لماذا يُقارن البريجابالين بالترامادول؟
«الترامادول بقى صعب، فبقيت آخد ليريكا بداله». جملة نسمعها في العيادة كثيرًا، وتكشف لماذا يقارن الناس بين الدواءين: ليس لأنهما متشابهان، بل لأن الشارع جعل أحدهما بديلًا للآخر، أو جمعهما معًا.
والفرق بين البريجابالين والترامادول كبير في الأصل: فالأول دواء للأعصاب والصرع، والثاني مسكن أفيوني. لكن كليهما يُساء استخدامه، وكلاهما في مصر خاضع لضوابط الرقابة، وكلاهما يسبب أعراض انسحاب عند التوقف المفاجئ. وهذه الصفحة تشرح الفروق التي تهم المريض والأسرة، أما أخطار الجمع بالتفصيل فتجدها في أضرار البريجابالين.
كيف يعمل كل منهما في الجسم؟
البريجابالين يرتبط بجزء من قنوات الكالسيوم في الأعصاب، فيقلل إفراز النواقل المنبهة، ولهذا يهدئ ألم الأعصاب ونوبات الصرع والقلق. وتذكر نشرته الأمريكية الرسمية أنه لا يُعرف عنه نشاط على المستقبلات المرتبطة بالمواد المسببة للإدمان، ومع ذلك يسبب النشوة لدى بعض الناس.
الترامادول يعمل بطريقتين: يرتبط بمستقبلات الأفيون فيسكن الألم، ويمنع إعادة امتصاص السيروتونين والنورأدرينالين. ويفسر هذا الجمع لماذا يسبب الإدمان كغيره من الأفيونات، ولماذا يرتبط بالتشنجات ومتلازمة السيروتونين أكثر من غيره. ويشرح دليل الترامادول هذه الآلية المزدوجة.
الفرق بين البريجابالين والترامادول في جدول
| البريجابالين | الترامادول | |
|---|---|---|
| العائلة | الجابابنتينويدات (دواء أعصاب وصرع) | الأفيونات |
| الاستخدام الطبي | ألم الأعصاب والصرع والقلق في بعض الدول | الألم المتوسط والشديد |
| التصنيف الأمريكي | الجدول الخامس | الجدول الرابع |
| أخطر ما فيه | تثبيط التنفس مع الأفيونات والمهدئات | الإدمان والتشنجات وتثبيط التنفس ومتلازمة السيروتونين |
| الانسحاب | أرق وغثيان وصداع وقلق وتعرق وإسهال | أعراض أفيونية وأحيانًا أعراض غير نمطية كالهلع والهلاوس |
| مضاد إسعافي | لا يوجد مضاد خاص | النالوكسون قد يعكس الجزء الأفيوني فقط |

ويعني اختلاف الجدول في التصنيف الأمريكي أن الجهات الرقابية تقدّر خطر إساءة استخدام الترامادول بأنه أعلى. لكن هذا لا يجعل البريجابالين آمنًا للتعاطي، خاصة لمن لديه تاريخ مع الأفيونات.
أيهما أخطر في الإدمان؟
تضع النشرة الرسمية للترامادول تحذيرًا بارزًا من الإدمان وإساءة الاستخدام، كما في كل الأفيونات. أما البريجابالين، فتذكر نشرته أن ٤٪ ممن تناولوه في التجارب السريرية أبلغوا عن النشوة مقابل ١٪ مع الدواء الوهمي. ووجدت مراجعة منهجية نُشرت عام ٢٠١٧ أن انتشار إساءة استخدام البريجابالين والجابابنتين في عموم السكان كان نحو ١٫٦٪، لكنه تراوح بين ٣٪ و٦٨٪ بين من يسيئون استخدام الأفيونات.
أي أن الترامادول أقوى في الإدمان بذاته، بينما يكتسب البريجابالين خطورته غالبًا من ارتباطه بالأفيونات: يُستخدم لتقوية أثرها أو لتخفيف انسحابها. وتشرح صفحة أسباب إدمان البريجابالين هذه العلاقة.
الجرعة الزائدة: أين يكمن الخطر؟
الجرعة الزائدة من الترامادول قد تسبب تثبيط التنفس والتشنجات وغيبوبة، وتذكر نشرته أن التشنجات قد تحدث حتى ضمن الجرعات الموصى بها، وأن خطرها يزيد مع الكميات الأعلى ومع بعض الأدوية. أما البريجابالين وحده فأقل فتكًا، لكن نشرته الأمريكية الرسمية تحذر من تثبيط تنفس خطير قد يهدد الحياة عند جمعه بمثبطات الجهاز العصبي ومنها الأفيونات، أو لدى من يعانون ضعفًا في التنفس.
الفرق في أعراض الانسحاب
تذكر نشرة ليريكا أن التوقف المفاجئ عن البريجابالين قد يسبب أرقًا وغثيانًا وصداعًا وقلقًا وتعرقًا وإسهالًا، وقد يزيد نوبات الصرع لدى مرضاه. أما الترامادول فانسحابه يشبه انسحاب الأفيونات من آلام وتعرق وإسهال وقلق وأرق، وقد تظهر لدى بعض المرضى أعراض غير نمطية كالهلع والهلاوس بسبب أثره على السيروتونين والنورأدرينالين. ومن يجمعهما يمر غالبًا بانسحاب مركب يحتاج خطة طبية دقيقة.
وتعرض صفحتا أعراض انسحاب البريجابالين وأعراض انسحاب الترامادول الجدول الزمني لكل منهما.
هل يصح استخدام البريجابالين بديلًا للترامادول؟
لا، لا كبديل للتعاطي ولا كعلاج ذاتي للانسحاب. فالانتقال من الترامادول إلى البريجابالين دون طبيب ينقل الاعتماد إلى مادة أخرى، وكثيرًا ما ينتهي بالجمع بينهما. وفي علاج انسحاب الأفيونات تُستخدم أدوية وخطط محددة يقررها الطبيب بعد التقييم، كما تشرح صفحة علاج إدمان الترامادول.
إذا كان أحد أفراد أسرتك يتعاطى الاثنين
هذا النمط شائع، ويحتاج تقييمًا متخصصًا لا مواجهة غاضبة. فالتوقف عن الاثنين معًا في البيت قد يكون مرهقًا وخطرًا، والأفضل خطة سحب يحددها الطبيب، وقد تكون عبر سحب السموم تحت إشراف طبي حسب الكمية والمدة. وتقدم صفحة التعامل مع مدمن الترامادول خطوات عملية للأسرة. وفي إرادة تكون الاستشارة الأولى مجانية وسرية، ولا تبدأ أو توقف أي دواء دون طبيب.
علامات الخطر بعد البريجابالين أو الترامادول أو جمعهما: اتصل بالإسعاف ١٢٣ فورًا
- نعاس عميق أو عدم استجابة للنداء.
- تنفس بطيء أو متقطع أو شفاه مزرقة.
- تشنجات.
- هياج وحرارة وتعرق ورعشة، وهي علامات محتملة لمتلازمة السيروتونين.
اتصل بالإسعاف على ١٢٣ فورًا، وإذا كان الشخص فاقد الوعي ويتنفس فضعه على جانبه حتى لا يختنق بالقيء، وابقَ معه ولا تتركه وحده، ولا تعطه طعامًا أو شرابًا، وأخبر المسعفين بكل ما تناوله أو تعاطاه وبالكمية والوقت إن عرفتها.
اتصل بالإسعاف ١٢٣