ما هو ليرولين؟
«خد ليرولين، ده مش ليريكا، ده حاجة تانية خفيفة». جملة قد يسمعها الشاب من صديق أو بائع، وهي خاطئة تمامًا. فليرولين ليس دواءً «أخف»، بل هو البريجابالين نفسه تحت اسم تجاري آخر.
ليرولين (Lyrolin) اسم تجاري يُتداول في الصيدليات المصرية لكبسولات تحتوي مادة البريجابالين، وهي المادة الفعالة نفسها في دواء ليريكا الأصلي. والأدوية التي تحمل المادة نفسها تشترك في الاستخدامات والآثار الجانبية والتحذيرات، وإن اختلفت الشركة المصنعة والسعر وبعض المكونات غير الفعالة.
ويشرح دليل البريجابالين طريقة عمل المادة بالتفصيل، أما هذه الصفحة فتجيب عن الأسئلة التي تخص الاسم نفسه: ما هو ليرولين، ولماذا يرتبط اسمه بإساءة الاستخدام في مصر، وما الذي يجب أن يعرفه من يتناوله بوصفة.
استخدامات ليرولين الطبية
بما أن المادة هي البريجابالين، فاستخداماته تتبع ما ترخصه الهيئات الدوائية للبريجابالين، وتختلف قليلًا من بلد لآخر. وتذكر النشرة الأمريكية لليريكا والوكالة الأوروبية للأدوية منها:
- آلام الأعصاب، مثل ألم الأعصاب السكري والألم الذي يلي الحزام الناري.
- علاج مساعد لنوبات الصرع الجزئية، يضيفه طبيب الأعصاب إلى أدوية أخرى.
- اضطراب القلق العام، وهو مرخص لهذا الغرض في أوروبا لا في الولايات المتحدة.
- الألم العضلي الليفي وألم الأعصاب بعد إصابات الحبل الشوكي في الولايات المتحدة.
ويعمل البريجابالين بالارتباط بجزء من قنوات الكالسيوم في الأعصاب، فيقلل إفراز النواقل المنبهة. وهذا يهدئ الأعصاب المتهيجة في الألم والصرع، لكنه أيضًا ما يجعل الجرعات الكبيرة تسبب إحساسًا بالاسترخاء والنشوة لدى البعض.
الآثار الجانبية الشائعة لليرولين
تذكر النشرة الرسمية لليريكا أن أكثر الآثار الجانبية شيوعًا لدى البالغين، أي التي ظهرت لدى ٥٪ أو أكثر وبضعف معدلها مع الدواء الوهمي:
من أكثر الآثار شيوعًا، وتزيد خطر السقوط لدى كبار السن.
قد يؤثر على القيادة والعمل على الآلات.
جفاف في الفم، وتورم في القدمين أو الساقين.
زغللة قد تتحسن مع الوقت، وتستحق إخبار الطبيب إن استمرت.
زيادة تدريجية في الوزن لدى بعض المرضى.
بطء في التفكير وتشتت في الانتباه.

وتحذر النشرة أيضًا من تفاعلات حساسية نادرة لكنها خطرة، مثل تورم الوجه أو اللسان أو الحلق، ومن أفكار انتحارية لدى عدد قليل ممن يتناولون أدوية الصرع. ويناقش قسم ليرولين والجنس الآثار الجنسية المذكورة في النشرة.
الفرق بين ليرولين وليريكا
الفرق تجاري لا دوائي: ليريكا هو الاسم الأصلي للشركة التي طورت البريجابالين، وليرولين اسم آخر لكبسولات تحتوي المادة نفسها. والدواء المثيل المرخص يُفترض أن يعطي أثرًا مكافئًا للأصلي لأنه يحتوي المادة الفعالة نفسها. ولذلك لا يصح التعامل مع ليرولين كأنه أخف أو أقوى، ولا الجمع بين الاسمين ظنًا أنهما مختلفان؛ فهذا يعني ببساطة مضاعفة الكمية من المادة نفسها.
لماذا يُساء استخدام ليرولين في مصر؟
تذكر نشرة ليريكا أن البريجابالين يسبب النشوة لدى بعض المرضى، إذ أبلغ عنها ٤٪ ممن تناولوه في التجارب السريرية مقابل ١٪ مع الدواء الوهمي، ووصلت النسبة في بعض الفئات إلى ١٢٪. ووجدت مراجعة منهجية نُشرت عام ٢٠١٧ أن انتشار إساءة استخدام البريجابالين والجابابنتين بين من يسيئون استخدام الأفيونات تراوح بين ٣٪ و٦٨٪ في الدراسات المختلفة.
وفي مصر ارتبط اسم ليرولين وغيره من أسماء البريجابالين بالترامادول، إذ يجمع بعضهم بينهما لتقوية الأثر أو لتخفيف أعراض انسحاب الترامادول. ولهذا أصدرت وزارة الصحة عام ٢٠١٩ قرارًا بإدراج البريجابالين ومستحضراته ضمن جداول المخدرات، فأصبح صرفه بوصفة طبية وفق الضوابط، وتداوله خارج الإطار الطبي مخالفة قانونية. وتشرح صفحة أسباب إدمان البريجابالين كيف يتطور الاعتماد.
متى يتحول استخدام ليرولين إلى مشكلة؟
- زيادة الكمية من تلقاء نفسك، أو الحصول عليه دون وصفة.
- استخدامه للإحساس بالنشوة أو الاسترخاء لا للألم.
- جمعه مع الترامادول أو المهدئات أو الحشيش أو الكحول.
- قلق وأرق وتعرق إذا تأخرت عن موعده.
- إخفاؤه عن الأسرة أو الطبيب.
وإذا انطبقت عليك بعض هذه العلامات، فتعرض صفحة أعراض إدمان البريجابالين معايير التشخيص بالتفصيل.
التوقف عن ليرولين بأمان
تذكر النشرة الرسمية أن التوقف المفاجئ أو السريع قد يسبب أرقًا وغثيانًا وصداعًا وقلقًا وتعرقًا وإسهالًا، وقد يزيد نوبات الصرع لدى مرضاه، ولذلك توصي بالتدرج. ويحدد الطبيب سرعة التقليل حسب مدة الاستخدام والكمية والمواد الأخرى. وتشرح صفحة أعراض انسحاب البريجابالين ما قد تمر به، وصفحة علاج إدمان البريجابالين مراحل العلاج.
وفي إرادة تكون الاستشارة الأولى مجانية وسرية، ويقرر الطبيب بعد التقييم إن كان العلاج الخارجي يكفي أم يلزم سحب السموم تحت إشراف طبي. ولا تبدأ أو توقف أي دواء دون طبيب.
علامات الخطر بعد تعاطي البريجابالين: اتصل بالإسعاف ١٢٣ فورًا
- نعاس شديد أو صعوبة في الإفاقة.
- تنفس بطيء أو ضعيف، خاصة مع الترامادول أو المهدئات أو الكحول.
- ارتباك شديد أو ترنح أو كلام غير مفهوم.
- تورم في الوجه أو الشفتين أو اللسان أو صعوبة في التنفس.
- تشنجات.
اتصل بالإسعاف على ١٢٣ فورًا، وإذا كان الشخص فاقد الوعي ويتنفس فضعه على جانبه حتى لا يختنق بالقيء، وابقَ معه ولا تتركه وحده، ولا تعطه طعامًا أو شرابًا، وأخبر المسعفين بكل ما تناوله أو تعاطاه وبالكمية والوقت إن عرفتها.
اتصل بالإسعاف ١٢٣