فريق الاستقبال متاح الآن على مدار الساعة
دليل التوحد · التشخيص

تشخيص التوحد: اختبار M-CHAT وخطوات التقييم ومن يشخّصه

راجعه: د. محمود الصاوي آخر تحديث: ١ أكتوبر ٢٠٢٦ قراءة ٧ دقائق
الإجابة باختصار

يتم تشخيص التوحد بتقييم سريري يجريه مختص خبير، كطبيب نمو الأطفال أو طبيب نفس الأطفال أو الأخصائي النفسي، ولا يوجد تحليل دم أو أشعة تشخّصه. يبدأ عادة بفحص فرز مثل اختبار M-CHAT للصغار بين ١٦ و٣٠ شهرًا، ثم تقييم كامل يشمل تاريخ النمو وملاحظة الطفل بأدوات معتمدة مثل ADOS-2، مع فحص السمع واستبعاد حالات مشابهة. وتقول CDC إن التشخيص قد يكون موثوقًا عند عمر سنتين.

  • توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بفحص فرز للتوحد عند ١٨ و٢٤ شهرًا.
  • نتيجة اختبار الفرز ليست تشخيصًا؛ هي إشارة لمن يحتاج تقييمًا كاملًا.
  • يمكن تشخيص التوحد في أي عمر، والتقييم عند الكبار يعتمد على تاريخ الطفولة.

من يشخّص التوحد؟

تشخيص التوحد عمل فريق أكثر منه حكم طبيب واحد في زيارة واحدة. وتذكر CDC أن التقييم المتخصص قد يجريه طبيب أطفال متخصص في النمو، أو أخصائي نفسي للأطفال، أو أخصائي تخاطب، أو أخصائي علاج وظيفي، أو مجموعة منهم.

وتضيف الجمعية الأمريكية للطب النفسي طبيب أعصاب الأطفال وطبيب نفس الأطفال والمراهقين. وفي مصر يبدأ الطريق غالبًا من طبيب الأطفال، ثم عيادات نمو الأطفال أو الطب النفسي للأطفال في المستشفيات الجامعية والخاصة. المهم أن يكون المختص صاحب خبرة فعلية بالتوحد، لا أن يكتفي بنظرة سريعة أو استبيان.

متى يمكن تشخيص التوحد؟

بحسب CDC قد يُكتشف التوحد أحيانًا عند ١٨ شهرًا أو أقل، وعند عمر سنتين يمكن أن يكون تشخيص المختص الخبير موثوقًا. ومع ذلك لا يُشخَّص كثيرون إلا في المراهقة أو الكبر، فيفوتهم الدعم المبكر. وتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بفحص فرز خاص بالتوحد في زيارتي ١٨ و٢٤ شهرًا، إلى جانب متابعة النمو المستمرة في كل زيارة.

اختبار التوحد M-CHAT: ما هو وكيف يُستخدم؟

أشهر أدوات الفرز للصغار هو M-CHAT-R/F، أي «قائمة التحقق المعدلة للتوحد لدى الأطفال الصغار، المنقحة مع المتابعة». وهو استبيان يملؤه الوالدان من ٢٠ سؤالًا إجابتها نعم أو لا، عن سلوكيات يومية مثل الإشارة والنظر واللعب، ويستغرق أقل من ٥ دقائق، وهو مصمم للأطفال بين ١٦ و٣٠ شهرًا. ويليه عند الحاجة جزء ثانٍ هو مقابلة متابعة يجريها مختص لتوضيح الإجابات.

كيف تُقرأ نتيجة M-CHAT-R وفق دراسة التحقق منه
الدرجةمستوى الاحتمالالخطوة التالية
٠–٢منخفضلا حاجة لتقييم إضافي ما لم توجد عوامل خطر أخرى أو قلق مستمر
٣–٧متوسطإجراء مقابلة المتابعة لتحديد الحاجة إلى إحالة
٨–٢٠مرتفعإحالة فورية للتقييم التشخيصي والتدخل المبكر

وفي دراسة التحقق التي شملت أكثر من ١٦ ألف طفل، شُخّص ٤٧٫٥٪ ممن ظلت نتيجتهم إيجابية بعد المتابعة بالتوحد، وكان لدى ٩٤٫٦٪ منهم تأخر نمائي أو مشكلة تستحق الاهتمام. أي أن النتيجة الإيجابية تكاد تعني دائمًا أن الطفل يحتاج تقييمًا ودعمًا، حتى لو لم يكن توحديًا. وللأطفال الأكبر يُستخدم استبيان التواصل الاجتماعي SCQ كما يذكر دليل MSD.

خطوات التقييم التشخيصي للطفل

  1. الخطوة الأولى
    المقابلة وتاريخ النمو

    أسئلة عن الحمل والولادة ومتى بدأ الطفل الكلام والمشي، وما تلاحظه الأسرة في البيت.

  2. الخطوة الثانية
    الملاحظة واللعب المنظم

    يراقب المختص تواصل الطفل ولعبه وتفاعله، وقد يستخدم أداة منظمة مثل ADOS-2.

  3. الخطوة الثالثة
    الفحص الطبي والسمع

    فحص جسدي وفحص للسمع لاستبعاد ضعفه كسبب لتأخر الكلام، وتحاليل عند الحاجة.

  4. الخطوة الرابعة
    تقييم اللغة والقدرات

    تقييم للتخاطب والقدرات الذهنية والحركية، وجمع تقارير الحضانة أو المدرسة.

  5. الخطوة الخامسة
    التقرير وخطة الدعم

    تقرير يوضح التشخيص ونقاط القوة والاحتياجات والحالات المصاحبة، وما يلي ذلك من دعم.

إنفوجرافيك رحلة التشخيص خطوة بخطوة: المقابلة وتاريخ النمو، ثم الملاحظة واللعب المنظم، ثم الفحص الطبي والسمع، ثم تقييم اللغة والقدرات، ثم التقرير وخطة الدعم
خطوات التقييم التشخيصي للتوحد لدى الأطفال من المقابلة إلى التقرير وخطة الدعم

هذه الخطوات تلخيص لما تصفه NHS وCDC، وقد تتم في زيارة واحدة طويلة أو عدة زيارات. وقد يزور أحد أفراد الفريق المدرسة لملاحظة الطفل في الفصل وأوقات الراحة.

أدوات التشخيص والمعايير المعتمدة

  • معايير DSM-5-TR: صعوبات في الجوانب الاجتماعية الثلاثة، واثنان على الأقل من السلوكيات المتكررة أو الحسية، منذ الطفولة المبكرة، بدرجة تعطّل الحياة.
  • مقياس ADOS-2: جلسة ملاحظة منظمة يتفاعل فيها المختص مع الطفل أو البالغ عبر أنشطة وأسئلة محددة، ويجريها عادة أخصائيون نفسيون أو أطباء نمو.
  • مقياس CARS-2: مقياس تقدير لشدة السمات التوحدية، وله نسخة لمن قدراتهم اللغوية والذهنية أعلى.
  • اختبارات الذكاء والقدرات: تساعد على فهم نقاط القوة والضعف وتخطيط التعليم، وقد يكون أداء الطفل في المهام العملية أفضل من اللفظية.

هل يوجد تحليل أو أشعة لتشخيص التوحد؟

لا. تؤكد كليفلاند كلينك أنه لا توجد تحاليل دم أو بول أو علامات حيوية تشخّص التوحد. لكن دليل MSD يوصي بعد التشخيص بتحاليل وراثية واستقلابية للبحث عن حالات قابلة للعلاج أو موروثة مثل متلازمة الكروموسوم X الهش. وهذه التحاليل تبحث عن السبب ولا تثبت التوحد أو تنفيه. وقد يُطلب رسم مخ إذا ظهرت نوبات تشبه التشنجات.

حالات يجب استبعادها أو اكتشافها معه

حالات قد تشبه التوحد أو تصاحبه
الحالةوجه الشبهما يساعد على التفرقة
ضعف السمعتأخر الكلام وعدم الاستجابة للاسمفحص السمع، والتواصل بالنظر والإشارة يكون طبيعيًا غالبًا
تأخر اللغةقلة الكلماتيعوّض الطفل بالإيماءات والنظر ويلعب مع الآخرين
الإعاقة الذهنيةتأخر في مهارات كثيرةالتواصل الاجتماعي يناسب مستوى نموه العام
فرط الحركة وتشتت الانتباهصعوبة الانتباه للآخرين والاندفاعلا توجد صعوبة أساسية في فهم التواصل غير اللفظي، وقد يجتمعان

تشخيص التوحد عند الكبار

تقول NIMH إن تشخيص البالغين أصعب غالبًا، لأن بعض سمات التوحد تتداخل مع القلق أو فرط الحركة، ويمكن أن يجريه طبيب نفسي أو أخصائي نفسي أو أخصائي نفس عصبي له خبرة بالتوحد. وتصف NHS ما قد يتضمنه: استبيانات عن الذات، وأسئلة عن الطفولة والعمل والعلاقات، والحديث مع شخص عرفك في صغرك وآخر يعرفك الآن، والاطلاع على تقارير مدرسية قديمة. والتشخيص في الكبر يساعد كثيرين على فهم سنوات من الصعوبات بلا تفسير.

اختبارات التوحد على الإنترنت: هل تكفي؟

  • هي أدوات فرز لا تشخيص: تشير إلى احتمال يحتاج تقييمًا، ولا تقيس البداية في الطفولة ولا تستبعد الحالات المشابهة.
  • قد تطمئنك خطأ: فتؤجل تقييمًا يحتاجه طفلك في سنوات هي الأثمن للتدخل.
  • وقد تخيفك بلا داعٍ: فكثير من سلوكيات الصغار مؤقتة أو لها أسباب أخرى.
  • البديل الصحيح: سجّل ملاحظاتك ومقاطع فيديو قصيرة لسلوك الطفل، واعرضها على المختص.

بعد التشخيص تبدأ المرحلة الأهم. تعرّف على الخيارات في صفحة علاج التوحد، وعلى العلامات بالتفصيل في صفحة أعراض التوحد.

نوبة تشنج أو إيذاء شديد للنفس أو أفكار انتحارية؟ اطلب المساعدة الآن

  • نوبة تشنج تحدث لأول مرة، أو تستمر أكثر من ٥ دقائق، أو لا يفيق الشخص بعدها كالمعتاد
  • ضرب الرأس أو العض أو إيذاء النفس بشدة حتى الإصابة أو النزيف، دون قدرة على تهدئته
  • خروج الطفل من البيت أو ضياعه وهو لا يدرك خطر الطريق أو الماء
  • حديث المراهق أو البالغ عن الموت أو الانتحار أو أنه «عبء» على أسرته
  • تراجع مفاجئ وسريع في الكلام أو المشي أو الوعي، أو رفض تام للأكل والشرب

حافظ على هدوئك، وأبعد الأشياء الخطرة والأدوية من حوله، ولا تقيّده بالقوة إلا لمنع إصابة واضحة، وخفف الضوء والضوضاء قدر استطاعتك. أثناء التشنج ضعه على جانبه بعيدًا عن الحواف الصلبة ولا تضع شيئًا في فمه. اتصل بالإسعاف على ١٢٣ أو اذهب إلى أقرب طوارئ، وإذا تحدث المراهق أو البالغ عن الانتحار فلا تتركه وحده، واسأله بهدوء واستمع إليه، واتصل بخط الدعم النفسي ١٦٣٢٨ (٢٤ ساعة).

الإسعاف ١٢٣ خط الدعم النفسي ١٦٣٢٨
أسئلة شائعة

أسئلة شائعة عن تشخيص التوحد

لم تجد إجابتك؟

اسأل مستشارًا مباشرة، الرد سري وبلا أي التزام.

اسأل على واتساب
كيف أعرف أن طفلي مصاب بالتوحد؟

لاحظ استجابته لاسمه ونظره وإشارته ولعبه ووجود سلوكيات متكررة، وإذا قلقت فاطلب فحص فرز وتقييمًا متخصصًا؛ فالتشخيص لا يكون إلا لدى مختص.

هل يوجد تحليل دم يكشف التوحد؟

لا يوجد تحليل دم أو أشعة تشخّص التوحد، لكن قد تُطلب تحاليل وراثية بعد التشخيص للبحث عن سبب مثل الكروموسوم X الهش.

ما هو اختبار M-CHAT؟

استبيان فرز من ٢٠ سؤالًا بنعم أو لا يملؤه الوالدان للأطفال بين ١٦ و٣٠ شهرًا، ويليه عند الحاجة مقابلة متابعة، ولا يشخّص التوحد وحده.

في أي عمر يمكن تشخيص التوحد؟

قد يُكتشف عند ١٨ شهرًا أو أقل، ويكون التشخيص موثوقًا لدى المختص الخبير عند عمر سنتين، ويمكن تشخيصه في أي عمر بعد ذلك.

من يشخّص التوحد في مصر؟

طبيب نمو الأطفال أو طبيب نفس الأطفال أو أعصاب الأطفال بالتعاون مع أخصائي نفسي وأخصائي تخاطب، في عيادات نمو الأطفال بالمستشفيات الجامعية والخاصة.

هل يمكن تشخيص التوحد عند الكبار؟

نعم، لدى طبيب نفسي أو أخصائي له خبرة بالتوحد، ويعتمد على استبيانات ومقابلة مفصلة عن الطفولة وحديث مع من عرفك صغيرًا.

هل يمكن أن يكون تشخيص التوحد خطأ؟

يحدث أحيانًا، خاصة في التقييمات السريعة، ويحق للأسرة طلب رأي ثانٍ أو إعادة التقييم بعد فترة إذا لم تكن الصورة واضحة.

تحتاج مساعدة بخصوص التوحد؟

بياناتك سرية ولا تُشارك مع أي جهة

اتصال واتساب استشارة سرّية