أضرار النالوفين قصيرة المدى
قد تبدأ أضرار النالوفين من الحقنة الأولى، قبل أن يتكون أي اعتماد. فالدواء الذي يُعطى في المستشفى تحت ملاحظة يتحول خارجها إلى حقنة تُؤخذ دون معرفة بحالة القلب والرئة، ودون أحد ينتبه لبطء التنفس.
وتعرض نشرة FDA أكثر الآثار الجانبية شيوعًا في دراسات شملت ١٠٦٦ مريضًا تلقوا النالبوفين تحت إشراف طبي:
| الأثر | نسبة ظهوره |
|---|---|
| النعاس والتهدئة | ٣٦٪ |
| التعرق ورطوبة الجلد وبرودته | ٩٪ |
| الغثيان أو القيء | ٦٪ |
| الدوخة أو الدوار | ٥٪ |
| جفاف الفم | ٤٪ |
| الصداع | ٣٪ |
هذه نسب لمرضى في بيئة طبية بكميات محسوبة. أما مع الحقن المتكرر خارج المستشفى فتزيد الكميات وتتقارب الحقن، فيزيد النعاس وضعف التركيز، ويصبح قيادة السيارة أو العمل على الآلات خطرًا حقيقيًا كما تحذر DEA.
تثبيط التنفس: هل للنالوفين سقف يحمي منه؟
تذكر نشرة FDA أن النالبوفين قد يثبط التنفس بالقدر نفسه الذي يسببه المورفين عند تسكين مماثل، لكن له «سقفًا»؛ أي أن زيادة الجرعة فوق حد معين لا تزيد تثبيط التنفس إذا أُخذ وحده. وتشير مراجعة نُشرت عام ٢٠١٨ إلى أن الوفيات المرتبطة به وحده قليلة، ويرجع ذلك جزئيًا إلى هذا السقف وجزئيًا إلى قلة استخدامه.
الانسحاب المُفجَّر: ضرر لا يتوقعه متعاطو الأفيونات
لأن النالبوفين يحجب مستقبلات «ميو»، فإنه قد يطرد منها أفيونات أخرى اعتاد عليها الجسم. وفي دراسة أُجريت عام ١٩٨٩ على متطوعين معتمدين على الميثادون، لم يُظهر النالبوفين أي أثر شبيه بالأفيونات لديهم، بل أحدث أعراض انسحاب لم يمكن تمييزها عن تلك التي يسببها النالوكسون المضاد للأفيونات.
ومعنى ذلك عمليًا أن من يتعاطى الترامادول أو الهيروين بانتظام ثم يحقن النالوفين قد يدخل خلال دقائق في انسحاب حاد: تعرق وقيء وإسهال وآلام وهياج. وقد يدفعه ذلك إلى تعاطي المزيد من الأفيون الأصلي لإيقاف الأعراض، فيرتفع خطر الجرعة الزائدة بعد زوال أثر النالوفين.
أضرار النالوفين على أجهزة الجسم
| الجهاز | الأضرار المحتملة |
|---|---|
| الدماغ | نعاس وبطء في التفكير، واعتماد مع التكرار، وقد يزيد نوبات التشنج لدى مرضى الصرع بحسب نشرة FDA. |
| الرئتان | تثبيط التنفس، ويتضاعف خطره مع المهدئات والكحول وأمراض الرئة. |
| القلب | بطء في ضربات القلب، وهبوط الضغط عند الوقوف قد يصل إلى الإغماء. |
| الجهاز الهضمي | غثيان وقيء، وبطء حركة الأمعاء والإمساك. |
| الهرمونات | الاستخدام الطويل للأفيونات قد يخفض الهرمونات الجنسية فيضعف الرغبة والخصوبة، وقد يسبب قصورًا في الغدة الكظرية. |
| الكبد | يستقلبه الكبد غالبًا، وضعف الكبد يرفع تركيزه، ويضاف خطر التهاب الكبد الفيروسي مع الحقن المشترك. |
| الكلى | تُخرجه الكلى، ولهذا يحتاج مرضى الكلى إلى حذر خاص في استخدامه. |

أضرار الحقن المتكرر
تذكر نشرة FDA أن إساءة استخدام الأدوية بالحقن ترتبط عادة بانتقال الأمراض المعدية مثل التهاب الكبد الفيروسي وفيروس نقص المناعة. وفي دراسة أمريكية نُشرت عام ١٩٩٩ قابل الباحثون ١١ شخصًا من مستخدمي النالبوفين، فوجدوا أن ٨ منهم بدأوا الحقن في الوريد به رغم أنهم لم يحقنوا أي مخدر من قبل، وأن المضاعفات الجسدية والأعراض النفسية لديهم كانت واسعة.
ويضاف إلى ذلك ما يرافق الحقن المتكرر من التهابات وخراريج في مكان الحقنة وتلف في الأوردة، خاصة حين تُستخدم حقن غير معقمة أو يتشاركها أكثر من شخص. وهذه الأضرار تحتاج إلى علاج طبي ولا تُترك حتى تتفاقم.
عندما يجتمع النالوفين والمنشطات الهرمونية
لاحظت الدراسة الأمريكية نفسها أن مستخدمي النالبوفين في الصالات الرياضية لديهم معدل مرتفع من الاضطرابات النفسية المصاحبة، ومنها إساءة استخدام مواد أخرى. ووصفت تقارير بريطانية عام ١٩٩٦ ثلاث حالات اعتماد على النالبوفين مرتبطة باستخدام المنشطات الهرمونية، وحذرت من أن الانتقال من حقن المنشطات إلى حقن مواد نفسية التأثير خطر قائم. ولهذا يجب أن يشمل التقييم الطبي المادتين معًا لا النالوفين وحده.
أضرار النالوفين النفسية
- تقلبات في المزاج بين الارتياح والضيق، وتذكر النشرة الرسمية الشعور بعدم الارتياح والعصبية والاكتئاب ضمن آثاره الأقل شيوعًا.
- ارتباك وأحلام غير معتادة، وأحيانًا هلاوس أو إحساس بعدم واقعية ما حوله.
- قلق وتوتر وأرق إذا تأخرت الحقنة لدى من تكوّن لديه اعتماد.
- انشغال متزايد بالحصول على الأمبولات، وتراجع الاهتمام بالعمل والأسرة.
وإذا كان لدى الشخص اكتئاب أو قلق سابق، فالعلاج يحتاج إلى التعامل مع الحالتين معًا، وهو ما يُعرف بـالتشخيص المزدوج.
النالوفين والحمل والرضاعة
تذكر نشرة FDA أن النالبوفين يعبر المشيمة بسرعة، وأن إعطاءه أثناء الولادة ارتبط ببطء شديد في نبض الجنين وتثبيط تنفس المولود، ولهذا لا يُستخدم في الحمل والولادة إلا بقرار طبي وبمراقبة. كما أن الاستخدام الطويل للأفيونات أثناء الحمل قد يسبب متلازمة الانسحاب لدى المولود، وفي الرضاعة يُراقب الرضيع للنعاس الزائد وبطء التنفس. والقرار في كل ذلك للطبيب وحده.
هل تزول أضرار النالوفين بعد التوقف؟
يتحسن معظم الأضرار تدريجيًا بعد التوقف: يعود النوم والتركيز، وتنتظم الهرمونات، ويقل القلق مع الوقت. أما العدوى المنقولة بالحقن فتحتاج إلى فحص وعلاج مستقل، ولهذا يبدأ علاج إدمان النالوفين بتقييم طبي شامل، ثم سحب سموم تحت إشراف لا في المنزل.
علامات الخطر بعد تعاطي النالوفين: اتصل بالإسعاف ١٢٣ فورًا
- نعاس شديد يصعب معه الإيقاظ، أو فقدان الوعي وعدم الاستجابة للنداء أو اللمس
- تنفس بطيء أو سطحي أو متقطع، أو شخير غير معتاد أثناء النوم
- حدقة ضيقة جدًا، أو زرقة الشفاه والأظافر مع جلد بارد رطب
- تشنجات، خاصة لدى من لديه تاريخ مع الصرع
- قيء وتعرق ورعشة وهياج مفاجئ بعد الحقنة لدى من يتعاطى أفيونات أخرى
اتصل بالإسعاف على ١٢٣ فورًا. إذا كان الشخص فاقد الوعي ويتنفس فضعه على جانبه (وضع الإفاقة) حتى لا يختنق بالقيء، وابقَ معه ولا تتركه وحده، ولا تعطه طعامًا أو شرابًا. وأخبر المسعفين بما تعاطاه وبأي مواد أخرى استخدمها معه مثل المهدئات أو الكحول أو الترامادول، واحتفظ بالأمبول أو العبوة إن وجدتها.
اتصل بالإسعاف ١٢٣