ما هي الأنواع التقليدية للفصام؟
لعقود طويلة، وفي التصنيف الدولي العاشر ICD-10 وفي الطبعات السابقة من الدليل الأمريكي، قُسّم الفصام إلى أنواع بحسب العرض الغالب. وما زالت هذه الأسماء منتشرة بين الناس وفي بعض التقارير الطبية القديمة:
| النوع القديم | العرض الغالب |
|---|---|
| الفصام البارانويدي (الزوراني) | ضلالات اضطهاد أو عظمة وهلاوس سمعية، مع حفاظ نسبي على الكلام والسلوك. |
| الفصام غير المنظم (الهيبفريني) | كلام وسلوك غير منظمين، ومشاعر غير مناسبة للموقف، ويبدأ غالبًا مبكرًا. |
| الفصام التخشبي (الكاتاتوني) | اضطرابات حركية بارزة: جمود أو صمت أو حركات متكررة أو مقاومة لأي حركة. |
| الفصام غير المتمايز | أعراض فصام لا تنطبق على نوع واحد بعينه. |
| الفصام المتبقي | بقاء أعراض خفيفة أو سلبية بعد انتهاء النوبة الحادة. |
| الفصام البسيط | تدهور تدريجي في الأداء وأعراض سلبية دون هلاوس أو ضلالات واضحة، وكان في ICD-10 فقط. |
لماذا أُلغيت أنواع الفصام في التصنيفات الحديثة؟
حين راجعت اللجان العلمية هذه الأنواع وجدت ثلاث مشكلات: أولًا أن النوع لدى المريض نفسه كان يتغير من نوبة إلى أخرى، فمن بدأ «بارانويديًا» قد يصبح «غير متمايز» بعد سنوات. وثانيًا أن الأطباء كانوا يختلفون كثيرًا في تحديد النوع للمريض نفسه. وثالثًا، وهو الأهم، أن النوع لم يكن يغيّر خطة العلاج أو يتنبأ بالمسار بدقة.
ولهذا ألغى الدليل التشخيصي والإحصائي الأمريكي DSM-5 الأنواع الفرعية عام ٢٠١٣، وتبعه التصنيف الدولي للأمراض ICD-11 الذي أقرته منظمة الصحة العالمية. وبدلًا منها يصف الطبيب شدة كل مجموعة من الأعراض ومسار المرض، وهي طريقة أدق وأنفع للمتابعة.
كيف يوصف الفصام اليوم في ICD-11 وDSM-5؟
يستخدم التصنيف الدولي ICD-11 نوعين من المحددات. الأول محددات الأعراض، ويقيّم فيها الطبيب شدة ستة مجالات: الأعراض الإيجابية، والسلبية، والاكتئابية، والهوسية، والحركية النفسية، والمعرفية. والثاني محددات المسار:
حين يمر الشخص بأول نوبة تنطبق عليها معايير الفصام، مع تحديد إن كان يعاني الأعراض حاليًا أو في هدوء جزئي أو كامل.
حين تتكرر النوبات مع فترات هدوء واضحة بينها.
حين تبقى الأعراض موجودة معظم فترة المرض دون فترات هدوء تُذكر.
ويشترط ICD-11 استمرار الأعراض الأساسية شهرًا على الأقل لتشخيص الفصام، بينما يشترط DSM-5 وجود علامات مستمرة للاضطراب ستة أشهر على الأقل، منها شهر من الأعراض النشطة. ويتيح DSM-5 كذلك تحديد وجود التخشب كمحدد مستقل بدل اعتباره نوعًا.
ما الاضطرابات القريبة من الفصام؟
تجمع التصنيفات الحديثة الفصام مع اضطرابات أخرى تشترك معه في الأعراض الذهانية تحت ما يسمى طيف الفصام والاضطرابات الذهانية. والتفرقة بينها مهمة لأنها تختلف في المسار والمتابعة:
| الاضطراب | ما يميزه | ملاحظة |
|---|---|---|
| الفصام | هلاوس أو ضلالات أو اضطراب تفكير مع تراجع في الأداء | مدة أطول من غيره حسب المعايير |
| الاضطراب الفصامي الشكل | أعراض الفصام نفسها لكن لمدة من شهر إلى أقل من ستة أشهر | تشخيص في DSM-5، وقد يتحسن أو يتحول إلى فصام |
| الاضطراب الذهاني الوجيز | نوبة ذهانية مفاجئة تستمر يومًا إلى أقل من شهر ثم يعود الشخص لحالته | يقابله في ICD-11 الاضطراب الذهاني الحاد والعابر |
| الاضطراب الفصامي العاطفي | أعراض فصام تجتمع مع نوبات اكتئاب أو هوس واضحة | يحتاج علاجًا للذهان والمزاج معًا |
| الاضطراب الضلالي | ضلالة ثابتة أو أكثر، كالغيرة أو الاضطهاد، مع حفاظ نسبي على الأداء | هلاوس قليلة أو غائبة |
| الاضطراب الفصامي النمط | أفكار وسلوكيات غريبة وعلاقات محدودة دون ذهان صريح | يُعد في DSM-5 اضطراب شخصية أيضًا |
ما الفرق بين الفصام والاضطراب الفصامي العاطفي؟
في الاضطراب الفصامي العاطفي تجتمع أعراض الفصام مع نوبات مزاجية كاملة، اكتئاب أو هوس، في معظم مدة المرض. ويختلف عن الاضطراب ثنائي القطب المصحوب بذهان في أن الأعراض الذهانية تظهر فيه أيضًا في فترات لا توجد فيها نوبة مزاجية. وهذا التفريق دقيق ويحتاج متابعة زمنية، ولهذا قد يتغير التشخيص بعد فترة.
ما الفرق بين الفصام والذهان الناتج عن المخدرات أو الأمراض العضوية؟
قبل تشخيص الفصام يجب أن يستبعد الطبيب أن تكون الأعراض ناتجة مباشرة عن مادة أو دواء أو مرض عضوي، مثل التهابات الدماغ أو الصرع أو اضطرابات الغدة الدرقية. ويعد الذهان الناتج عن المخدرات تشخيصًا مستقلًا له صفحته الخاصة، وقد يكون أحيانًا بداية لمسار يحتاج متابعة أطول.
هل توجد أشكال خاصة للفصام حسب العمر أو الاستجابة للعلاج؟
- الفصام مبكر البداية: حين يبدأ قبل سن الثامنة عشرة، وهو أقل شيوعًا ويحتاج فريقًا متخصصًا في الطب النفسي للأطفال والمراهقين.
- الفصام في الطفولة: قبل الثالثة عشرة، وهو نادر جدًا ويتطلب استبعاد اضطرابات النمو وغيرها بعناية.
- الفصام متأخر البداية: بعد سن الأربعين، وأكثر شيوعًا لدى النساء، وتغلب عليه الضلالات.
- الفصام المقاوم للعلاج: وصف سريري، وليس نوعًا تشخيصيًا، لمن لم يستجب بشكل كافٍ لدواءين مختلفين على الأقل، وله خيارات خاصة تشرحها صفحة علاج الفصام.
هل يغيّر معرفة «النوع» شيئًا بالنسبة للمريض؟
أما ما يهم المريض والأسرة فعلًا فأسئلة عملية أكثر من الاسم الفرعي: ما الأعراض الأكثر إزعاجًا الآن؟ هل هي أول نوبة أم تكرار؟ هل توجد أعراض مزاجية مصاحبة؟ هل هناك تعاطٍ لمواد؟ وهذه هي المعلومات التي تبني عليها خطة العلاج والتأهيل، وهي ما يسجله الطبيب في التصنيفات الحديثة.