هل يمكن علاج اضطراب الشخصية النرجسية؟
نعم، يمكن أن يتحسن تحسنًا ملموسًا، وإن كان العلاج أطول وأصعب من علاج كثير من الاضطرابات النفسية الأخرى. والتحسن يعني علاقات أهدأ، وتحملًا أفضل للإحباط، وقدرة أكبر على رؤية الآخرين.
تصف المراجع الطبية الاضطراب بأنه لا يزول من تلقاء نفسه، وأن العلاج يحسّن جودة الحياة والأداء أكثر مما يمحو الملامح تمامًا. وهذا الهدف الواقعي مهم للمريض وأسرته حتى لا يُحكم على العلاج بالفشل من التوقعات المبالغ فيها.
كيف يبدأ العلاج؟
يأتي معظم المرضى بسبب أزمة: اكتئاب، أو انهيار زواج، أو مشكلة في العمل، أو إدمان. ويبدأ الطبيب بتقييم شامل يشمل التاريخ الشخصي والأسري، والحالات المصاحبة، واستخدام المواد، ومستوى الخطر. ثم يتفق مع المريض على أهداف يراها المريض نفسه مهمة، لأن الشعور بأن العلاج مفروض عليه يدفعه غالبًا لتركه.
ما أنواع العلاج النفسي المستخدمة؟
يستكشف الصراعات الداخلية والتجارب المبكرة التي كونت صورة الذات الهشة، ويساعد على فهم ردود الفعل المتكررة.
يستخدم العلاقة مع المعالج نفسه لرؤية أنماط العلاقات وتعديلها، وتشير بعض المراجع إلى أنه من أكثرها واعدية.
يدرب على فهم الحالات العقلية للنفس وللآخرين، أي ما وراء السلوك من مشاعر ونوايا، وهو ما يضعف في هذا الاضطراب.
يعالج أنماطًا عميقة تكونت في الطفولة مثل الاستحقاق والشعور بالعيب، ويجمع بين أساليب معرفية وتجريبية.
يركز على الأفكار والسلوكيات المحددة، ويناسب من يفضل أهدافًا عملية واضحة.
يُستخدم بحذر ومع معالج خبير لتحسين التواصل ووضع الحدود، ولا يناسب وجود عنف أو خطر.

لا يوجد أسلوب واحد ثبت تفوقه بشكل قاطع، والأهم هو خبرة المعالج بهذا النمط وقدرته على بناء تحالف علاجي دون صدام أو استسلام.
هل توجد أدوية لعلاج النرجسية؟
لا يوجد دواء معتمد لعلاج اضطراب الشخصية النرجسية نفسه. لكن الطبيب النفسي قد يصف أدوية لعلاج ما يصاحبه:
- مضادات الاكتئاب: عند وجود اكتئاب أو قلق واضح.
- مثبتات المزاج أو غيرها: في حالات محددة من التقلب الشديد أو الاندفاع، حسب تقدير الطبيب.
- أدوية علاج الإدمان: ضمن خطة علاج المواد المصاحبة إن وجدت.
كم يستغرق العلاج؟
- الأسابيع الأولىالتقييم وبناء الثقة
فهم الأزمة الحالية وعلاج الاكتئاب أو الإدمان إن وجدا، والاتفاق على الأهداف.
- الأشهر الأولىرؤية الأنماط
يبدأ المريض في ملاحظة ردود فعله على النقد وتكرار قصص علاقاته.
- السنة الأولى وما بعدهاالتغيير التدريجي
تحسن في تحمل الإحباط والتعاطف والاعتذار، مع انتكاسات متوقعة في الأزمات.
- المدى الطويلالمتابعة
جلسات أقل تكرارًا للحفاظ على المكاسب والتعامل مع التحولات الكبرى في الحياة.

العلاج النفسي لاضطرابات الشخصية طويل عادة، وقد يمتد لسنة أو أكثر. وقد يكون العلاج قصيرًا مركّزًا عند الأزمات ثم يستمر لمن يرغب في تغيير أعمق.
ماذا لو كان هناك إدمان أو اكتئاب مصاحب؟
يبدأ العلاج بالأكثر خطرًا: فالاكتئاب الشديد أو الأفكار عن الموت أو الاعتماد على الكحول أو المنشطات يُعالج أولًا أو بالتوازي، لأن العمل على نمط الشخصية لا ينجح وسط أزمة حادة أو تعاطٍ مستمر. ثم يستمر العلاج النفسي للشخصية ليقلل احتمال الانتكاس، لأن الإحساس بالإهانة أو الفراغ من أقوى محفزات العودة للمادة.
كيف تعرف أن العلاج يحقق تقدمًا؟
- يصبح الاعتذار ممكنًا ولو متأخرًا.
- تقل حدة ومدة الغضب بعد النقد.
- يسأل عن مشاعر المقربين ويتذكر تفاصيل تخصهم.
- تستمر علاقة أو وظيفة مدة أطول من المعتاد.
- يتحدث عن مشاعر الخجل أو الخوف بدل إخفائها خلف التعالي.
لماذا يترك كثير من المرضى العلاج وكيف نمنع ذلك؟
من أكبر تحديات العلاج أن المريض قد يشعر بالإهانة من ملاحظات المعالج، أو يرى أنه لا يحتاج العلاج بعد زوال الأزمة. ولتقليل ذلك:
- ربط العلاج بأهداف يريدها المريض نفسه، مثل إنقاذ زواجه أو نجاحه المهني.
- معالج خبير يحترم المريض دون أن يجامله أو يدخل في صراع معه.
- مناقشة مشاعر الإحباط من العلاج بصراحة داخل الجلسات.
- إشراك الأسرة بحذر عند الحاجة وبموافقة المريض.
متى يحتاج المريض إلى إقامة داخلية؟
يُعالج أغلب المرضى في العيادات الخارجية. لكن الإقامة الداخلية قد تكون ضرورية عند وجود خطر انتحار أو عنف، أو إدمان يحتاج سحبًا للسموم تحت إشراف طبي، أو اكتئاب شديد يمنع الشخص من أداء أبسط مهامه. ويحدد قانون رعاية المريض النفسي رقم ٧١ لسنة ٢٠٠٩ حقوق المريض وضوابط الدخول بشكل عام.
هذا عرض توعوي عام وليس استشارة قانونية.
كيف تساعد الأسرة في العلاج؟
دور الأسرة ليس إقناع المريض بأنه «نرجسي»، فهذا يستفزه غالبًا، بل تشجيعه على طلب المساعدة لمعاناة يعترف بها هو، مثل التوتر أو الأرق أو الخلافات. ويساعد الأسرة أيضًا أن تحصل على دعم نفسي خاص بها، وأن تحافظ على حدود ثابتة. وللمزيد انظر كيف تتعامل مع الشخص النرجسي.
أفضل مستشفى لعلاج اضطراب الشخصية النرجسية
الصعوبة الأولى في علاج اضطراب الشخصية النرجسية ليست في نوع العلاج بل في البقاء فيه؛ فالمريض شديد الحساسية للنقد، وقد يترك المعالج عند أول إحساس بأنه يُستصغَر أو لا يُقدَّر. ولهذا لا يُقاس المكان المناسب بفخامة مبناه، بل بخبرة معالجيه في العلاج الطويل للشخصية، وقدرتهم على بناء علاقة علاجية ثابتة تتحمل لحظات الغضب والانسحاب. وعند المقارنة بين الجهات، انتبه إلى:
- وجود معالجين مدربين على العلاج الديناميكي أو العلاج بالمخططات أو العلاج القائم على التعقّل، لا جلسات نصح عامة.
- خطة تبدأ بما يعترف به المريض من معاناة، كالأرق أو التوتر أو الخلافات، بدل مواجهته بالتشخيص.
- تقييم للاكتئاب والأفكار عن الموت، فانهيار صورة الذات بعد فشل أو خسارة قد يكون لحظة خطر.
- تعامل واضح مع الكحول أو المنشطات إن وُجدت، قبل العمل العميق على الشخصية.
- استمرارية مع المعالج نفسه قدر الإمكان، لأن تبديله يهدم ما بُني.
في إرادة تُعقد جلسات علاج نفسي فردية وجماعية يقودها أخصائيون، ويتابع الطبيب أي اكتئاب أو إدمان مصاحب ضمن خطة التشخيص المزدوج، ويناسب العلاج الخارجي أغلب الحالات، بينما تبقى الإقامة للأزمات الحادة وهي متاحة للرجال فقط. الاستشارة الأولى مجانية وسرية، ويمكن لأحد أفراد الأسرة أن يبدأها. للتواصل على مدار الساعة: 01122220495 اتصالًا أو عبر واتساب، أو اطلب استشارتك الأولى.
كيف يتم العلاج في إرادة؟
في إرادة يبدأ العلاج بتقييم نفسي شامل يضعه طبيب نفسي، يشمل الاكتئاب والقلق واستخدام المواد ومستوى الخطر. ثم تُبنى خطة فردية تجمع العلاج النفسي المناسب، وعلاج الإدمان المصاحب إن وجد ضمن برنامج التشخيص المزدوج، مع جلسات للأسرة ومتابعة بعد الخروج، وكل ذلك بسرية تامة.