كيف تعرف أنك صرت معتمدًا على النيكوتين؟
الاعتماد على النيكوتين لا يُقاس بعدد السجائر وحده، بل بمدى سيطرة النيكوتين على يومك. فهناك من يدخن قليلًا لكنه لا يحتمل ساعة دون سيجارة، وهناك من يدخن الشيشة مرة يوميًا لكنه يرتّب يومه كله حول موعدها.
- تدخن أول سيجارة أو تسحب أول «نفس» من الفيب خلال نصف ساعة من الاستيقاظ.
- تشعر برغبة قوية تسيطر على تفكيرك إذا مرت ساعات دون تدخين.
- حاولت التوقف أو التقليل مرة أو أكثر ثم عدت.
- تخرج من اجتماع أو مناسبة أو تستيقظ ليلًا لتدخن.
- تشعر بالعصبية أو القلق أو التوتر عند نفاد السجائر أو الشحن.
- تستمر في التدخين رغم مرض صدري أو نصيحة طبيب أو حمل.
- تدخن أكثر مما كنت تنوي، أو صرت تحتاج كمية أكبر لتشعر بالأثر نفسه.
وجود عدة علامات من هذه القائمة يشير إلى اعتماد جسدي ونفسي حقيقي. والإقلاع ممكن، لكن الخطة المدعومة ستكون أنفع لك من الاعتماد على «الإرادة وحدها».
ما المعايير التي يستخدمها الأطباء لتقييم الاعتماد؟
يعتمد الأطباء على معايير الدليل التشخيصي DSM-5 لاضطراب تعاطي التبغ، وتصنيف ICD-11 للاعتماد على النيكوتين. ونلخصها هنا بلغة بسيطة للتوعية فقط:
| المحور | كيف يظهر في الحياة اليومية |
|---|---|
| ضعف السيطرة | التدخين أكثر من المخطط له، وفشل محاولات التقليل، وقضاء وقت طويل في التدخين |
| الرغبة الملحّة | تفكير متكرر في السيجارة يصعب تجاهله، خاصة في مواقف معينة |
| الأثر على الحياة | التخلي عن أنشطة أو التأخر عن التزامات بسبب التدخين |
| الاستمرار رغم الضرر | التدخين رغم مشكلة صحية يعرف أن التدخين يزيدها |
| التحمّل | الحاجة إلى كمية أكبر، أو ضعف الأثر مع الكمية المعتادة |
| الانسحاب | عصبية وقلق وضعف تركيز وزيادة شهية عند الانقطاع، تزول بالتدخين |
ويحدد الطبيب الشدة (خفيف، متوسط، شديد) حسب عدد المعايير الموجودة خلال العام الأخير. وتفاصيل أعراض الانقطاع وكيف تتعامل معها موجودة في صفحة الإقلاع عن التدخين.
ما العلامات الجسدية والسلوكية التي يلاحظها المحيطون؟
رائحة الدخان في الملابس والشعر واليدين والسيارة، أو رائحة معسّل أو نكهات حلوة مع الفيب.
سعال متكرر خاصة في الصباح، وضيق نفس عند صعود السلم أو ممارسة الرياضة.
اصفرار الأصابع والأظافر، وتغير لون الأسنان، ورائحة فم مستمرة.
الانسحاب كل فترة «لخمس دقائق» من الجلسة أو العمل أو البيت.
عصبية واضحة عند التأخر عن موعد السيجارة، وهدوء مفاجئ بعدها.
علكة ومعطر فم وعطر بكثرة، أو كذب بشأن عدد السجائر أو تجديد عبوات الفيب.

كيف تعرف أن الشيشة صارت إدمانًا لا جلسة؟
لأن الشيشة ترتبط بالقهوة والأصدقاء، يصعب على صاحبها الاعتراف بأنها صارت اعتمادًا. من العلامات التي تستحق الانتباه:
- الذهاب إلى المقهى من أجل «الحجر» لا من أجل الأصحاب، وحتى وحدك.
- اقتناء شيشة في البيت حتى لا تنتظر الخروج إلى المقهى.
- الشعور بالضيق والعصبية في الأيام التي لا تستطيع فيها التدخين، كالسفر أو المرض.
- زيادة عدد الجلسات أو مدتها تدريجيًا، أو الانتقال إلى معسّل «أتقل».
- التدخين رغم الكحة المستمرة أو ضيق النفس أو نصيحة الطبيب.
وإذا لاحظت هذه العلامات فأنت على الأرجح تعتمد على النيكوتين حتى لو لم تكن تعتبر نفسك مدخنًا. وهذا مهم لأن كثيرين يقلعون عن السجائر ثم «يعوّضون» بالشيشة، فيبقى الاعتماد كما هو.
ما علامات تدخين المراهق أو استخدامه للفيب؟
المراهقون أكثر عرضة للاعتماد السريع، والفيب تحديدًا يصعب اكتشافه لأنه لا يترك رائحة دخان واضحة وتشبه أجهزته أقلامًا أو ذاكرة محمولة. من العلامات:
- أجهزة صغيرة غير مألوفة، أو شواحن وأغطية لا تعرف لها استخدامًا، أو عبوات سائل ملونة.
- رائحة حلوة غريبة (فواكه، نعناع، حلوى) في الغرفة أو الحقيبة دون مصدر واضح.
- سعال جاف متكرر، أو التهاب في الحلق، أو نزيف بسيط في اللثة.
- زيادة العطش أو الإكثار من مشروبات الطاقة والقهوة.
- عصبية وتقلب مزاج وصعوبة في التركيز أثناء المذاكرة أو في الحصص.
- اختفاء المصروف بسرعة، أو طلب نقود دون سبب واضح.
- صحبة جديدة تدخن، أو قضاء وقت أطول خارج البيت أو في الحمام.
أسئلة تساعدك على تقييم علاقتك بالنيكوتين
- كم دقيقة تمر بعد الاستيقاظ قبل أن تدخن؟ هل هي أقل من نصف ساعة؟
- هل يصعب عليك الامتناع عن التدخين في الأماكن الممنوع فيها، كالمواصلات أو المستشفى؟
- هل السيجارة الأولى في الصباح هي الأصعب في الاستغناء عنها؟
- هل تدخن أكثر في الساعات الأولى من اليوم؟
- هل تدخن حتى وأنت مريض وملازم للفراش؟
- هل حاولت التوقف خلال العام الأخير ولم تستطع أكثر من أيام؟
هذه الأسئلة مستوحاة من أدوات تقييم الاعتماد التي يستخدمها الأطباء، وكلما زادت إجاباتك بنعم كان الاعتماد أقوى غالبًا، وكانت الحاجة إلى دعم متخصص أوضح.
كيف تبدأ الحوار مع ابنك أو شريكك المدخن؟
- اختر وقتًا هادئًا، لا لحظة غضب أو اكتشاف مفاجئ لعلبة سجائر.
- ابدأ بالقلق لا بالاتهام: «لاحظت إنك بتكح كتير، وأنا قلقان عليك».
- اسأل واستمع: متى بدأ؟ ماذا يعجبه في التدخين؟ هل فكر في التوقف؟
- مع المراهقين، تجنب التهديد والعقاب القاسي، فهما يدفعان إلى الإخفاء.
- اعرض المساعدة بدل المحاضرة: «لو حبيت تبطل، أنا معاك ونروح لدكتور سوا».
- كن صادقًا بشأن تدخينك إن كنت مدخنًا، فالمراهق يلتقط التناقض فورًا.
متى تستدعي هذه العلامات استشارة مختص؟
- عند فشل محاولتين أو أكثر للإقلاع دون دعم.
- إذا كان المدخن حاملًا أو مريض قلب أو صدر أو سكري.
- إذا ترافق التدخين مع قلق أو اكتئاب أو تعاطي مواد أخرى.
- إذا كان المدخن مراهقًا وظهرت عليه علامات اعتماد واضحة.
- إذا انتقل من السجائر إلى الفيب أو الشيشة وبقي الاعتماد كما هو.
ألم في الصدر أو علامات جلطة؟ اتصل بالإسعاف ١٢٣ فورًا
- ألم أو ضغط أو ثقل في منتصف الصدر قد يمتد إلى الذراع أو الفك أو الظهر، مع عرق بارد أو ضيق نفس
- ميل مفاجئ في الوجه أو ضعف أو تنميل في ذراع أو ساق، خاصة في جانب واحد من الجسم
- صعوبة مفاجئة في الكلام أو الفهم، أو زغللة وفقدان مفاجئ للرؤية أو للتوازن
- ضيق تنفس شديد أو شفاه زرقاء لدى مدخن يعاني مرضًا صدريًا مزمنًا
- طفل ابتلع سائل السجائر الإلكترونية أو عبوة نيكوتين، ثم ظهر عليه قيء أو دوخة أو نعاس غير معتاد
اتصل بالإسعاف على ١٢٣ فورًا ولا تنتظر زوال الأعراض، واجعل الشخص يجلس أو يستلقي في وضع مريح، ولا تعطه طعامًا أو شرابًا. سجّل وقت بدء الأعراض لأنه يهم الأطباء كثيرًا في علاج الجلطات. وإذا ابتلع طفل سائل النيكوتين فاذهب به إلى أقرب طوارئ ومعك العبوة، ولا تحاول جعله يتقيأ.
الإسعاف ١٢٣ خط الدعم النفسي ١٦٣٢٨