كيف يتحلل الكحول داخل الجسم؟
بعد الشرب يُمتص الكحول من المعدة والأمعاء إلى الدم، ثم يتولى الكبد تكسير معظمه على مرحلتين: يتحول أولًا إلى الأسيتالدهيد السام، ثم إلى مادة أقل ضررًا تُسمى الأسيتات. ويخرج جزء صغير دون تغيير عبر النفس والبول والعرق، وهذا هو أساس تحليل النفس.
ويعمل الكبد بمعدل ثابت تقريبًا، فلا يمكن تسريع التخلص من الكحول بالقهوة أو الماء البارد أو الرياضة أو القيء. وهذا يفسر لماذا قد يبقى الشخص متأثرًا في صباح اليوم التالي رغم نومه ساعات.
مدة بقاء الكحول حسب نوع التحليل
النفس
الدم (الكحول نفسه)
البول (الإيثيل جلوكورونيد)
الدم (الفوسفاتيديل إيثانول)
الشعر

المدد تقريبية وتختلف حسب المعمل وحساسية التحليل وكمية الشرب وتكراره. لتفسير نتيجة بعينها يجب الرجوع إلى الطبيب أو المعمل.
ما هي مؤشرات الكحول في التحاليل؟
ناتج مباشر يتكون فقط عند وجود الكحول في الجسم، ويُكشف غالبًا في البول بعد اختفاء الكحول نفسه.
مركب يتكون في أغشية خلايا الدم الحمراء عند الشرب، ويفيد في تقدير الشرب خلال الأسابيع الأخيرة.
مؤشرات غير مباشرة قد ترتفع مع الشرب الكثيف الطويل، لكنها قد ترتفع لأسباب أخرى أيضًا.
العوامل التي تؤثر في مدة بقاء الكحول
- الكمية وسرعة الشرب: الكميات الأكبر تحتاج وقتًا أطول، وترفع نواتج الكحول في التحاليل.
- الوزن والجنس: نسبة الماء في الجسم تؤثر في تركيز الكحول، ويتأثر به النساء غالبًا بتركيز أعلى.
- وظائف الكبد: ضعف الكبد يبطئ تكسير الكحول.
- الطعام في المعدة: يبطئ الامتصاص لكنه لا يسرّع التخلص.
- العمر والأدوية: بعض الأدوية تتداخل مع تكسير الكحول، والتخلص يبطئ مع التقدم في السن.
- نمط الشرب: الشرب المزمن الكثيف يطيل نافذة كشف بعض المؤشرات مثل الفوسفاتيديل إيثانول.
هل يمكن أن تظهر نتيجة إيجابية دون شرب؟
قد يحدث ذلك مع التحاليل عالية الحساسية مثل الإيثيل جلوكورونيد في البول؛ إذ تنبه إرشادات SAMHSA إلى أن التعرض للكحول الموجود في منتجات يومية مثل معقمات اليدين وغسول الفم وبعض مستحضرات التجميل قد يسبب ارتفاعًا بسيطًا في النتيجة. ولهذا لا يُعتمد على تحليل واحد وحده كدليل قاطع، بل تُفسَّر النتائج مع التاريخ الطبي وتحاليل أخرى.
التحليل المبدئي والتحليل التأكيدي
بعض التحاليل السريعة تعطي نتيجة أولية قد تكون إيجابية خطأً، ولذلك توصي المراجع بتأكيد النتائج في معمل متخصص بأجهزة دقيقة تحدد المادة وكميتها بدقة. وهذا مهم خاصة عندما تترتب على النتيجة قرارات علاجية أو مهنية.
متى تُطلب تحاليل الكحول؟
- في الطوارئ عند الاشتباه في تسمم كحولي أو تشوش غير مفسر.
- عند بدء برنامج العلاج، وأثناءه لمتابعة الالتزام ودعم المريض.
- قبل بعض العمليات أو عند تقييم أمراض الكبد.
- في فحوص المرور وبعض إجراءات العمل.
ما الفرق بين تحليل النفس وتحليل الدم؟
تحليل النفس سريع وغير مؤلم، ويقيس الكحول الذي يخرج مع هواء الزفير ليعطي تقديرًا لتركيزه في الدم في تلك اللحظة، ولذلك يُستخدم في الطرق وبعض أماكن العمل. أما تحليل الدم فهو الأدق، ويُجرى في المستشفيات خاصة عند الاشتباه في تسمم أو عند وجود حالة فقدان وعي لا يُعرف سببها.
وكلا التحليلين يقيس الكحول الموجود حاليًا فقط، أي أنه يجيب عن سؤال «هل يوجد كحول الآن؟» لا عن سؤال «هل يشرب هذا الشخص بانتظام؟». ولمعرفة نمط الشرب على مدى أسابيع يلجأ الطبيب إلى المؤشرات الأطول مثل الفوسفاتيديل إيثانول.
كيف تُستخدم تحاليل الكحول في متابعة العلاج؟
في برامج العلاج لا يكون التحليل أداة عقاب، بل وسيلة لدعم المريض وبناء الثقة مع أسرته. فالنتائج السلبية المتتالية تمنح المريض دليلًا ملموسًا على تقدمه، والنتيجة الإيجابية تنبه الفريق العلاجي مبكرًا إلى انتكاسة تحتاج تعديلًا في الخطة، قبل أن تتحول إلى عودة كاملة للشرب الكثيف. كما تساعد تحاليل الكبد المتكررة على متابعة تعافي الكبد بعد التوقف.
ماذا تعني نتيجة تحليل الكحول للأسرة؟
والنتيجة الإيجابية معلومة تساعد على بدء الحوار والعلاج، ولا تصلح حكمًا على الشخص. والنتيجة السلبية لا تنفي وجود مشكلة إذا كانت العلامات واضحة، لأن نافذة كشف الكحول نفسه قصيرة. الأهم من التحليل هو التقييم المتخصص الذي ينظر إلى الصورة كاملة.