يسمع كثيرون عن النالتريكسون باسم «حباية» أو «حقنة» تمنع المخدر من التأثير. والفكرة صحيحة في جوهرها، لكن نجاح الدواء يعتمد على توقيت البدء والالتزام والمتابعة، وأخطاؤه قد تكون مؤلمة أو خطيرة.
ما هو النالتريكسون؟
تصف موسوعة ميدلاين بلس النالتريكسون بأنه من مضادات الأفيون، يُستخدم مع الإرشاد والدعم الاجتماعي لمساعدة من توقفوا عن الكحول والأفيونات على تقليل الاشتياق والسيطرة على الاعتماد. ويأتي في صورة أقراص، كما توجد منه حقنة عضلية ممتدة المفعول في بعض الدول. ومن أسمائه التجارية ريفيا وديلتريكسون. وهو يختلف عن البوبرينورفين والميثادون في أنه ليس أفيونًا أصلًا.
كيف يعمل النالتريكسون؟
يرتبط النالتريكسون بمستقبلات الأفيون في المخ ويغلقها، فإذا تعاطى الشخص الهيروين أو الترامادول أو المورفين لا تجد المادة مكانًا تعمل فيه، فيختفي الدافع لتكرار التجربة. وفي الكحول، يُعتقد أن جزءًا من متعة الشرب يمر عبر الإندورفين ومستقبلات الأفيون، فيقلل حجبها الإحساس بالمكافأة والرغبة في المزيد.
استخدامات النالتريكسون
- إدمان الأفيونات: بعد انتهاء سحب السموم تمامًا، لمنع الانتكاس.
- إدمان الكحول: لتقليل الاشتياق والعودة للشرب الكثيف.
- ولا يفيد في إدمان المنشطات أو المهدئات أو البريجابالين لأنه لا يعمل على مستقبلاتها.
خطوات العلاج بالنالتريكسون
- قبل البدءالتأكد من الخلو
توقف عن أي أفيون، بما فيها الميثادون والبوبرينورفين وأدوية الكحة والإسهال الأفيونية، لمدة ٧ إلى ١٠ أيام، وقد يطلب الطبيب تحليلًا.
- الفحوصتقييم الكبد والحالة النفسية
يسأل الطبيب عن أمراض الكبد والكلى والاكتئاب والأدوية الأخرى.
- أثناء العلاجالالتزام والمتابعة
يُؤخذ كما يحدد الطبيب ضمن برنامج إرشاد ودعم، والطبيب وحده يحدد الجرعة.
- التوقفقرار مشترك
لا تتوقف دون الطبيب، وضع خطة لحماية نفسك من الانتكاس.
- بعد التوقفحذر مضاعف
الحساسية للأفيونات تزيد، والعودة بالجرعة القديمة قد تكون قاتلة.

الأعراض الجانبية للنالتريكسون
بحسب ميدلاين بلس، من أعراضه الشائعة: الغثيان والقيء وألم البطن والإسهال أو الإمساك وفقدان الشهية، والصداع والدوخة، والقلق والعصبية والأرق أو النعاس، وآلام المفاصل والعضلات. ومن الأعراض التي تستدعي الطبيب فورًا: اصفرار الجلد أو العينين، أو بول داكن، أو ألم أعلى يمين البطن، أو تشوش وهلاوس، أو أفكار انتحارية.
ويُنبه الطبيب إلى أمراض الكبد والكلى والاكتئاب السابق، وإلى الحمل والرضاعة التي تحتاج استشارة خاصة. كما يجب إخبار أي طبيب أو طبيب أسنان بأنك تتناوله قبل أي جراحة، لأن المسكنات الأفيونية لن تعمل كالمعتاد.
ما مدى فعالية النالتريكسون؟
في الكحول، وجد تحليل نُشر في مجلة JAMA عام ٢٠١٤ أن علاج ١٢ مريضًا بالنالتريكسون الفموي يمنع عودة واحد منهم إلى الشرب الكثيف. أما في الأفيونات فالمشكلة الأكبر الالتزام: إذ خلصت مراجعة كوكرين عام ٢٠١١ إلى أن الأقراص لم تتفوق على العلاج الوهمي، مع ضعف واضح في استمرار المرضى عليها. وفي تجربة أمريكية نُشرت عام ٢٠١٨، كان بدء الحقنة ممتدة المفعول أصعب من بدء البوبرينورفين، لكن بعد البدء الناجح كانت نتائج الدواءين متقاربة.
هل النالتريكسون يسبب الإدمان؟
لا، فهو لا يسبب نشوة ولا اعتمادًا، ولا تظهر عند إيقافه أعراض انسحاب. لكن غياب هذا الإحساس بالراحة قد يجعل بعض المرضى يتوقفون عنه سريعًا، على عكس البدائل الأفيونية. ولهذا يرتبط نجاحه بالمتابعة والدعم الأسري والمتابعة بعد العلاج.
هل النالتريكسون مناسب لك؟
يناسب أكثر من أنهى سحب السموم ولديه دافع قوي وأسرة داعمة، ومن يريد دواءً غير أفيوني. أما من يعاني اعتمادًا شديدًا على الأفيونات أو انتكاسات متكررة فقد يكون البوبرينورفين أنسب. ويقرر الطبيب ذلك بعد التقييم، ضمن علاج إدمان الهيروين أو علاج إدمان الكحول في إرادة. لا تبدأ أو توقف النالتريكسون دون طبيب.