا عن نفسك أو عن شخص تحبه، فالخطوة الأولى قد تكون مكالمة. وإذا كانت هناك أفكار انتحارية أو خطر مباشر فاتصل بالإسعاف ١٢٣ أو بخط الدعم النفسي ١٦٣٢٨.

أسئلة شائعة

أسئلة شائعة عن نهاية المدمن

لم تجد إجابتك؟

اسأل مختصًا مباشرة، الرد سري وبلا أي التزام.

اسأل على واتساب
ما هي نهاية المدمن؟

ليست نهاية واحدة؛ فالإدمان دون علاج قد يقود إلى الجرعة الزائدة والمرض والسجن وخسارة الأسرة، بينما يقود العلاج والمتابعة إلى التعافي، وقد تجاوز ملايين الناس الإدمان.

هل نهاية المدمن الموت دائمًا؟

لا، لكن خطر الوفاة المبكرة أعلى بكثير، خاصة مع الأفيونات والحقن والخلط، وتقول منظمة الصحة العالمية إن نحو ٦٠٠ ألف وفاة في ٢٠١٩ ارتبطت بالمخدرات.

هل يمكن أن يتعافى المدمن بعد سنوات طويلة من الإدمان؟

نعم، التعافي يحدث في كل الأعمار ومراحل الإدمان، وإن كان العلاج المبكر أسهل وأقل خسائر.

ما مصير المدمن الذي يرفض العلاج؟

غالبًا تتراكم الأضرار الصحية والنفسية والاجتماعية، لكن الرفض قد يتغير، والأسرة تستطيع زيادة فرص قبوله للعلاج بأساليب مثبتة كأسلوب CRAFT.

هل العلاج يقلل خطر وفاة المدمن؟

نعم، ففي مراجعة ٢٠١٧ كانت وفيات مرضى الأفيونات أقل بنحو ثلاث مرات أثناء العلاج بالميثادون منها خارجه.

كم نسبة المدمنين الذين يتلقون العلاج؟

بحسب ملخص تقرير المخدرات العالمي ٢٠٢٦، شخص واحد فقط من كل ١٢ مصابًا باضطرابات تعاطي المخدرات يتلقى العلاج.

تحتاج خطة علاج مناسبة؟

بياناتك سرية ولا تُشارك مع أي جهة

اتصال واتساب استشارة سرّية