ما الأعراض الأساسية للذهان الناتج عن المخدرات؟
يجمع هذه الحالة عرضان أساسيان: الهلاوس، أي إدراك أشياء غير موجودة، والضلالات، أي معتقدات خاطئة راسخة. ويصاحبهما غالبًا اضطراب في السلوك والمزاج والنوم:
| المجال | كيف يظهر |
|---|---|
| الأفكار | شك في الأهل والأصدقاء، اعتقاد بالمراقبة أو الملاحقة أو التسميم، غيرة مرضية، أفكار عظمة أحيانًا |
| الإدراك | أصوات تتحدث أو تهدد، رؤية ظلال أو أشخاص، إحساس بحشرات أو ديدان تزحف تحت الجلد |
| السلوك | هياج، اختباء، تفتيش متكرر للنوافذ والأبواب، حمل أدوات للدفاع عن النفس، هروب مفاجئ |
| الكلام | كلام سريع أو غير مترابط، أو صمت وريبة ورفض الإجابة |
| المزاج والجسد | قلق شديد أو غضب أو رعب، أرق لأيام، اتساع الحدقة وسرعة النبض مع المنشطات |
لماذا تسيطر الشكوك على المتعاطي؟
الشك هو العرض الأكثر شيوعًا في ذهان المخدرات، خاصة مع المنشطات والحشيش. يبدأ غالبًا بإحساس بسيط بأن الناس ينظرون إليه أو يتحدثون عنه، ثم يكبر إلى يقين بأن هناك من يراقبه بالكاميرات، أو أن الشرطة تلاحقه، أو أن زوجته تخونه، أو أن أهله يضعون له شيئًا في الطعام.
وتزيد خطورة الشكوك حين يتصرف الشخص بناءً عليها، فيهاجم من يظنه عدوًا أو يهرب من البيت في منتصف الليل. ولهذا فإن ظهور شكوك قوية بعد التعاطي علامة تحتاج انتباهًا وتقييمًا، ولا يصح التعامل معها كـ«هلوسة عابرة» يُضحك عليها.
ما أنواع الهلاوس التي تسببها المخدرات؟
أصوات تهدده أو تسخر منه أو تأمره، أو خطوات وطرقات على الباب لا يسمعها غيره.
رؤية ظلال تتحرك، أو أشخاص في زوايا الغرفة، أو تشوه في الأشكال والألوان، وهي أوضح مع المهلوسات وانسحاب الكحول.
إحساس بحشرات تزحف تحت الجلد، يدفع الشخص إلى الحك والخدش حتى يجرح نفسه، وهي معروفة مع الشابو والكوكايين.
روائح غريبة كالغاز أو الدخان، وهي أقل شيوعًا وتستحق فحصًا طبيًا.

كيف تختلف الأعراض حسب المادة؟
| المادة | الملامح الغالبة | علامات مصاحبة |
|---|---|---|
| الشابو والمنشطات | شكوك واضطهاد شديدان، وحشرات تحت الجلد، وعدوانية | سهر لأيام، فقدان شهية، نحافة، حدقة متسعة، حركات متكررة |
| الاستروكس | هياج مفاجئ وسلوك غير متوقع وانفصال عن الواقع | تسارع النبض، قيء، تشنجات أحيانًا، تيبس أو ارتخاء |
| الحشيش | ارتياب وأفكار إشارة وقلق شديد | احمرار العين، بطء، زيادة الشهية، ضعف التركيز |
| الكوكايين | شكوك حادة وقصيرة نسبيًا تتكرر مع كل جلسة | حدقة متسعة، نزيف أنف متكرر، تقلب سريع بين نشاط وانهيار |
| LSD والمهلوسات | تشوهات بصرية واضحة ورعب وأفكار غريبة | اتساع الحدقة، انفعالات متقلبة، إحساس بتغير الزمن |
| انسحاب الكحول | هلاوس بصرية وسمعية بعد التوقف عن الشرب | رعشة، تعرق، سرعة نبض، وقد يتطور إلى تشوش وحرارة |
وكثيرًا ما يخلط المتعاطي أكثر من مادة، فتتداخل الصورة ويصعب نسبها لمادة واحدة. ولهذا يطلب الطبيب تحليلًا للمخدرات مع التاريخ المرضي الصادق.
هل تظهر الأعراض أثناء التعاطي أم بعد التوقف؟
يفرّق الأطباء بين نوعين: ذهان يبدأ أثناء التسمم، أي تحت تأثير المادة مثل الشابو والحشيش والمهلوسات، وذهان يبدأ أثناء الانسحاب، وأشهره انسحاب الكحول والمهدئات بعد استخدام طويل. ولهذا الفرق أهمية عملية، لأن ذهان الانسحاب قد يكون علامة على انسحاب شديد يحتاج رعاية في المستشفى.
وفي انسحاب الكحول تحديدًا قد تظهر الهلاوس خلال اليوم الأول أو الثاني بعد آخر مشروب مع بقاء الشخص واعيًا، وقد يتطور الأمر بعد يومين إلى أربعة أيام إلى هذيان ارتعاشي فيه تشوش وحرارة وتعرق وسرعة نبض، وهو طارئ قد يهدد الحياة. التفاصيل في صفحة انسحاب الكحول.
كيف تميز الأسرة الذهان عن الهذيان الطارئ؟
في الذهان يعرف الشخص غالبًا أين هو ومن حوله، رغم اعتقاده بأفكار غير واقعية. أما في الهذيان فيضطرب الوعي نفسه: لا يعرف الوقت أو المكان، ويتقلب انتباهه، وقد لا يتعرف على أقرب الناس إليه، وغالبًا تصاحبه علامات جسدية. وأي علامة من هذه تعني الطوارئ فورًا:
- لا يعرف أين هو أو في أي يوم، أو لا يتعرف على أهله.
- حرارة مرتفعة أو تعرق غزير أو رعشة شديدة.
- تشنجات أو ألم في الصدر أو ضيق تنفس.
- نعاس شديد متقطع مع هياج، أو صعوبة في إيقاظه.
- ضعف في جانب من الجسم أو صعوبة مفاجئة في الكلام.
ما العلامات التي تلاحظها الأسرة قبل النوبة؟
كثير من الأسر تقول بعد النوبة: «كانت هناك علامات لم نفهمها». ومن أبرزها:
- سهر متواصل لليالٍ مع نشاط زائد أو عصبية.
- عزلة في الغرفة وإغلاق الباب وتغطية النوافذ.
- أسئلة غريبة مثل «من كان يتكلم عني؟» أو «لماذا تنظرون إليّ هكذا؟».
- تفتيش الهاتف أو البيت بحثًا عن أجهزة تنصت.
- اتهامات مفاجئة للأهل أو الزوجة بلا دليل.
- خدوش وجروح في الجلد من الحك المستمر.
هذه العلامات للتوعية وليست أداة تشخيص، وقد يكون لبعضها أسباب أخرى. لكن اجتماعها مع شك في التعاطي يستحق تقييمًا نفسيًا عاجلًا.
كيف تتعامل مع شخص في نوبة ذهان بعد التعاطي؟
- حافظ على سلامتك أولًا، واترك طريقًا مفتوحًا لك وله، ولا تحاصره في زاوية.
- خفّض الإضاءة والضوضاء، وأبعد المتفرجين، وليتحدث معه شخص واحد يثق به.
- تكلم ببطء وبجمل قصيرة، ولا تجادله في الشكوك ولا تسخر منها، وطمئنه بأنك تريد مساعدته.
- لا تحاول تقييده بالقوة إلا لإنقاذ حياة، لأن المقاومة قد ترفع حرارته وتجهد قلبه.
- اتصل بالإسعاف ١٢٣ عند أي خطر، وأخبرهم بما تعرفه عن المادة التي تعاطاها.
وبعد تجاوز النوبة، تشرح صفحة علاج الذهان الناتج عن المخدرات الخطوات التالية.
نوبة ذهان حادة بعد التعاطي أو أفكار انتحارية؟ اطلب المساعدة الآن
- هياج شديد أو شكوك تجعل الشخص يهاجم غيره أو يهرب في الشارع دون وعي بالخطر
- أصوات تأمره بإيذاء نفسه أو غيره، أو حديث عن الموت أو إنهاء حياته
- تشوش وعدم معرفة المكان أو الزمان مع حرارة مرتفعة أو تعرق غزير أو رعشة شديدة
- تشنجات أو ألم في الصدر أو فقدان للوعي
- توقف عن الأكل والشرب والنوم لأيام متتالية
اتصل بالإسعاف ١٢٣ أو توجّه إلى أقرب طوارئ، وأخبر الفريق الطبي بصراحة بما تعاطاه الشخص إن كنت تعرف. ابقَ معه في مكان هادئ قليل الإضاءة والضوضاء، وتحدث بهدوء ولا تجادله ولا تقيّده بالقوة، وأبعد الأشياء الخطرة عن متناوله دون مواجهة. ويمكنك الاتصال بخط الدعم النفسي ١٦٣٢٨ على مدار الساعة.
الإسعاف ١٢٣ خط الدعم النفسي ١٦٣٢٨