لماذا يظن الشباب أن الكبتاجون منشط جنسي؟
«صاحبي قالي حباية واحدة وهتبقى أسد». نصيحة تتكرر في أحاديث الشباب، وتجعل سؤال الكبتاجون والجنس من أكثر الأسئلة التي نسمعها همسًا في العيادة. والإجابة تبدأ من سؤال آخر: ما الذي في الحبة أصلًا؟
كان الكبتاجون في الأصل اسمًا تجاريًا لدواء يحتوي الفينيثيلين، لكن الأقراص المتداولة اليوم مختلفة، كما يشرح دليل الكبتاجون. فتحليل الأقراص المضبوطة يُظهر أن الفينيثيلين نادر فيها، وأن أغلبها أمفيتامين مع كافيين ومواد أخرى. أي أن من يسأل عن الكبتاجون والجنس يسأل في الحقيقة عن الأمفيتامين وعن خليط مجهول.
والإحساس بأنه «منشط» له تفسير بسيط: المنشطات ترفع الدوبامين والطاقة وتقلل التعب والتحفظ، فيختلط الإحساس بالنشاط والجرأة بالإحساس بالقدرة الجنسية. لكن الطاقة شيء، والوظيفة الجنسية شيء آخر يعتمد على الأوعية والهرمونات والأعصاب والحالة النفسية.
ماذا تقول الأبحاث عن المنشطات الأمفيتامينية والجنس؟
الدراسات عن الكبتاجون نفسه قليلة لأن محتواه يختلف من قرص لآخر، ولذلك يعتمد الأطباء على أبحاث الأمفيتامين. وأكبرها دراسة تايوانية نُشرت عام ٢٠١٥ في مجلة The Journal of Sexual Medicine، قارنت ١١٥٩ رجلًا يتعاطون الأمفيتامين وحده بـ٢١١ رجلًا في أعمار مماثلة:
- قال نحو نصف المتعاطين إن المادة لم تغير شيئًا في حياتهم الجنسية.
- ومن لاحظوا تغيرًا، وصفوا ضعف صلابة الانتصاب وقلة الرضا أكثر من العكس، بينما وصف بعضهم تأخر القذف وشدة النشوة.
- كانت الرغبة الجنسية تزيد عند بعضهم وتقل عند آخرين بالتساوي تقريبًا.
- بلغ ضعف الانتصاب ٢٩٫٣٪ لدى المتعاطين مقابل ١١٫٩٪ لدى غيرهم، وظل الاحتمال نحو ضعفين بعد احتساب عوامل الخطر الأخرى.
ولاحظ الباحثون أن تكرار التعاطي ارتبط بالأثر الجنسي أكثر من طول مدته. كما خلصت مراجعة لباحثَين مصريين في طب الذكورة شملت ٧٥ دراسة إلى أن معظم المواد المخدرة تؤثر سلبًا على الصحة الجنسية للرجل بدرجات متفاوتة.
الكبتاجون والجنس: الخرافة مقابل ما يحدث
| ما يعتقده المتعاطي | ما تشير إليه الأدلة | |
|---|---|---|
| القدرة | «بيقوّي ويطوّل» | احتمال ضعف الانتصاب نحو الضعف لدى متعاطي الأمفيتامين |
| الرغبة | «بيزوّد الرغبة» | تزيد لدى البعض وتقل لدى آخرين، ثم يأتي فتور الهبوط |
| الثقة | «بيدّيني جرأة» | جرأة مع ضعف تقدير العواقب، فتزيد العلاقات غير الآمنة |
| الأمان | «حباية واحدة مش هتعمل حاجة» | محتوى القرص مجهول، وقد يرفع الضغط والنبض بشدة |

الكبتاجون مع أدوية الانتصاب: خطر على القلب
حين يلاحظ المتعاطي ضعفًا، يضيف كثيرون قرصًا لعلاج الانتصاب دون وصفة. وهذا الجمع يحمل خطرًا مضاعفًا: فالأمفيتامين والكافيين يرفعان الضغط والنبض، وتنبه مكتبة الطب الأمريكية (MedlinePlus) إلى أن العلاقة الجنسية قد ترهق قلب المصاب بأمراض القلب، وإلى عدم أخذ السيلدينافيل مع أدوية النترات، وإلى التوقف والتواصل مع الطبيب عند ألم الصدر أو الدوخة أثناء العلاقة.
شباب في العشرينيات ومشكلة لم تكن موجودة
كثير ممن يتعاطون الكبتاجون شباب بدأوه للمذاكرة أو العمل الطويل أو السهر، ولم يعانوا أي مشكلة جنسية قبله. وحين يظهر الضعف، يربطونه بالقلق أو «العين» أو أي شيء إلا الحبوب، فيزيد القلق ويزيد الضعف. والتفسير الصريح من الطبيب، مع التوقف والعلاج، يكسر هذه الدائرة.
هل تتحسن الحياة الجنسية بعد ترك الكبتاجون؟
تتحسن لدى أغلب من يتوقفون، لكن تدريجيًا. فالأسابيع الأولى قد تحمل نومًا طويلًا وإرهاقًا وضيقًا، وهي أعراض مؤقتة للتوقف عن المنشطات. ويساعد على التحسن انتظام النوم والغذاء، وعلاج الاكتئاب إن ظهر، وتقييم طبي إذا استمر الضعف. وتشرح صفحة علاج إدمان الأمفيتامين مراحل العلاج التي تنطبق على أغلب أقراص الكبتاجون.
وإذا كان الكبتاجون قد أصبح جزءًا من يومك أو علاقتك، فالاستشارة الأولى في إرادة مجانية وسرية. ولا تبدأ أو توقف أي دواء دون طبيب.
علامات الخطر بعد تعاطي الكبتاجون: اتصل بالإسعاف ١٢٣ فورًا
- ألم أو ضغط في الصدر أو خفقان شديد.
- صداع مفاجئ عنيف أو ضعف في جانب من الجسم أو صعوبة في الكلام.
- ارتفاع شديد في الحرارة مع هياج أو تشوش.
- تشنجات أو فقدان وعي.
- هلاوس أو تهديد بإيذاء النفس أو الآخرين.
اتصل بالإسعاف على ١٢٣ فورًا، وإذا كان الشخص فاقد الوعي ويتنفس فضعه على جانبه حتى لا يختنق بالقيء، وابقَ معه ولا تتركه وحده، ولا تعطه طعامًا أو شرابًا، وأخبر المسعفين بكل ما تناوله أو تعاطاه وبالكمية والوقت إن عرفتها.
اتصل بالإسعاف ١٢٣