كم يشيع الإدمان لدى المصابين بالاضطراب ثنائي القطب؟
التشخيص المزدوج يعني وجود اضطراب نفسي واضطراب تعاطي مواد لدى الشخص نفسه في الوقت نفسه. والاضطراب ثنائي القطب من أكثر الاضطرابات النفسية ارتباطًا بهذه الحالة.
جمعت مراجعة منهجية لمسوح سكانية وطنية أجريت بين عامي ١٩٩٠ و٢٠١٥ أن نحو ثلث المصابين لديهم اضطراب تعاطي مواد، ونحو الربع لديهم اضطراب تعاطي الكحول، وأن الحشيش هو الأكثر شيوعًا بين المواد غير المشروعة. وتذكر المراجع الإكلينيكية نسبًا أعلى تصل إلى النصف تقريبًا بين المرضى المترددين على العيادات، خاصة في النوع الأول.
المصادر: Hunt وآخرون، مجلة Journal of Affective Disorders، ومراجعة StatPearls عن الاضطراب ثنائي القطب. الأرقام عالمية تقريبية، ولا تتوفر أرقام مصرية منشورة موثقة.
لماذا يجتمع الاضطراب ثنائي القطب والإدمان كثيرًا؟
يلجأ البعض إلى الكحول أو المهدئات لتهدئة الهياج والأرق في الهوس، أو إلى المنشطات للهروب من ثقل الاكتئاب.
التهور والبحث عن الإثارة في نوبات الهوس قد يدفعان إلى تجربة المخدرات والإفراط فيها.
يمس المرضان دوائر الدوبامين والمكافأة وضبط الاندفاع نفسها في الدماغ.
تتداخل عوامل الخطر الوراثية والضغوط والصدمات في الحالتين.
وأيًا كانت البداية، يدخل الشخص في حلقة مفرغة: المادة تخفف المعاناة لساعات، ثم تزيد النوبات شدة وتكرارًا، فتزيد الحاجة إلى المادة.
ما المواد الأكثر ارتباطًا بالاضطراب ثنائي القطب؟
| المادة | لماذا يلجأ إليها البعض | أثرها على الاضطراب ثنائي القطب |
|---|---|---|
| الكحول | تهدئة الهياج والأرق أو نسيان الاكتئاب | يعمّق الاكتئاب، ويزيد الاندفاع والنوبات المختلطة، ويتداخل مع الأدوية |
| الحشيش والبانجو | الاسترخاء والهروب من الضغوط | تربطه الأبحاث ببداية أبكر للمرض وزيادة نوبات الهوس وضعف الالتزام بالعلاج |
| الشابو والكوكايينالشابوالكوكايين | طاقة وثقة في الاكتئاب، أو «إطالة» نشوة الهوس | قد تُشعل نوبة هوس أو ذهان، ثم يعقبها انهيار واكتئاب حاد |
| الكبتاجون والأمفيتاميناتالكبتاجونالأمفيتامينات | السهر والتركيز والطاقة | تقلل النوم وتحفز الهوس والعصبية، وتزيد عدم الاستقرار |
| المهدئات والترامادولالمهدئاتالترامادول | النوم والتهدئة | اعتماد وانسحاب قد يُشعلان عدم الاستقرار، وخطر أكبر مع الكحول |
| الاستروكس والمخدرات الصناعية | نشوة سريعة ورخيصة | تأثيرات غير متوقعة، وذهان وهياج قد يختلطان بنوبات المرض |

كيف تُشعل المواد النوبات وتعيق التحسن؟
- إشعال النوبات: المنشطات وقلة النوم المصاحبة للتعاطي من أقوى محفزات الهوس، والكحول يرسّخ الاكتئاب.
- نوبات أكثر وأسرع: يرتبط التعاطي بتقارب النوبات والملامح المختلطة.
- ضعف الالتزام بالدواء: ينسى المتعاطي الجرعات أو يوقف الدواء ليتعاطى.
- تداخل دوائي: الكحول وبعض المواد تتفاعل مع أدوية تثبيت المزاج وتزيد آثارها الجانبية.
- خطر أعلى على السلامة: يرتبط اجتماع المرضين بزيادة محاولات الانتحار والحوادث.
أيهما جاء أولًا: المرض أم المخدرات؟
سؤال يشغل الأسر كثيرًا، والإجابة تختلف: فقد يبدأ الاضطراب ثنائي القطب ثم يأتي التعاطي محاولةً لتخفيفه، وقد يبدأ التعاطي فيكشف استعدادًا كامنًا ويُشعل أول نوبة، وقد تسبب المادة نفسها حالة تشبه الهوس تزول بزوالها.
ولهذا يحتاج التقييم إلى طبيب متمرس، وأحيانًا إلى فترة من التوقف عن المواد تحت إشراف طبي، ليتضح ما إذا كانت الأعراض تستمر بعد التوقف. والمهم عمليًا أن الاثنين يُعالجان معًا في كل الأحوال.
ما هو العلاج المزدوج المتكامل؟
العلاج المتكامل يعني أن فريقًا واحدًا يعالج الحالتين في خطة واحدة وفي الوقت نفسه، بدل أن يُرسل المريض إلى مكان لعلاج الإدمان وآخر للمرض النفسي، فيضيع بينهما. وتؤكد إرشادات NICE أهمية تقييم تعاطي المواد لدى كل مريض ثنائي القطب والتعامل معه ضمن الخطة.
- المرحلة الأولىتقييم شامل
تحديد نوع الاضطراب، ونمط التعاطي، والمخاطر الجسدية والنفسية، والحالة الأسرية.
- المرحلة الثانيةسحب السموم الآمن
تحت إشراف طبي، خاصة مع الكحول والمهدئات التي قد يكون انسحابها خطرًا، مع حماية المزاج في الوقت نفسه.
- المرحلة الثالثةتثبيت المزاج
اختيار أدوية مناسبة لمن لديه تاريخ تعاطٍ، مع تجنب الأدوية القابلة لإساءة الاستخدام قدر الإمكان.
- المرحلة الرابعةعلاج نفسي مزدوج
علاج معرفي سلوكي يستهدف المرضين معًا، وتدريب على التعامل مع الرغبة الملحة والإشارات المبكرة للنوبات.
- المرحلة الخامسةتأهيل ومنع انتكاس
روتين منتظم، ونوم منضبط، وإرشاد أسري، ومتابعة طويلة تشمل الحالتين.

علامات تحذيرية تستدعي التدخل
- نوبات مزاجية أصبحت أكثر تكرارًا أو شدة بعد بدء التعاطي.
- إيقاف الدواء النفسي أو إهماله مع زيادة الشرب أو التعاطي.
- سهر لأيام مع استخدام منشطات، أو هياج وأفكار غريبة.
- ديون أو مشكلات قانونية مرتبطة بالتعاطي أثناء النوبات.
- حديث عن اليأس أو الموت، خاصة مع الشرب؛ وهذه حالة طارئة.
كيف تساعد الأسرة شخصًا يجمع بين المرضين؟
- انظر إلى الحالتين كمرضين يحتاجان علاجًا، لا كفشل أخلاقي.
- لا تنتظر أن يتوقف عن التعاطي قبل علاج المزاج، ولا العكس؛ ابحث عن مكان يعالجهما معًا.
- لاحظ العلاقة بين التعاطي والنوبات وسجّلها لتفيد الطبيب.
- تجنب تقديم المال النقدي في فترات التعاطي أو الهوس.
- احفظ أرقام الطوارئ: الإسعاف ١٢٣ وخط الدعم النفسي ١٦٣٢٨، وخط علاج الإدمان 16023.
- اطلب دعمًا لنفسك؛ فالعبء على الأسرة في التشخيص المزدوج كبير.
التشخيص المزدوج في إرادة
علاج الحالات التي يجتمع فيها المرض النفسي والإدمان هو جوهر عمل إرادة. يعمل الطبيب النفسي وفريق علاج الإدمان والمعالج النفسي في خطة واحدة، تبدأ بسحب سموم آمن مع حماية المزاج، وتمر بتثبيت الاستقرار والعلاج النفسي المزدوج، وتنتهي بتأهيل ومتابعة طويلة للأسرة والمريض. وتعرف أكثر على برنامج التشخيص المزدوج.
نوبة هوس حادة أو أفكار انتحارية؟ اطلب المساعدة الآن
- الحديث عن الرغبة في الموت أو أنه «عبء» على الآخرين، أو الشعور بيأس تام
- توديع الأهل أو التخلص من الممتلكات أو العزلة المفاجئة
- انعدام النوم لأيام متتالية مع هياج شديد أو كلام متسارع لا يتوقف
- سماع أصوات تأمره بأفعال، أو معتقدات غريبة ثابتة بأنه مُلاحَق أو صاحب رسالة خاصة
- تصرفات متهورة خطيرة تعرّضه أو تعرّض غيره للأذى، أو عدوانية غير معتادة
ابقَ مع الشخص ولا تتركه وحده، واستمع إليه بهدوء ودون جدال أو لوم. اتصل بالإسعاف ١٢٣ أو اذهب به إلى أقرب طوارئ، أو اتصل بخط الدعم النفسي ١٦٣٢٨ على مدار الساعة، وأبعد الأشياء التي قد يؤذي بها نفسه عن متناوله.
الإسعاف ١٢٣ خط الدعم النفسي ١٦٣٢٨