فريق الاستقبال متاح الآن على مدار الساعة
دليل البريجابالين · الأسباب

أسباب إدمان البريجابالين

راجعه: د. محمود الصاوي آخر تحديث: ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦ قراءة ٩ دقائق
الإجابة باختصار

يتحول البريجابالين من دواء إلى إدمان عندما تجتمع خصائص الدواء نفسه، كالاسترخاء والنشوة مع الكميات الكبيرة وتكوّن التحمّل والاعتماد، مع عوامل تخص الشخص، وأهمها تاريخ سابق مع الأفيونات أو الترامادول، والقلق والأرق والألم المزمن غير المعالج، والاستعداد الوراثي والبيئة. ولا يوجد سبب واحد يفسر الإدمان وحده.

  • أغلب من يتناولون البريجابالين بوصفة ومتابعة لا يُدمنونه.
  • الخطر أعلى بكثير لدى من لهم تاريخ مع الأفيونات أو مواد أخرى.
  • الإدمان مرض قابل للعلاج، لا نقيصة أخلاقية.

ما الذي يجعل البريجابالين قابلًا للإدمان؟

لم يُصمَّم البريجابالين ليكون مادة مسببة للنشوة، لكن له خصائص تجعل إساءة استخدامه ممكنة وجذابة لبعض الأشخاص:

امتصاص سريع ومنتظم

يُمتص من المعدة بسرعة ويصل إلى الدماغ بكفاءة، فيظهر أثره خلال وقت قصير.

استرخاء ونشوة

بكميات أكبر من العلاجية يسبب شعورًا بالهدوء والنشوة والانفصال عن الضغوط، يصفه البعض بأنه يشبه أثر الكحول أو المهدئات.

تحمّل

مع التكرار يقل الأثر نفسه، فيميل الشخص إلى زيادة الكمية أو عدد المرات دون علم الطبيب.

انسحاب مزعج

التوقف المفاجئ يسبب قلقًا وأرقًا وتعرقًا، فيعود الشخص للدواء هربًا من هذه الأعراض لا بحثًا عن النشوة.

وتختلف هذه الخصائص عن الأفيونات والبنزوديازيبينات في قوتها، ولهذا يُعد خطر الإدمان على البريجابالين لدى عموم الناس أقل منها، لكنه يرتفع بوضوح في فئات بعينها نتناولها في هذه الصفحة.

لماذا يرتبط إدمان البريجابالين بالترامادول والأفيونات؟

هذه أهم نقطة في فهم إدمان البريجابالين. فالدراسات والتقارير الطبية تتفق على أن إساءة استخدامه أشيع بكثير لدى من لهم تاريخ مع الأفيونات، ومنها الترامادول والهيروين، وتذكر المراجع الطبية أن خطر إساءة الاستخدام يزداد خصوصًا لدى من يتناولون أدوية أفيونية أو لهم تاريخ مع تعاطي المواد. ويعود ذلك لعدة أسباب:

  • تقوية الأثر: يلجأ بعض متعاطي الأفيونات إلى البريجابالين لتعزيز النشوة، وهذا تحديدًا ما يجعل الخليط قاتلًا.
  • تخفيف الانسحاب: يستخدمه آخرون ذاتيًا لتخفيف أعراض انسحاب الترامادول أو الهيروين، فيبدأ اعتماد جديد فوق الاعتماد القديم.
  • سهولة الوصول مقارنة بغيره: كونه دواءً يجعل البعض يظنه أقل خطرًا وأسهل في الحصول عليه.
  • القابلية المشتركة: من لديه استعداد للإدمان على مادة يكون أكثر عرضة للإدمان على غيرها.

هل يمكن أن يبدأ الإدمان من وصفة طبية؟

نعم، في بعض الحالات. فقد يبدأ الشخص الدواء لعلاج ألم عصبي حقيقي أو قلق، ثم يلاحظ أنه يمنحه شعورًا بالراحة يتجاوز تخفيف الألم، فيزيد الكمية تدريجيًا دون علم الطبيب، أو يحصل عليه من أكثر من مصدر، أو يستمر فيه بعد انتهاء الحاجة الطبية.

وهذا لا يعني أن كل من يتناول البريجابالين بوصفة معرض للإدمان؛ فأغلب المرضى الذين يلتزمون بتوجيهات الطبيب ويتابعون معه لا يواجهون هذه المشكلة. والمهم أن يخبر المريض طبيبه بصراحة إن لاحظ أنه يرغب في الدواء لأسباب غير الألم، أو إن كان له تاريخ سابق مع أي مادة.

القلق والأرق والاضطرابات النفسية

يلجأ كثيرون إلى البريجابالين لأنه يهدئ القلق ويساعد على النوم مؤقتًا، فيتحول مع الوقت إلى وسيلة للهروب من مشاعر صعبة بدل علاجها. ومن أكثر الحالات ارتباطًا بإساءة استخدامه:

  • اضطرابات القلق ونوبات الهلع غير المعالجة.
  • الاكتئاب.
  • الأرق المزمن.
  • اضطراب ما بعد الصدمة.
  • الألم المزمن المصحوب بضغط نفسي.
  • اضطرابات الشخصية، خاصة المرتبطة بالاندفاعية.

لماذا انتشرت إساءة استخدام البريجابالين في مصر والمنطقة؟

رصدت تقارير طبية ورسمية في السنوات الأخيرة تزايدًا في إساءة استخدام البريجابالين في مصر وعدد من الدول العربية، وهو ما دفع وزارة الصحة المصرية عام ٢٠١٩ إلى تشديد الرقابة عليه وإدراجه ضمن جداول المخدرات. ويمكن فهم هذا الانتشار من خلال عدة عوامل مجتمعة:

  • الارتباط بالترامادول: انتشار إساءة استخدام الترامادول جعل البريجابالين «رفيقًا» له لدى بعض المتعاطين.
  • الصورة الخادعة: النظر إليه كدواء «للأعصاب» أقل خطرًا من المخدرات.
  • تداوله بين الأصدقاء: انتقال المعلومات الخاطئة عن أثره وأمانه عبر مجموعات الشباب ووسائل التواصل.
  • القلق والضغوط الاقتصادية والاجتماعية: البحث عن وسيلة سريعة للهدوء أو النوم دون علاج حقيقي.

هل للوراثة دور في إدمان البريجابالين؟

تشير أبحاث الإدمان عمومًا إلى أن العوامل الوراثية تفسر جزءًا كبيرًا من قابلية الإنسان للإدمان، ولهذا يرتفع الخطر لدى من لديهم أحد الوالدين أو الإخوة يعاني الإدمان على أي مادة. ولا يوجد «جين» خاص بإدمان البريجابالين، بل استعداد عام يؤثر في استجابة الدماغ للمواد المهدئة وفي القدرة على ضبط الاندفاع.

البيئة والعوامل الاجتماعية

  • الأصدقاء والمحيط: تداول الدواء بين الأصدقاء على أنه «حبوب للمزاج» أو «للسهر» أو «للفرفشة».
  • الاعتقاد بأنه آمن: كونه دواءً يوحي للبعض بأنه أقل خطرًا من المخدرات، فيُستهان به.
  • بدء الاستخدام في سن مبكرة: الدماغ في المراهقة أكثر حساسية للإدمان لأن مناطق ضبط النفس لم تكتمل.
  • ضغوط العمل والدراسة: استخدامه للهروب من التوتر أو لتحمّل ساعات عمل طويلة.
  • غياب الدعم الأسري: ضعف الحوار داخل الأسرة، أو النزاعات المستمرة، أو غياب المتابعة.

كيف يتطور إدمان البريجابالين؟

لا يحدث الإدمان فجأة، بل يمر غالبًا بمراحل متداخلة:

  1. المرحلة ١
    التجربة أو الوصفة

    يبدأ الاستخدام بوصفة لسبب طبي، أو بتجربة من صديق بدافع الفضول أو الهروب من الضغط.

  2. المرحلة ٢
    الاستخدام المنتظم

    يصبح الدواء وسيلة معتادة للاسترخاء أو النوم أو تحسين المزاج، خارج توجيهات الطبيب.

  3. المرحلة ٣
    التحمّل وزيادة الكمية

    يقل الأثر، فيزيد الشخص الكمية أو يخلطه بمواد أخرى كالترامادول.

  4. المرحلة ٤
    الاعتماد

    تظهر أعراض مزعجة عند التأخر أو التوقف، ويصبح الاستخدام لتجنبها، وتبدأ المشكلات الصحية والاجتماعية.

إنفوجرافيك مراحل تطور إدمان البريجابالين: التجربة أو الوصفة، ثم الاستخدام المنتظم، ثم التحمّل وزيادة الكمية، ثم الاعتماد، مع مقارنة عوامل الخطر وعوامل الحماية
كيف يتطور إدمان البريجابالين درجة بعد درجة وعوامل الخطر والحماية

عوامل الخطر مقابل عوامل الحماية

ما الذي يرفع الخطر وما الذي يحمي منه؟
عوامل ترفع الخطرعوامل تحمي منه
تاريخ سابق مع الأفيونات أو الترامادول أو مواد أخرىالإفصاح للطبيب عن أي تاريخ سابق قبل بدء الدواء
قلق أو اكتئاب أو أرق غير معالجعلاج الحالة النفسية بطرق آمنة ومتابعة منتظمة
الحصول على الدواء دون وصفة أو من أكثر من مصدرصرف الدواء بوصفة من طبيب واحد ومتابعة دورية
أصدقاء يتداولون الأدوية المهدئةعلاقات داعمة وأنشطة صحية وروتين يومي منتظم
تاريخ عائلي للإدمانأسرة منفتحة على الحوار وطلب المساعدة مبكرًا

هل الإدمان على البريجابالين ضعف في الإرادة؟

هذه من أكثر الأفكار انتشارًا وأشدها ضررًا. فالإدمان تغيّر في دوائر المكافأة وضبط النفس في الدماغ، تتدخل فيه عوامل بيولوجية ونفسية واجتماعية، ولا يختار أحد أن يصبح مدمنًا. ولهذا فإن لوم الشخص أو وصفه بأوصاف مهينة لا يساعده على التوقف، بل يدفعه غالبًا إلى الإخفاء والعزلة.

والنظر إلى الإدمان كمرض لا يُعفي الشخص من المسؤولية؛ معناه أن الطريق الصحيح هو العلاج والدعم، تمامًا كما نتعامل مع أي مرض مزمن آخر يحتاج خطة ومتابعة.

كيف تحمي نفسك أو أبناءك من إدمان البريجابالين؟

  1. إذا وُصف لك البريجابالين، فاستخدمه كما حدد الطبيب تمامًا، ولا تزد الكمية من تلقاء نفسك.
  2. أخبر طبيبك بأي تاريخ مع الأفيونات أو الكحول أو المهدئات قبل أن يصف لك الدواء.
  3. لا تشارك دواءك مع أحد، واحفظه في مكان آمن بعيدًا عن متناول الأبناء.
  4. تحدث مع أبنائك بوضوح عن أن «الدواء» قد يكون خطرًا إذا استُخدم خارج الإطار الطبي.
  5. اطلب علاجًا حقيقيًا للقلق والأرق، ولا تعتمد على دواء مهدئ دون متابعة.
  6. اطلب استشارة متخصصة عند أول علامة لإساءة الاستخدام، لا بعد تفاقم المشكلة.
أسئلة شائعة

أسئلة شائعة عن أسباب إدمان البريجابالين

لم تجد إجابتك؟

اسأل مستشارًا مباشرة، الرد سري وبلا أي التزام.

اسأل على واتساب
هل كل من يأخذ ليريكا بوصفة يدمنه؟

لا. أغلب المرضى الذين يستخدمونه كما يحدد الطبيب ويتابعون معه لا يُدمنونه، لكن قد يتكون اعتماد جسدي مع الاستخدام الطويل، ولهذا يُوقف بالتدرج.

لماذا يستخدم متعاطو الترامادول البريجابالين؟

يستخدمه بعضهم لتقوية أثر الترامادول أو لتخفيف أعراض انسحابه، وكلا السببين خطير؛ فالخليط يثبط التنفس، والاستخدام الذاتي يخلق اعتمادًا جديدًا.

هل البريجابالين أقل إدمانًا من الترامادول؟

يُعد خطر الإدمان عليه لدى عموم الناس أقل من الأفيونات، لكنه يرتفع كثيرًا لدى من لهم تاريخ مع الأفيونات، وخلطه بالترامادول يرفع خطر الوفاة.

هل الإدمان على البريجابالين وراثي؟

للوراثة دور في القابلية العامة للإدمان، لكنها ليست قدرًا؛ فللبيئة والصحة النفسية وطريقة استخدام الدواء أثر كبير.

هل القلق يمكن أن يقود إلى إدمان ليريكا؟

قد يحدث ذلك إذا استُخدم الدواء وسيلة للهروب من القلق دون علاج حقيقي أو متابعة. والحل علاج القلق بطرق آمنة تحت إشراف متخصص.

هل المراهقون أكثر عرضة لإدمان البريجابالين؟

نعم، لأن الدماغ في المراهقة أكثر حساسية للمواد المثبطة، ولأن تأثير الأصدقاء والاعتقاد بأن «الدواء آمن» يكونان أقوى في هذه المرحلة.

كيف أعرف أنني بدأت أعتمد على البريجابالين؟

من العلامات: الحاجة إلى كمية أكبر للأثر نفسه، والتفكير المستمر في الدواء، وظهور قلق أو أرق عند التأخر عنه. إذا لاحظت ذلك فتحدث مع طبيبك بصراحة.

المراجعة الطبيةد. محمود الصاوي، استشاري الطب النفسي وعلاج الإدمان

كتب هذه الصفحة الفريق التحريري في إرادة، وراجعها طبيب متخصص وفق سياسة المراجعة الطبية. آخر مراجعة: ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦. المحتوى للتوعية ولا يغني عن استشارة الطبيب.

تحتاج مساعدة بخصوص البريجابالين؟

بياناتك سرية ولا تُشارك مع أي جهة

اتصال واتساب استشارة سرّية