لماذا يخلط الناس بين الكبتاجون والشابو؟
«ده كبتاجون بس، مش شابو، يعني أخف». جملة تقولها الأسر أحيانًا لتطمئن نفسها، ويقولها الشاب ليقنع نفسه. والحقيقة أن الفرق بين الكبتاجون والشابو حقيقي، لكنه ليس الفرق بين «آمن» و«خطير»، بل بين منشط خطير ومنشط أخطر.
يلتقي الاثنان في عائلة المنشطات الأمفيتامينية، ويُستخدمان بالدوافع نفسها: السهر والعمل الطويل والمذاكرة والإحساس بالطاقة. ويقارن قسم في دليل الكبتاجون بينهما وبين الترامادول باختصار، أما هنا فنتعمق في المقارنة بين المنشطين وحدهما: التركيب، ولماذا يختلف الخطر، وماذا يعني ذلك للأسرة والعلاج.
ما الذي في كل منهما؟
الكبتاجون كان اسمًا تجاريًا لدواء يحتوي الفينيثيلين، لكن تحليل الأقراص المضبوطة في السنوات الأخيرة يُظهر أن الفينيثيلين نادر فيها، وأن أغلبها خليط من الأمفيتامين والكافيين ومواد أخرى، وبعضها بلا أمفيتامين أصلًا. أي أن «الكبتاجون» اليوم اسم لشكل القرص لا لتركيب ثابت.
الشابو هو الميثامفيتامين، ويشرحه دليل الشابو. ويأتي غالبًا بلورات شفافة أو مسحوقًا، ويُدخن أو يُستنشق أو يُحقن، وأحيانًا يُبلع.
الفرق بين الكبتاجون والشابو في جدول
| الكبتاجون | الشابو | |
|---|---|---|
| المادة الغالبة | أمفيتامين مع كافيين ومواد أخرى | ميثامفيتامين |
| الشكل والطريقة | أقراص تُبلع غالبًا | بلورات تُدخن أو تُحقن غالبًا |
| سرعة الوصول للدماغ | أبطأ عند البلع | سريعة جدًا عند التدخين أو الحقن |
| الأرق والسهر | سهر ليلة أو أكثر | سهر قد يمتد أيامًا |
| الذهان والعنف | ممكن، خاصة مع الكميات الكبيرة | أكثر شيوعًا وشدة |
| الانسحاب | إرهاق ونوم طويل واكتئاب | مشابه وأشد، وقد يصل الاكتئاب إلى أفكار انتحارية |

هل الشابو أقوى من الكبتاجون فعلًا؟
الإجابة الدقيقة: المادتان متقاربتان أكثر مما يظن الناس، والفرق الأكبر يصنعه الشكل وطريقة التعاطي. ففي تجربة معملية نُشرت عام ٢٠١٢ في مجلة Addiction، أُعطي ١٣ رجلًا الميثامفيتامين والأمفيتامين بالكميات نفسها وعن طريق الأنف، فلم تظهر فروق في أغلب المقاييس، وإن كان الميثامفيتامين أوضح أثرًا في بعضها مثل سرعة النبض والإحساس بالنشوة.
أما في الشارع فالصورة مختلفة: فالشابو يُدخن غالبًا في صورة بلورات عالية النقاء، فيصل إلى الدماغ خلال دقائق. وقد وجدت دراسة تصوير نشرتها مجلة NeuroImage عام ٢٠٠٨ أن الميثامفيتامين يصل إلى الدماغ بسرعة، وبلغ ذروته فيها خلال ٩ دقائق، لكنه يخرج منه ببطء، وينتشر في مناطق واسعة منه. وربط الباحثون سرعة الوصول بقوة الإدمان، وبطء الخروج بطول الأثر السلوكي، وانتشاره الواسع بأثره السام على الأعصاب.
الفرق في الذهان والعنف
كلا المنشطين قد يسبب ذهانًا ناتجًا عن المخدرات: شك وهلاوس وإحساس بالمراقبة. وفي تحليل تجميعي نشرته مجلة Schizophrenia Bulletin عام ٢٠٢٠، تحولت ٢٢٪ من حالات الذهان الناتج عن الأمفيتامينات لاحقًا إلى فصام، وهي فئة تشمل المادتين. لكن الشابو يرتبط بالذهان والعنف بدرجة أشد بسبب السهر الطويل والكميات الكبيرة، وقد وجدت دراسة أسترالية طولية أن العنف زاد خلال فترات تعاطي الميثامفيتامين بشكل يتناسب مع أيام التعاطي.
الفرق في الأضرار الجسدية
تتشارك المادتان في الأضرار على القلب والأوعية: ارتفاع الضغط والنبض واضطراب النظم، وخطر الجلطات مع الكميات الكبيرة. ويضيف الكافيين في أقراص الكبتاجون عبئًا على القلب والنوم. أما الشابو فيرتبط أكثر بأضرار الاستخدام الطويل التي يذكرها المعهد الأمريكي لأبحاث تعاطي المخدرات، مثل تسوس الأسنان وفقدانها، والسكتة الدماغية وفشل القلب. وتفصّل صفحتا أضرار الشابو وأضرار الكبتاجون ذلك.
هل يظهران في تحليل المخدرات بالطريقة نفسها؟
غالبًا يظهر الاثنان في الفحص المبدئي لمجموعة الأمفيتامينات، لأن الكبتاجون يحتوي الأمفيتامين عادة، والميثامفيتامين يتحول في الجسم جزئيًا إلى أمفيتامين. أما تحديد المادة بدقة فيحتاج تحليلًا تأكيديًا في المعمل. وتشرح صفحتا مدة بقاء الشابو في الجسم ومدة بقاء الكبتاجون في الجسم التفاصيل.
هل يختلف علاج إدمان الكبتاجون عن الشابو؟
المبادئ واحدة: لا يوجد دواء معتمد يزيل إدمان المنشطات، والعلاج الأساسي سلوكي ونفسي مع علاج الأرق والاكتئاب والذهان إن وُجد. ويذكر المعهد الأمريكي أن إدارة الحوافز هي أكثر العلاجات السلوكية دراسة وارتباطًا بالنجاح في إدمان الميثامفيتامين، إلى جانب العلاج المعرفي السلوكي والمقابلة التحفيزية ومجموعات الدعم. والفرق أن حالات الشابو تحتاج أكثر إلى إقامة علاجية، بسبب شدة الذهان والاكتئاب بعد التوقف وخطر العنف.
وتعرض صفحتا علاج إدمان الشابو وعلاج إدمان الأمفيتامين المراحل بالتفصيل. وفي إرادة تكون الاستشارة الأولى مجانية وسرية، ولا تبدأ أو توقف أي دواء دون طبيب.
علامات الخطر بعد تعاطي الشابو أو الكبتاجون: اتصل بالإسعاف ١٢٣ فورًا
- ألم أو ضغط في الصدر أو خفقان شديد.
- صداع مفاجئ عنيف أو ضعف في جانب من الجسم أو صعوبة في الكلام.
- ارتفاع شديد في الحرارة مع هياج أو تشوش.
- تشنجات أو فقدان وعي.
- هلاوس أو تهديد بإيذاء النفس أو الآخرين.
اتصل بالإسعاف على ١٢٣ فورًا، وإذا كان الشخص فاقد الوعي ويتنفس فضعه على جانبه حتى لا يختنق بالقيء، وابقَ معه ولا تتركه وحده، ولا تعطه طعامًا أو شرابًا، وأخبر المسعفين بكل ما تناوله أو تعاطاه وبالكمية والوقت إن عرفتها.
اتصل بالإسعاف ١٢٣