كيف يتحول القات داخل الجسم؟
يختلف القات عن أغلب المواد في أن جزءًا كبيرًا منه يدخل الجسم عبر بطانة الفم مباشرة. ففي دراسة نُشرت عام ٢٠٠٣ في مجلة British Journal of Clinical Pharmacology، امتصت بطانة الفم نحو ٥٩٪ من الكاثينون و٨٤٪ من الكاثين، ولم يتبقَّ في الأوراق الممضوغة سوى نحو ٩٪ من موادها الفعالة.
ثم يتحول الكاثينون في الجسم بسرعة إلى مادتين أضعف هما الكاثين والنورإيفيدرين، وتذكر مراجعة Toxins أن أقل من ٧٪ منه فقط يخرج في البول دون تغيير. ولهذا تبحث التحاليل الدقيقة عن المواد الثلاث معًا لا عن الكاثينون وحده.
الأقوى والأسرع زوالًا، ويدل وجوده على مضغ قريب.
أضعف أثرًا وأبطأ زوالًا، ويأتي من الأوراق ومن تحول الكاثينون.
ناتج رئيسي آخر، ويبقى في البول مدة أطول من الكاثينون.
مقارنة بين مواد القات في الجسم
| وجه المقارنة | الكاثينون | الكاثين |
|---|---|---|
| دوره | المسؤول الأول عن الأثر المنشط | منشط أضعف |
| نصف العمر في الدم | نحو ١٫٥ ساعة في إحدى الدراسات | نحو ٥ ساعات |
| الكشف في البول بتحليل تأكيدي | حتى ٢٦ ساعة تقريبًا | حتى آخر عينة بعد ٨٠ ساعة |
| ثباته في الأوراق | يتحلل بعد القطف | أكثر ثباتًا |

وتجمع مراجعة Toxins نتائج دراسات أخرى بلغ فيها نصف عمر الكاثينون نحو ٤ ساعات، أي أن الأرقام تتفاوت بين الدراسات وطريقة الحساب، لكنها تتفق على أن الكاثينون يزول أسرع من نواتجه.
مدة بقاء القات حسب نوع العينة
| العينة | ما نعرفه |
|---|---|
| البول | العينة الأكثر استخدامًا؛ كُشف الكاثينون حتى نحو يوم، ونواتجه ٣ أيام على الأقل بعد مضغ قصير. |
| الدم | يبلغ الكاثينون ذروته بعد نحو ساعتين من المضغ ثم يزول سريعًا، فيعكس الدم التعاطي القريب جدًا. |
| اللعاب والشعر | لم نجد في المصادر التي اعتمدنا عليها بيانات كافية لتحديد مدة كشف القات فيهما. |
هذه المدد مأخوذة من دراسات صغيرة مضغ فيها المتطوعون كمية أقل من جلسة عادية، وقد تطول مع المضغ اليومي والكميات الكبيرة. ولتفسير نتيجة بعينها يجب الرجوع إلى الطبيب أو المعمل.
هل يظهر القات في تحليل المخدرات العادي؟
ليس بشكل موثوق. ففي دراسة نُشرت عام ٢٠٠٢ في مجلة Clinical Chemistry، أعطى أحد التحاليل المناعية للأمفيتامين نتائج سلبية بعد مضغ القات، بينما أعطى شريط سريع آخر نتيجة إيجابية في اليوم الأول فقط، وكان التحليل التأكيدي بالكروماتوجرافيا الغازية ومطياف الكتلة هو الأدق والأطول كشفًا. وتوضح مراجعة نُشرت عام ٢٠١٧ أن الكاثينون قد يتفاعل مع تحاليل الأمفيتامين المناعية، وأن التأكيد يحتاج طرقًا كروماتوجرافية.
والخلاصة العملية: النتيجة السلبية في شريط سريع لا تنفي مضغ القات، والنتيجة الإيجابية للأمفيتامين لدى شخص يمضغ القات تحتاج تحليلًا تأكيديًا قبل البناء عليها. وتجد شرحًا لأنواع التحاليل في تحليل المخدرات.
العوامل التي تؤثر في مدة بقاء القات
- الكمية وطول الجلسة: الجلسات الطويلة والكميات الكبيرة تطيل مدة الكشف.
- تكرار المضغ: المضغ اليومي يعني تراكمًا مستمرًا للنواتج.
- نضارة الأوراق: الأوراق الطازجة أغنى بالكاثينون من الأوراق القديمة.
- وظائف الكبد والكلى: ضعفهما يبطئ التحول والإخراج.
- الأدوية الأخرى: بعض الأدوية والمواد قد تؤثر في نتيجة التحليل المبدئي أو تفسيره.
مدة مفعول القات مقارنة بمدة بقائه
يستمر الأثر المنشط للقات نحو ثلاث ساعات بعد أن يبدأ خلال نصف ساعة تقريبًا من المضغ، بحسب مراجعة Toxins، ثم يأتي الخمول والأرق. أما نواتج القات فتبقى في البول أيامًا. ومعنى ذلك أن زوال الأثر لا يعني خروج المادة من الجسم، كما أن ظهورها في التحليل لا يعني أن الشخص كان تحت تأثيرها لحظة أخذ العينة.
هل يمكن أن تكون النتيجة مضللة؟
نعم في الاتجاهين: قد يفوت التحليل السريع القات تمامًا، وقد يعطي تحليل الأمفيتامين نتيجة إيجابية لأسباب أخرى، منها بعض الأدوية. كما أن النورإيفيدرين، أحد نواتج القات، معروف أيضًا باسم فينيل بروبانولامين، وهو اسم يظهر في عنوان الدراسة المذكورة. ولهذا يسأل المعمل الجيد دائمًا عن الأدوية والمواد التي تناولها الشخص، وتجد التفاصيل في أدوية تظهر في تحليل المخدرات.
ماذا تعني النتيجة الإيجابية وما الخطوة التالية؟
- تأكد أن النتيجة صادرة عن تحليل تأكيدي، لا عن شريط سريع فقط.
- راجع مع الطبيب كل الأدوية والمواد التي تناولها الشخص.
- النتيجة لا تحدد كمية القات ولا عدد الجلسات، ولا تكفي وحدها لتشخيص الإدمان.
- إذا ثبت التعاطي، فاجعلها بداية لحوار وتقييم، لا مناسبة للعقاب، ويمكنك البدء من علاج إدمان القات.
التحليل أثناء العلاج: أداة دعم لا عقاب
في برامج العلاج تُستخدم التحاليل الدورية للمتابعة وبناء الثقة، وقد ترتبط النتائج السلبية بمكافآت ضمن نظام الحوافز. أما النتيجة الإيجابية فتعني أن الخطة تحتاج تعديلًا، وتفتح حوارًا صريحًا عن موعد الجلسة والأصدقاء ولحظات الضعف.