لماذا تختلف أضرار الميثادون عن غيره من الأفيونات؟
يشترك الميثادون مع بقية الأفيونات في كثير من الأضرار، لكن طبيعته الخاصة تضيف أخطارًا لا توجد بالقدر نفسه مع غيره. فعمر النصف الطويل والمتغير بين الأشخاص يعني أن الجسم لا يتخلص منه بسرعة، وأن الكمية في الدم تستمر في الارتفاع خلال الأيام الأولى حتى لو لم يتغير شيء.
ولهذا فإن من يتناول الميثادون دون تقييم طبي قد لا يشعر بالخطر في اليوم الأول، ثم يتعرض لتثبيط تنفس شديد في اليوم الثاني أو الثالث. كما أن أثره على القلب وتداخلاته الدوائية الكثيرة تجعله دواءً يحتاج متابعة دقيقة، لا دواءً يُتداول بين الناس.
ما أضرار الميثادون قصيرة المدى؟
- نعاس وبطء في التفكير وضعف في التركيز وردود الفعل، مع خطر الحوادث عند القيادة أو تشغيل الآلات.
- غثيان وقيء ودوخة، خاصة عند الوقوف المفاجئ بسبب انخفاض ضغط الدم.
- تعرّق زائد وحكة وجفاف الفم.
- إمساك قد يكون شديدًا ومستمرًا.
- ضيق حدقة العين وبطء التنفس، وهو ما قد يتطور إلى جرعة زائدة.
لماذا يُعد تثبيط التنفس أخطر أضرار الميثادون؟
تحذر نشرات الدواء الرسمية من أن الميثادون قد يسبب مشكلات تنفسية خطيرة أو مهددة للحياة، خاصة خلال أول يوم إلى ثلاثة أيام من العلاج أو عند أي زيادة. والسبب أن ذروة تثبيط التنفس تأتي متأخرة وتستمر أطول من ذروة تسكين الألم أو تخفيف الرغبة.
- الساعات الأولىأثر يبدو خفيفًا
قد لا يشعر الشخص بأثر قوي، فيظن أن المادة «ضعيفة»، وهنا يقع كثيرون في خطأ التكرار.
- اليوم ١ – ٣التراكم
ترتفع الكمية في الدم تدريجيًا لأن الجسم لا يتخلص منها بسرعة، ويزداد خطر تثبيط التنفس خاصة أثناء النوم.
- بعد التوقف ثم العودةفقدان التحمّل
بعد أيام من الانقطاع ينخفض التحمّل، والعودة إلى الكمية السابقة قد تكون قاتلة.
هل يؤثر الميثادون على القلب؟
نعم. قد يطيل الميثادون فترة في رسم القلب تُسمى QT، وهذا قد يمهّد لاضطراب نادر لكنه خطير في نظم القلب يسبب الإغماء أو الوفاة المفاجئة. ويرتفع الخطر مع الكميات الكبيرة، ووجود أمراض قلبية، ونقص البوتاسيوم أو الماغنيسيوم، وتناول أدوية أخرى تطيل الفترة نفسها.
- يطلب الطبيب رسم قلب قبل البدء وأثناء المتابعة عند الحاجة.
- يسأل عن الإغماء أو الخفقان أو التاريخ العائلي للوفاة المفاجئة.
- يراجع الأدوية الأخرى التي قد تطيل فترة QT.
- لا يمكن إجراء أي من ذلك عندما يُؤخذ الميثادون دون وصفة.
ما خطر خلط الميثادون بالمهدئات والكحول والأدوية الأخرى؟
تعد منظمة الصحة العالمية خلط الأفيونات بالكحول أو المهدئات مثل البنزوديازيبينات من أهم عوامل خطر الجرعة الزائدة، لأن كل منها يثبّط التنفس بطريقة مختلفة فيتضاعف الأثر. ومع الميثادون تحديدًا توجد مشكلة إضافية: فهو يتحلل في الكبد بإنزيمات يتأثر نشاطها بأدوية كثيرة.
| نوع المادة | ما قد يحدث |
|---|---|
| المهدئات والبنزوديازيبينات | تثبيط تنفس شديد ونعاس عميق قد ينتهي بالوفاة. |
| الكحول | مضاعفة التثبيط ورفع خطر الاختناق بالقيء. |
| البريجابالين وأدوية النوم | زيادة النعاس وتثبيط التنفس. |
| بعض المضادات الحيوية ومضادات الفطريات | قد ترفع مستوى الميثادون في الدم فيزيد خطر الجرعة الزائدة. |
| بعض أدوية الصرع والسل | قد تخفض مستواه فجأة فتظهر أعراض انسحاب، ثم يرتفع مرة أخرى عند إيقافها. |
| أدوية تطيل فترة QT | رفع خطر اضطراب نظم القلب. |
ولهذا يجب أن يعرف كل طبيب يصف أي دواء جديد أن المريض يتناول الميثادون، ولا يجوز بدء أو إيقاف أي دواء دون استشارة.
ما أضرار الميثادون طويلة المدى على الجسم؟
| الجهاز | الأضرار المحتملة |
|---|---|
| الجهاز الهضمي | إمساك مزمن وانتفاخ وضعف الشهية. |
| الجهاز الهرموني | انخفاض الهرمونات الجنسية، وضعف الرغبة، واضطراب الدورة الشهرية. |
| الجلد والتعرق | تعرق زائد مزعج قد يستمر طوال فترة الاستخدام. |
| الفم والأسنان | جفاف الفم الذي يرفع خطر التسوس وأمراض اللثة. |
| النوم | اضطراب التنفس أثناء النوم لدى بعض المرضى. |

كثير من هذه الأضرار يمكن متابعتها والتعامل معها داخل البرنامج العلاجي، ولا تعني بالضرورة أن العلاج غير مناسب، بل تعني أن المتابعة المنتظمة جزء أساسي منه.
ما أثر الميثادون على الدماغ والصحة النفسية؟
بطء في التفكير والتركيز خاصة في بداية العلاج أو عند الكميات الكبيرة، ويتحسن غالبًا مع الاستقرار.
قد يعاني بعض المرضى من انخفاض المزاج أو القلق، ويحتاجون تقييمًا نفسيًا، خاصة مع وجود تشخيص مزدوج.
مع الاستخدام المنتظم يتكون اعتماد جسدي متوقع، ويتحول إلى إدمان عند فقدان السيطرة والاستخدام خارج الخطة.
الاعتماد الجسدي أثناء العلاج الإحلالي ليس هو نفسه الإدمان؛ فالمريض المستقر يتناول دواءً محددًا بوصفة ويستعيد عمله وأسرته، بينما الإدمان يعني الاستخدام القهري رغم الضرر. ومن يعاني اضطرابًا نفسيًا مصاحبًا يحتاج خطة تعالج الحالتين معًا، تعرّف عليها في صفحة التشخيص المزدوج.
هل الميثادون خطر على الحمل والجنين؟
الحمل حالة خاصة تحتاج قرارًا طبيًا متخصصًا. فالأم التي تعاني الاعتماد على الأفيونات لا يُنصح بأن توقف الميثادون فجأة، لأن الانسحاب قد يضر الجنين، والعلاج الإحلالي تحت المتابعة يكون عادة أكثر أمانًا من العودة إلى التعاطي. وفي المقابل قد يولد الطفل وهو يعاني أعراض انسحاب تحتاج رعاية في المستشفى، لذلك يجب إخبار طبيب النساء وطبيب الأطفال مسبقًا، وقد يرى الطبيب أن بديلًا آخر أنسب لبعض الحالات.
لماذا يُعد الميثادون خطرًا على الأطفال وأفراد الأسرة؟
تنبه نشرات الدواء إلى أن الميثادون قد يؤذي أو يقتل من يتناوله من غير المريض، وخاصة الأطفال. فالطفل لا يملك أي تحمّل للأفيونات، وكمية صغيرة قد توقف تنفسه، وقد تتأخر الأعراض لساعات فلا تنتبه الأسرة إلا متأخرًا.
هل تزول أضرار الميثادون؟
معظم الأضرار الجسدية مثل الإمساك والتعرق واضطراب الهرمونات والنوم تتحسن تدريجيًا بعد التقليل المنظم والتوقف، أو بعد ضبط العلاج. أما الخطر الأكبر، وهو الجرعة الزائدة، فلا يُتدارك بعد وقوعه؛ ولهذا فإن الوقاية بالإشراف الطبي وعدم الخلط والحفظ الآمن أهم من أي شيء آخر. وإذا كنت تتناول الميثادون دون وصفة، فالخطوة الآمنة هي تقييم متخصص لا التوقف المفاجئ؛ اقرأ عن أعراض انسحاب الميثادون ومدتها.
علامات الجرعة الزائدة من الميثادون: اتصل بالإسعاف ١٢٣ فورًا
- حدقة العين ضيقة جدًا كرأس الدبوس
- تنفس بطيء جدًا أو سطحي أو متقطع
- نعاس شديد وصعوبة الإيقاظ أو فقدان الوعي
- زرقة الشفاه والأظافر وبرودة الجلد
- بطء نبض القلب أو إغماء أو خفقان غير منتظم
اتصل بالإسعاف على ١٢٣، وضع الشخص على جانبه حتى لا يختنق، وابقَ معه حتى وصول المساعدة. النالوكسون المتوفر في أقسام الطوارئ يعكس أثر الجرعة الزائدة، لكن مفعول الميثادون أطول منه بكثير، لذلك يجب أن يبقى المريض تحت الملاحظة في المستشفى حتى بعد تحسّنه.
اتصل بالإسعاف ١٢٣
١٠ما الأضرار الاجتماعية لإساءة استخدام الميثادون؟