من يشخّص التوحد؟
تشخيص التوحد عمل فريق أكثر منه حكم طبيب واحد في زيارة واحدة. وتذكر CDC أن التقييم المتخصص قد يجريه طبيب أطفال متخصص في النمو، أو أخصائي نفسي للأطفال، أو أخصائي تخاطب، أو أخصائي علاج وظيفي، أو مجموعة منهم.
وتضيف الجمعية الأمريكية للطب النفسي طبيب أعصاب الأطفال وطبيب نفس الأطفال والمراهقين. وفي مصر يبدأ الطريق غالبًا من طبيب الأطفال، ثم عيادات نمو الأطفال أو الطب النفسي للأطفال في المستشفيات الجامعية والخاصة. المهم أن يكون المختص صاحب خبرة فعلية بالتوحد، لا أن يكتفي بنظرة سريعة أو استبيان.
متى يمكن تشخيص التوحد؟
بحسب CDC قد يُكتشف التوحد أحيانًا عند ١٨ شهرًا أو أقل، وعند عمر سنتين يمكن أن يكون تشخيص المختص الخبير موثوقًا. ومع ذلك لا يُشخَّص كثيرون إلا في المراهقة أو الكبر، فيفوتهم الدعم المبكر. وتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بفحص فرز خاص بالتوحد في زيارتي ١٨ و٢٤ شهرًا، إلى جانب متابعة النمو المستمرة في كل زيارة.
اختبار التوحد M-CHAT: ما هو وكيف يُستخدم؟
أشهر أدوات الفرز للصغار هو M-CHAT-R/F، أي «قائمة التحقق المعدلة للتوحد لدى الأطفال الصغار، المنقحة مع المتابعة». وهو استبيان يملؤه الوالدان من ٢٠ سؤالًا إجابتها نعم أو لا، عن سلوكيات يومية مثل الإشارة والنظر واللعب، ويستغرق أقل من ٥ دقائق، وهو مصمم للأطفال بين ١٦ و٣٠ شهرًا. ويليه عند الحاجة جزء ثانٍ هو مقابلة متابعة يجريها مختص لتوضيح الإجابات.
| الدرجة | مستوى الاحتمال | الخطوة التالية |
|---|---|---|
| ٠–٢ | منخفض | لا حاجة لتقييم إضافي ما لم توجد عوامل خطر أخرى أو قلق مستمر |
| ٣–٧ | متوسط | إجراء مقابلة المتابعة لتحديد الحاجة إلى إحالة |
| ٨–٢٠ | مرتفع | إحالة فورية للتقييم التشخيصي والتدخل المبكر |
وفي دراسة التحقق التي شملت أكثر من ١٦ ألف طفل، شُخّص ٤٧٫٥٪ ممن ظلت نتيجتهم إيجابية بعد المتابعة بالتوحد، وكان لدى ٩٤٫٦٪ منهم تأخر نمائي أو مشكلة تستحق الاهتمام. أي أن النتيجة الإيجابية تكاد تعني دائمًا أن الطفل يحتاج تقييمًا ودعمًا، حتى لو لم يكن توحديًا. وللأطفال الأكبر يُستخدم استبيان التواصل الاجتماعي SCQ كما يذكر دليل MSD.
خطوات التقييم التشخيصي للطفل
- الخطوة الأولىالمقابلة وتاريخ النمو
أسئلة عن الحمل والولادة ومتى بدأ الطفل الكلام والمشي، وما تلاحظه الأسرة في البيت.
- الخطوة الثانيةالملاحظة واللعب المنظم
يراقب المختص تواصل الطفل ولعبه وتفاعله، وقد يستخدم أداة منظمة مثل ADOS-2.
- الخطوة الثالثةالفحص الطبي والسمع
فحص جسدي وفحص للسمع لاستبعاد ضعفه كسبب لتأخر الكلام، وتحاليل عند الحاجة.
- الخطوة الرابعةتقييم اللغة والقدرات
تقييم للتخاطب والقدرات الذهنية والحركية، وجمع تقارير الحضانة أو المدرسة.
- الخطوة الخامسةالتقرير وخطة الدعم
تقرير يوضح التشخيص ونقاط القوة والاحتياجات والحالات المصاحبة، وما يلي ذلك من دعم.

هذه الخطوات تلخيص لما تصفه NHS وCDC، وقد تتم في زيارة واحدة طويلة أو عدة زيارات. وقد يزور أحد أفراد الفريق المدرسة لملاحظة الطفل في الفصل وأوقات الراحة.
أدوات التشخيص والمعايير المعتمدة
- معايير DSM-5-TR: صعوبات في الجوانب الاجتماعية الثلاثة، واثنان على الأقل من السلوكيات المتكررة أو الحسية، منذ الطفولة المبكرة، بدرجة تعطّل الحياة.
- مقياس ADOS-2: جلسة ملاحظة منظمة يتفاعل فيها المختص مع الطفل أو البالغ عبر أنشطة وأسئلة محددة، ويجريها عادة أخصائيون نفسيون أو أطباء نمو.
- مقياس CARS-2: مقياس تقدير لشدة السمات التوحدية، وله نسخة لمن قدراتهم اللغوية والذهنية أعلى.
- اختبارات الذكاء والقدرات: تساعد على فهم نقاط القوة والضعف وتخطيط التعليم، وقد يكون أداء الطفل في المهام العملية أفضل من اللفظية.
هل يوجد تحليل أو أشعة لتشخيص التوحد؟
لا. تؤكد كليفلاند كلينك أنه لا توجد تحاليل دم أو بول أو علامات حيوية تشخّص التوحد. لكن دليل MSD يوصي بعد التشخيص بتحاليل وراثية واستقلابية للبحث عن حالات قابلة للعلاج أو موروثة مثل متلازمة الكروموسوم X الهش. وهذه التحاليل تبحث عن السبب ولا تثبت التوحد أو تنفيه. وقد يُطلب رسم مخ إذا ظهرت نوبات تشبه التشنجات.
حالات يجب استبعادها أو اكتشافها معه
| الحالة | وجه الشبه | ما يساعد على التفرقة |
|---|---|---|
| ضعف السمع | تأخر الكلام وعدم الاستجابة للاسم | فحص السمع، والتواصل بالنظر والإشارة يكون طبيعيًا غالبًا |
| تأخر اللغة | قلة الكلمات | يعوّض الطفل بالإيماءات والنظر ويلعب مع الآخرين |
| الإعاقة الذهنية | تأخر في مهارات كثيرة | التواصل الاجتماعي يناسب مستوى نموه العام |
| فرط الحركة وتشتت الانتباه | صعوبة الانتباه للآخرين والاندفاع | لا توجد صعوبة أساسية في فهم التواصل غير اللفظي، وقد يجتمعان |
تشخيص التوحد عند الكبار
تقول NIMH إن تشخيص البالغين أصعب غالبًا، لأن بعض سمات التوحد تتداخل مع القلق أو فرط الحركة، ويمكن أن يجريه طبيب نفسي أو أخصائي نفسي أو أخصائي نفس عصبي له خبرة بالتوحد. وتصف NHS ما قد يتضمنه: استبيانات عن الذات، وأسئلة عن الطفولة والعمل والعلاقات، والحديث مع شخص عرفك في صغرك وآخر يعرفك الآن، والاطلاع على تقارير مدرسية قديمة. والتشخيص في الكبر يساعد كثيرين على فهم سنوات من الصعوبات بلا تفسير.
اختبارات التوحد على الإنترنت: هل تكفي؟
- هي أدوات فرز لا تشخيص: تشير إلى احتمال يحتاج تقييمًا، ولا تقيس البداية في الطفولة ولا تستبعد الحالات المشابهة.
- قد تطمئنك خطأ: فتؤجل تقييمًا يحتاجه طفلك في سنوات هي الأثمن للتدخل.
- وقد تخيفك بلا داعٍ: فكثير من سلوكيات الصغار مؤقتة أو لها أسباب أخرى.
- البديل الصحيح: سجّل ملاحظاتك ومقاطع فيديو قصيرة لسلوك الطفل، واعرضها على المختص.
بعد التشخيص تبدأ المرحلة الأهم. تعرّف على الخيارات في صفحة علاج التوحد، وعلى العلامات بالتفصيل في صفحة أعراض التوحد.
نوبة تشنج أو إيذاء شديد للنفس أو أفكار انتحارية؟ اطلب المساعدة الآن
- نوبة تشنج تحدث لأول مرة، أو تستمر أكثر من ٥ دقائق، أو لا يفيق الشخص بعدها كالمعتاد
- ضرب الرأس أو العض أو إيذاء النفس بشدة حتى الإصابة أو النزيف، دون قدرة على تهدئته
- خروج الطفل من البيت أو ضياعه وهو لا يدرك خطر الطريق أو الماء
- حديث المراهق أو البالغ عن الموت أو الانتحار أو أنه «عبء» على أسرته
- تراجع مفاجئ وسريع في الكلام أو المشي أو الوعي، أو رفض تام للأكل والشرب
حافظ على هدوئك، وأبعد الأشياء الخطرة والأدوية من حوله، ولا تقيّده بالقوة إلا لمنع إصابة واضحة، وخفف الضوء والضوضاء قدر استطاعتك. أثناء التشنج ضعه على جانبه بعيدًا عن الحواف الصلبة ولا تضع شيئًا في فمه. اتصل بالإسعاف على ١٢٣ أو اذهب إلى أقرب طوارئ، وإذا تحدث المراهق أو البالغ عن الانتحار فلا تتركه وحده، واسأله بهدوء واستمع إليه، واتصل بخط الدعم النفسي ١٦٣٢٨ (٢٤ ساعة).
الإسعاف ١٢٣ خط الدعم النفسي ١٦٣٢٨