كيف يتحول الترامادول داخل الجسم؟
يتحول الترامادول في الكبد إلى عدة نواتج، أهمها ناتج نشط يُعرف علميًا باسم O-desmethyltramadol ويرمز له بـ M1، وهو المسؤول عن جزء كبير من الأثر الأفيوني. ثم يتخلص الجسم من الدواء ونواتجه عبر الكلى في البول.
يبلغ عمر النصف له في الدم نحو ست ساعات تقريبًا حسب النشرة الرسمية، ويطول قليلًا مع الاستخدام المتكرر.
يبقى مدة قريبة من الترامادول أو أطول قليلًا، وتبحث عنه بعض التحاليل التأكيدية.
نشاط إنزيم CYP2D6 يختلف وراثيًا، فيختلف مقدار تحويل الدواء وسرعته من شخص لآخر.
مدة بقاء الترامادول حسب نوع التحليل
البول
الدم
اللعاب
الشعر

المدد تقريبية وتختلف حسب المعمل وحساسية التحليل والحد الفاصل المعتمد. للحصول على تفسير دقيق لنتيجة بعينها يجب الرجوع إلى الطبيب أو المعمل.
هل يظهر الترامادول في تحليل المخدرات العادي؟
ليس دائمًا. تحليل «الأفيونات» السريع المعتاد مصمم أساسًا لكشف المورفين والكودايين والهيروين، ولا يكشف غالبًا الأفيونات المصنعة مثل الترامادول. ولهذا تحتاج المعامل إلى شريط أو تحليل مخصص للترامادول، أو لوحة أفيونات موسعة.
العوامل التي تؤثر في مدة بقاء الترامادول
- تكرار الاستخدام ومدته: الاستخدام المزمن يطيل مدة الكشف مقارنة بالمرة الواحدة.
- نوع الأقراص: الأقراص ممتدة المفعول تبقى مدة أطول من العادية.
- الكمية: الكميات الأكبر تحتاج وقتًا أطول للتخلص منها.
- وظائف الكبد والكلى: ضعفهما يبطئ التخلص من الدواء ونواتجه بشكل واضح.
- العمر: يبطئ التخلص عادة مع التقدم في السن، خاصة بعد سن الخامسة والسبعين.
- الأدوية الأخرى والوراثة: بعض الأدوية تبطئ إنزيمات الكبد، ونشاط الإنزيمات يختلف وراثيًا.
الفرق بين التحليل المبدئي والتحليل التأكيدي
| نوع التحليل | ماذا يفعل | حدوده |
|---|---|---|
| التحليل المبدئي السريع | يكشف وجود الترامادول أو نواتجه فوق حد معين خلال دقائق | قد يعطي نتيجة إيجابية أو سلبية خاطئة |
| التحليل التأكيدي | يحدد المادة بدقة بأجهزة متخصصة في المعمل | أدق لكنه أبطأ وأعلى تكلفة |
ولهذا فإن النتيجة الإيجابية في التحليل المبدئي، خاصة إذا كانت غير متوقعة، يجب أن تُؤكد بتحليل تأكيدي قبل البناء عليها في قرار طبي أو قانوني.
هل يمكن أن تكون النتيجة إيجابية دون تناول الترامادول؟
نادرًا، لكن ذلك ممكن. فقد سُجلت حالات نتائج إيجابية خاطئة لتحليل الترامادول المبدئي لدى مرضى يتناولون دواء الحساسية فيكسوفينادين، واختفت النتيجة في التحليل التأكيدي. ولهذا يجب إخبار المعمل بكل الأدوية التي تتناولها قبل التحليل.
إذا كنت تتناول الترامادول بوصفة وطُلب منك تحليل
إذا كنت مريضًا تتناول الترامادول بوصفة طبية سليمة، فالنتيجة الإيجابية متوقعة ولا تعني الإدمان. والمهم أن تكون الوصفة حديثة وواضحة، وأن تخبر الجهة المسؤولة عن التحليل بذلك مسبقًا، وأن تلتزم بالجرعة التي حددها الطبيب دون زيادة. ولا تتوقف عن دوائك فجأة قبل تحليل خوفًا من النتيجة، بل ناقش الأمر مع طبيبك.
مرضى الكبد والكلى وكبار السن
يتخلص الجسم من الترامادول ونواتجه عبر الكبد والكلى، ولهذا يبقى مدة أطول لدى مرضى الكبد والكلى وكبار السن. وهذا لا يطيل نافذة الكشف فقط، بل يرفع أيضًا خطر تراكم الدواء والتسمم، ولهذا يعدّل الطبيب الخطة العلاجية لهؤلاء المرضى بعناية.
وفي المقابل، لا يمكن الاعتماد على نافذة الكشف لتحديد متى تناول الشخص الترامادول بالضبط أو كم تناول، فالتحليل يخبر غالبًا بوجود المادة فوق حد معين، لا بتفاصيل الاستخدام.
متى تُطلب تحاليل الترامادول؟
- في الطوارئ عند تشنج أو فقدان وعي غير مفسر أو اشتباه في تسمم.
- عند بدء برنامج علاج الإدمان، وأثناءه لمتابعة الالتزام.
- لدى مرضى الألم المزمن لمتابعة الالتزام بالدواء الموصوف.
- في بعض إجراءات العمل أو التراخيص أو الإجراءات القانونية.
تحليل الترامادول في الطوارئ
عندما يصل شخص إلى الطوارئ بتشنج أو فقدان وعي، لا ينتظر الأطباء نتيجة التحليل لبدء الإسعاف، بل يتعاملون مع التنفس والتشنجات فورًا. ويفيد التحليل بعد ذلك في معرفة المواد المسؤولة، خاصة عند الاشتباه في خلط الترامادول بالبريجابالين أو المهدئات أو مواد أخرى. ولهذا فإن إخبار فريق الطوارئ بما تعرفه عن المواد التي تناولها الشخص أهم من أي تحليل.
لماذا لا نذكر طرقًا للالتفاف على التحليل؟
لأن التحليل في سياق العلاج وسيلة لحماية المريض ومتابعة تعافيه، لا وسيلة للعقاب. ومحاولات «تنظيف» الجسم السريعة بكميات كبيرة من السوائل أو بمواد مجهولة قد تكون خطيرة، خاصة مع دواء قد يخفض الصوديوم في الدم. وإذا كنت تريد التوقف فعلًا، فالطريق الآمن هو السحب تحت إشراف طبي.